علاج القلق

من منا لم يشعر بالخوف والتوتر عند القيام بشيءٍ جديدٍ لأول مرةٍ كاليوم الأول في المدرسة أو مقابلة العمل، يعتبر هذا الشعور استجابةً طبيعيةً من الجسم لكن عند تفاقم هذه الحالة واستمرارها لمدةٍ زمنيةٍ طويلةٍ يتحول الأمر إلى قلقٍ، ولكم كيف يمكن علاج القلق وتجنّب آثاره السلبية؟ هذا ما سنتعرف عليه في مقالنا التالي.

القلق

القلق هو استجابةٌ عاطفيةٌ وفيزيولوجيةٌ من الجسم للتهديدات التي يتوقع الفرد حدوثها في المستقبل بناءً على أحداثٍ حصلت معه بهدف محاولة تجنب حدوثها والأضرار المترتبة عليها، يقترن القلق بتوترٍ في العضلات والاكتئاب بالإضافة إلى بعض الأعراض الأخرى التي يمكن أن تشمل:

  • زيادة خفقان القلب.
  • سرعة في التنفس.
  • الصعوبة في النوم (الأرق) والكوابيس.
  • الصعوبة في التركيز.
  • الإصابة بنوبات الهلع.
  • عدم القدرة على التحكم بالأفكار أو الذكريات المؤلمة.
  • الخوف من التواجد في مكانٍ ما أو رؤية شخصٍ معينٍ.§

أنواع القلق

توجد أنواعٌ مختلفةٌ من القلق تختلف من شخصٍ لآخر، ويختلف أسلوب تشخيص وعلاج القلق في كل نوعٍ من هذه الأنواع، منها:

  • القلق العام: هو النوع الأكثر انتشارًا يكون الشخص قلقًا حول عددٍ من الأشياء المختلفة في أغلب الأيام، ويمكن أن يستمر لمدةٍ تتراوح بين ستة أشهرٍ أو أكثر.
  • القلق الاجتماعي: في هذا النوع من القلق يكون الشخص قلقًا من التعرض للإحراج أو النقد أو التنمر في الأماكن العامة والتجمعات.
  • القلق من شيء محدد: في هذا النوع من القلق يخشى الشخصُ شيئًا محددًا ويحاول تجنبه قدر الإمكان كالسفر بالطائرة أو أخذ الحقن.
  • اضطراب الهلع : يصاب الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من القلق بنوباتٍ من الهلع، بحيث يكونون غير قادرين على السيطرة على قلقهم، ويترافق ذلك مع العديد من الأعراض الأخرى كالشعور بضيقٍ في التنفس والألم في الصدر والدوار والتعرق الشديد.§

المسببات وتأثيرها في علاج القلق

لا يمكن تحديد الأسباب الرئيسية للقلق فهي تختلف من شخصٍ إلى آخر لكن أشهرها:

  • الوراثة: يمكن أن يصاب الشخص بالقلق بسبب وجود أحد الأقارب عانى مسبقًا أو يعاني من القلق.
  • حياة الطفولة والتجارب السابقة: يمكن أن تكون الظروف القاسية في مرحلة الطفولة أو المراهقة أو حتى البلوغ السبب الذي يقع وراء القلق، التي تشمل:
    • الاعتداء الجسدي أو النفسي.
    • الإهمال.
    • فقدان أحد الوالدين.
    • التعرض للتخويف أو الاستبعاد الاجتماعي.
    • الحماية الزائدة من قبل الآباء.
  • الظروف الحياتية: يمكن أن تؤدي المشكلات الحالية في حياة الشخص إلى القلق، مثل:
    • الإرهاق والإجهاد.
    • العمل لساعاتٍ طويلةٍ.
    • الشعور بالضغط أثناء الدراسة أو في العمل.
    • المشاكل المالية والاقتصادية.
    • مشاكل السكن.
    • فقدان شخص مقرب.
    • الشعور بالوحدة أو العزلة.
    • التعرض للمضايقة أو سوء المعاملة.
  • المشاكل الصحية: يمكن أن تسبب المشاكل الصحية صعوبةً في علاج القلق أو حتى ظهوره لدى الشخص في بادئ الأمر.
  • الأدوية: يمكن أن تسهم بعض الآثار الجانبية لبعض الأدوية في ظهور القلق كالأدوية النفسية وأدوية الصحة البدنية.
  • النظام الغذائي: تساعد بعض أنواع الأطعمة والمشروبات في ظهور أعراض القلق كالتي تحوي كمياتٍ كبيرةً من السكر والكافيين.
  • تناول الكحول والمخدرات.§

علاج القلق

العلاج الذاتي

يمكن للكثير من المرضى علاج القلق ذاتيًّا دون الحاجة إلى الطبيب من خلال مجموعة من التمارين منها:

  • تقليل الإجهاد والإرهاق: يمكن لتنظيم العمل وإدارة الوقت بشكلٍّ جيدٍ المساعدة في علاج القلق والحد من تأثيراته السلبية وذلك من خلال تنظيم المواعيد وترتيب المهام المطلوبة بحسب الأولوية وأخذ إجازةٍ من الدراسة أو العمل.
  • الاسترخاء: يمكن أن يساعد أداء بعض الأنشطة في الحد من القلق كاليوغا وتمارين التنفس العميق والتأمل وأخذ حمامٍ ساخنٍ.
  • التفكير بإيجابية: يمكن لاستبدال الأفكار السلبية بأفكار إيجابية في التخفيف من القلق.
  • تلقي الدعم: يمكن للتواصل مع بعض الأشخاص المقربين أو الأصدقاء حول سبب القلق في التخفيف منه.
  • أداء التمارين الرياضية: يمكن أن تساعد التمارين الرياضية في زيادة المشاعر الإيجابية والوثوق بالنفس.

العلاج النفسي

يعد العلاج النفسي الطريقة المثلى من أجل علاج القلق، يتمثّل العلاج النفسي من خلال العلاج المعرفي السلوكي (CBT) الذي يهدف إلى التعرف إلى طريقة تفكير الشخص، ومحاولة تغيير الأفكار التي تقود إلى القلق، وذلك من خلال تغيير طريقة تعامله معها مما يشجعه على مواجهة مخاوفه ويساعده في تقليل الحساسية من تلك الأسباب.

علاج القلق الدوائي

يمكن لبعض الأدوية المساعدة في علاج القلق والتقليل من أعراضه وتشمل:

  • البنزوديازيبينات (Benzodiazepines): توصف بعض الأنواع منها مثل الديازيبام أو الفاليوم لعلاج القلق وتتميز بآثارها الجانبية القليلة.
  • مضادات الاكتئاب: يستخدم عادةً مثبطات امتصاص السيروتونين (SSRI) بسبب أعراضها الجانبية القليلة مقارنةً بالمضادات الأخرى، والتي يمكن أن تشمل فلوكستين fluoxetine أو البروزاك Prozac أو السيلكسا Celexa.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات: مثل الإيميبرامين Imipramine والكلوم برامين clomipramine هذه المضادات أقدم من مثبطات امتصاص السيروتونين (SSRI)، تسبب هذه الأدوية بعض الآثار الجانبية مثل الدوخة والنعاس وجفاف الفم وزيادة الوزن.
  • مثبطات أوكسيديز أحادي الأمين (MAOIs).
  • حاصرات بيتا.
  • بوسبيرون.§
272 مشاهدة

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.