علاج الحازوقة المزمنة

الحازوقة أو “الهقّة”، كما نعرفها بشكلٍ عامّيٍّ، ذلك الصوت الذي يخرج من فمك فجأةً، ولا تستطيع التحكم به أو كبته، أو حتى عندما تحاول كتمه سيظهر على جسدك وصدرك بأنك تعاني من الحازوقة. قد نرى بأن الحازوقة أمرٌ طبيعيٌّ، وهذا طبعًا في حال تكررها خلال أزمنةٍ متباعدةٍ، ولكن قد تكون الحازوقة مزمنةً، وهذا مرضٌ يجب علينا معرفة أسبابه ومدى خطورته. لنتعرف على الحازوقة المزمنة، وأسباب حصولها، وبعض الطرق في علاج الحازوقة المزمنة.

التعريف بالحازوقة المزمنة

الحازوقة المزمنة (بالإنكليزية Chronic Hiccups)، أو تسمى الفواق المزمن، وهي حركاتٌ (تشنجات أو انقباضات) لا إرادية في الحجاب الحاجز، يليها مباشرةً إغلاق سريع للحبال الصوتية، وتستمر لفترةٍ طويلةٍ من الزمن (بضع دقائق)، ثم تختفي من تلقاء نفسها. تحدث الحازوقة المزمنة بدون سبب واضح عادةً، وتستمر أحيانًا لأكثر من يومين، وفي حالاتٍ نادرةٍ، قد تستمر لأكثر من شهرٍ، ولذلك سُميت مزمنة.

اعتمادًا على المدة التي تستمر فيها الحازوقة، قد تتطور الأعراض ويصاب الشخص بالجفاف، أو الإجهاد أو فقدان الوزن، وتؤدي إلى مضاعفاتٍ أخرى مثل عدم انتظام ضربات القلب وغيرها التي سنذكرها في الفقرات القادمة. §.

أسباب الحازوقة المزمنة

كما سلفنا الذكر، فإن السبب الرئيسي الكامن وراء الحازوقة المزمنة ليس معروفًا بالضبط، ولكن إليكَ المحفّزات الأكثر شيوعًا لحصول الحازوقة المزمنة:

  • شرب المشروبات الغازية.
  • شرب الكثير من الكحوليات.
  • الإفراط في تناول الطعام.
  • الإثارة العاطفية.
  • التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة.
  • ابتلاع كمياتٍ من الهواء عند مضغ العلكة أو مَصّ الحلوى.

أما أسباب حصول الفواق الذي يستمر لأكثر من يومين، فإليكَ مجموعة من العوامل المسببة:

  • تلف الأعصاب أو تهيجها: تهيُّج الأعصاب المبهمة أو الأعصاب الحجابية، التي تتصل مع عضلة الحجاب الحاجز وتلعب دورًا في عملية التنفس، وتتضمن العوامل التي تسبب هذا التلف:
    • الشعر في الأذن، أو شيئًا آخر ملامس لطبلة الأذن.
    • ورم أو تضخم أو كيس في العنق.
    • الارتجاع المعدي.
    • التهاب الحلق أو الحنجرة.
  • اضطرابات الجهاز العصبي المركزي: قد يؤدي الورم أو عدوى في الجهاز العصبي المركزي، أو تلف الجهاز العصبي المركزي نتيجة صدمة؛ إلى تعطيل التحكم الطبيعي لجسمك في منعكس الفواق. تشمل هذه الاضطرابات:
  • اضطراب التمثيل الغذائي وتناول بعض الأدوية: وتشمل:
    • إدمان الكحول.
    • التخدير.
    • تناول الباربيتورات (Barbiturate).
    • داء السكري.
    • أمراض الكلى.
    • تعاطي المنشطات أو المهدئات.
    • خلل أو عدم توازن في المحلول المائي (الكهرل) في الجسم.

عوامل الخطر والمضاعفات

الرجال أكثر عرضةً للإصابة باضطراب الحازوقة المزمنة من النساء، وتشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالفواق ما يلي:

  • المشاكل النفسية والعاطفية: قد يؤدي التوتر أو القلق أو الإثارة إلى حالات الفواق المزمنة على المدى الطويل أو القصير.
  • الخضوع لعملية جراحية: يصاب البعض بالفواق بعد الخضوع لتخديرٍ عام قبل الجراحة، وخاصةً على أعضاء البطن.

أما المضاعفات المترافقة مع الحدوث المطوَّل للحازوقة:

  • صعوبة تناول الطعام، وبالتالي فقدان الوزن.
  • اضطراب النوم أو عدم الراحة أثناء النوم.
  • صعوبة التئام الجروح بعد الجراحة.
  • عدم الراحة في الكلام.
  • يمكن أن تسبب ارتجاعًا معديًّا، حيث يتسرب حمض المعدة إلى أنبوب وصول الطعام، ويؤدي ذلك لبعض الأعراض:

علاج الحازوقة المزمنة

عادةً ما نسمع أنه يجب الإكثار من شرب الماء عند حصول الحازوقة، ولكن يتطلب الأمر أكثر من مجرد شرب كوبٍ من الماء. قد تكون الحازوقة المزمنة دليلًا على اضطرابٍ جسديٍّ أو صحيٍّ أكثر من مجرد الحازوقة، لذلك يجب عليك زيارة الطبيب في حال كان الأمر مقلقًا.

علاج الحازوقة المزمنة طبّيًا

  • علاج الحالة الصحية التي سببت لك هذا الفواق المزمن.
  • وصف الأدوية والمهدئات المناسبة لحالتك، مثل: 
    • الباكلوفين (Baclofen).
    • الكلوربرومازين (Chlorpromazine).
    • حمض الفالبرويك أو فالبروات الصوديوم (Sodium Valproate).
    • ميتوكلوبراميد (Metoclopramide).
  • إجراء عملية جراحية، مثل زرع جهازٍ يعمل بالبطارية جراحيًّا، لتقديم تحفيز كهربائي خفيف إلى العصب المبهم. يستخدم هذا الإجراء بشكلٍ عام لعلاج الصرع، ولكنه ساعد أيضًا في السيطرة على الفواق المزمن.
  • حقن مخدّر لحجب العصب الحجازي، لإيقاف الفواق.
  • العلاج بالأبر، أو التنويم المغناطيسي. §.

علاج الحازوقة المزمنة المنزلي

على الرغم من أن هذه العلاجات التي سنذكرها الآن ليست مثبتةً في السيطرة التامة على الحازوقة المزمنة، ولكنها قد توفر لك بعض الراحة:

  • التنفس في كيس ورقي.
  • الغرغرة بالماء المثلّج.
  • حبس النفس.
  • شرب الماء البارد. §.
224 مشاهدة