علاج الكزاز

التيتانوس أو الكزاز (بالإنكليزية Tetanus)، هو مرضٌ خطيرٌ غير معدٍ  يَنتج عن عدوى بكتيرية تُصيب الجهاز العصبي، سنستعرض في مقالنا هذا طريقة علاج الكزاز والأسباب والأعراض التي تترافق مع هذا المرض الخطير، كما سنتطرّق إلى كيفية تشخيصه وكشفه مبكرًا.

يسبب الكزاز تقلصاتٍ مؤلمةً في جميع أنحاء الجسم، وخاصةً في عضلات الفك والرقبة، كما يمكن أن تسبب التشنجات ضيقًا في التنفس ومن ثم تشنج في عضلات القفص الصدري، والتي تؤدي إلى انقطاع الهواء والوفاة مباشرةً.

توجد البكتيريا المسببة للكزاز في العوامل البيئية المختلفة مثل الأتربة والأسمدة والحيوانات وغيرها، حيث يمكن لهذه البكتيريا أنّ تصل إلى جسم الإنسان عن طريق الجروح والخدوش المفتعّلة بواسطة أداةٍ ملوثةٍ أو عند تماسها مع جسمٍ ملوثٍ.

يَفتك الكزاز بحوالي 10-20 بالمئة من مرضاه، وبهذا يعتبر حالةً طارئةً ويجب نقل المصاب بشكلٍ فوريٍّ إلى المستشفى، كما يمكن الوقاية منه عن طريق اللقاحات، ومع ذلك يجب أخذ الحذر وأخذ جرعة لقاح كل 10 سنواتٍ تقريبًا، حيث تشمل هذه اللقاحات جميع الأعمار دون استثناء، وتمثّل طريقة علاج الكزاز وسبيل الوقاية الأمثل منه.§.

أسباب مرض الكزاز

  • تعد بكتيريا المِطَثِّيَّةُ الكُزازِيَّة (Clostridium tetani) السبب الأول والرئيسي لمرض الكزاز، حيث تتسلل إلى جسم الإنسان عن طريق ملامسة الجروح أو الندبات أو الحروق للغبار أو الأوساخ أو أيّ جسدٍ ملوثٍ، لتتكاثر هذه العضويات وتنشر سمها داخل الجسم بأكمله.
  • تلوث ندبات العمل الجراحي بعد العملية.
  • تعد لدغات الحشرات والحيوانات والقروح والالتهابات المزمنة من أحد المسببات أيضًا.
  • يعتبر الإهمال وعدم أخذ اللقاحات من أحد الأسباب المهمة للإصابة بالكزاز.
  • يصبح الكزاز شديد الخطورة في حالات ثقب الجسم. والوشم وتعاطي المخدرات بالإبر. §.

أعراض مرض الكزاز

تتراوح فترة حضانة البكتيريا داخل جسم مريض الكزاز من أسبوع إلى 10 أيامٍ تقريبًا، وقد تصل في بعض الحلات إلى أسابيعَ أو أشهرٍ، وذلك حسب حالة المريض.

 تبدأ الأعراض بالظهور شيئًا فشيئًا بعد مضي بضعة أيامٍ من الإصابة، وقد تظهر عليه الأعراض على النحو الآتي:

  • تصلّب وتيبّس عضلات الرقبة والفك.
  • تشنّج عضلات البطن، والأطراف.
  • صعوبة في البلع والتنفس.
  • التعرق الشديد، والإصابة بالحمى.
  • تسارع نبضات القلب، وارتفاع ضغط الدم.
  • الشعور بالصداع الشديد.
  • الإصابة بالإسهال.
  • التهاب الحلق.
  • خروج البراز مع الدم.
  • كما قد يعاني الأطفال عند تأزم حالة الكزاز من انحناء العمود الفقري للخلف مع تشنج عضلات الظهر أيضًا. §.

المضاعفات الخطيرة المرتبطة بالكزاز

بمجرد وصول سم البكتيريا إلى النهايات العصبية يصبح من المستحيل معالجته، حيث تتطلب معالجته نمو نهاياتٍ عصبية جديدة، والتي قد تطول مدة نموها لعدة أشهرٍ، كما قد تشمل مضاعفات الإصابة بالكزاز ما يلي:

  • قد تؤدي شدة التقلصات العضلية إلى هشاشة العظام وقد يتعرض العمود الفقري للكسور، أو أيّ عظامٍ أخرى في بعض الأحيان.
  • تُهيئ الإصابة بالكزاز إلى حدوث تجلّطاتٍ في الدم، ويمكن للجلطة الدموية أن تتحرك باتجاه الشريان الرؤي، وتسبب في انسداد الشريان الرئيسي للرئة أو في أحد فروعه.
  • الإصابة بالاتهاب الرئوي .
  • الفشل الكلوي.
  • كما قد يؤدي نقص الأوكسجين الى حدوث تلفٍ في خلايا الدماغ واضطراب ضربات القلب.
  • من الممكن أن تتزايد التشنجات العضلية ويرافقها ضيقٌ شديد في التنفس قد ينتهي باختناق المريض. §.

تشخيص المرض

أول إجراءٍ سيقوم به الطبيب هو الفحص البدني للكشف عن أعراض الكزاز، مثل تشنج العضلات ومعرفة إذا كانت هذه التشنجات تؤلمه. وكلما تم تشخيص الكزاز بشكلٍ أسرع كان العلاج أكثر فعاليّةً، ولكن قد يجد الطبيب صعوبةً في تشخيص المرضى المدمنين على المخدرات الوريدية، لأنهم غالبًا ما يصابون بعدة أمراضٍ في آنٍ واحدٍ.

علاج الكزاز

يَعتمد علاج الكزاز على شدة الأعراض التي يعاني منها المريض، ويتضمن العلاج:

  • الرعاية المكثفة بالجرح وتنظيفه باستمرارٍ، وتعقيمه بالكحول لمنع نمو الجراثيم وسير البكتيريا الداخلة للجسم.
  • كما يجب أن يحصل مريض الكزاز على رعايةٍ جسديةٍ خاصةٍ، بالإضافة إلى حاجته لتناول كمياتٍ كبيرةٍ من السعرات الحرارية، بسبب زيادة نشاط العضلات لديه.
  • قد يحتاج بعض المرضى إلى تنفسٍ اصطناعيٍّ في حال الإصابة بضيق التنفس.

كما ويجب على المرضى الالتزام بشرب الأدوية لتخفيف الأعراض حتى زوالها، ومن الأدوية الموصوفة من أجل علاج الكزاز:

  • مضاد السميات: للقضاء على أيّ سمٍّ في جسم الإنسان.
  • اللقاحات: يجب أخذ اللقاح عند الإصابة بالكزاز بشكلٍ فوريٍّ.
  • الصادات الحيوية: يمكن إعطاء الصادات الحيوية حقنًا أو عن طريق الفم، وذلك لمكافحة بكتيريا الكزاز.
  • المهدّئات ومسكنات الآلام: ولطالما اعتمد العلماء على المهدئات القوية لضبط التقلصات العضلية.
  • كما يمكن استخدام عقاقير أخرى لضبط التشنجات العضلية المتعلقة بالقلب والرئتين مثل كبريتات المغنيزيوم والمورفين. §.

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.