قد نلاحظ بعض الأشخاص النحيلين في حياتنا ولكن هناك فرق بين شخصٍ نحيلٍ وشخصٍ نحيلٍ جدًا، والذي قد يكون مصابًا بمرض النحافة الشديدة والذي ينتج عنه العديد من الأعراض ويحتاج لعلاجٍ، وسنستعرض في مقالنا هذا طُرق علاج النحافة الشديدة وكيفية استدراكها قبل أن تتفاقم.

إن النحافة الشديدة هي حالةٌ صحيةٌ خطيرةٌ ومزمنةٌ تتميز بفقدان الوزن والنحافة إذ أن الشخص المصاب بها يكون أغلب جسمه خالي من الدهون تحت الجلد والعضلات ويظهر بشكلٍ هزيلٍ جدًا، وينجم عن سوء التغذية الشديد بالمرتبة الأولى والمجاعة بالإضافة لغيرها من الاضطرابات في الأكل، وفيما يلي سنوضح أسباب النحافة الشديدة وأعراضها وسبل علاجها.1

أسباب النحافة الشديدة

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى النحافة الشديدة وهي:

  • السرطان.
  • المجاعة.
  • سوء التغذية.
  • فقدان الشهية.
  • فشل القلب
  • العلاج الكيميائي للأمراض المزمنة كالسرطانات.
  • التليف الكيسي.
  • اتباع نظام غذائي قاسي (الدايت) الذي قد ينتج عنه سوء تغذية.
  • فقدان الشهية العصبي.
  • ضعف في الغدة النخامية .

وغيرها من الأمراض بالإضافة للعامل النفسي حيث أن بعض الأشخاص قد يصيبهم اكتئاب أو قلق وتوتر من شيءٍ ما مما يخفف من شهيتهم للأكل، وقد يمتنع البعض عن تناول الطعام بشكلٍ دائمٍ وهذا في الواقع ما يصعّب من علاج النحافة الشديدة لديه.  

أعراض النحافة الشديدة

الشخص المصاب بمرض النحافة الشديدة يلاحظ عليه ذلك بشكلٍ كبيرٍ، وذلك من خلال مظهره الخارجي الذي يكون عبارةً عن هيكلٍ عظميٍّ مغطى بطبقةٍ رقيقةٍ من الجلد، حيث أن جسمه يكون خالي من العضلات والدهون، إذ تكون الأطراف نحيفةً ورقيقةً بشكلٍ كبيرٍ، وكذلك عظام الترقوة والقفص الصدري تكون بارزةً جدًا.

كما وتكون العيون منتفخةً ويحيطها تجويف كبير، وكذلك الجلد في جميع أنحاء الجسم يكون جافًا وشفافًا لدرجة يمكن رؤية الأوعية الدموية من خلاله، وأيضًا جلدة الرأس تكون جافةً ويلاحظ تساقط الشعر بشكلٍ كبيرٍ ويفقد الشعر تألقه، كما تكون المعدة منتفخةً بشكل كبير نتيجة امتلائها بالغازات.

بالإضافة لتلك الأعراض الخارجية يعاني أيضًا المصاب بحالة النحافة الشديدة من التعب وعدم قدرته على القيام بأي نشاطٍ بدنيٍّ، ويصاب بالعديد من الأمراض الناتجة عن النحافة الشديدة وسوء التغذية كانخفاض الهيموغلوبين في الدم (فقر الدم)، والتثبيط المناعي (عدم كفاية أداء الجهاز المناعي)، وأيضًا تراكم السوائل في الجسم نتيجة عدم قدرة الكليتين على القيام بعملهما بالشكل الصحيح لإزالة الماء ومختلف النفايات الأخرى من الجسم، وهذا يوضّح لنا أهمية علاج النحافة الشديدة واستدراكها بشكلٍ مبكّرٍ.2

مضاعفات النحافة الشديدة

بالإضافة للأعراض التي ذكرناها فيما سبق، يوجد العديد من المضاعفات لمرض النحافة الشديدة ، وهي:

  • عدم القدرة على العيش بشكل مستقل.
  • ضعف القدرة على الاستجابة للعلاج.
  • انخفاض المناعة.
  • زيادة أعراض الحالات الكامنة المزمنة.
  • تقليل العمر المتوقع للأمراض الكامنة.

علاج النحافة الشديدة

كما لاحظنا في هذا المقال أن النحافة الشديدة مرضٌ خطيرٌ وينتج عنه الكثير من المشاكل الصحية الأخرى، ولهذا فهو يحتاج لعلاجٍ ويجب وضع خطة لعلاج هذا المرض فهو يحتاج للكثير من أنواع العلاجات. فيما يلي سنوضح بعض الخطوات والطرق البسيطة من أجل علاج النحافة الشديدة والتقليل من سلبياتها الصحية:

  • بعض الذين يعانون من النحافة الشديدة يكون السبب هو عدم فتح شهيتهم للطعام بسبب الوحدة، لذلك فإن التركيز على الاجتماع على مائدة الطعام مع الأهل والأصدقاء هو عاملٌ مهمٌ لفتح شهية المريض.
  • إجراء بعض التمارين الرياضية الخفيفة يساهم في تكوين بعض العضلات للأشخاص المصابين بالنحافة الشديدة.
  • زيادة عدد الوجبات في اليوم عن الثلاث وجباتٍ الرئيسية التي نعرفها، وذلك بتناول العديد من الوجبات الصغيرة ذات السعرات الحرارية خلال اليوم وبشكلٍ متكررٍ، وكذلك شرب المشروبات التي تحتوي على مكملاتٍ غذائيةٍ لزيادة السعرات الحرارية أيضًا بين الوجبات الصغيرة هذه.
  • الدعم العاطفي للشخص المصاب بالنحافة الشديدة وعدم إجباره على تناول لطعام لأن ذلك لن يفيده بشيءٍ في حال جبره عليه بل على العكس سيزيد من فقدانه للوزن.
  • إعطاء المصاب أدوية لتحسين وفتح شهيته مثل الدرونابينول (dronabinol)، والميجيسترول (megestrol)، والسكريات القشرية، والتي من الممكن أن تفتح شهيته وتسهم في علاج النحافة الشديدة بشكلٍ كبيرٍ، وتزيد من رغبة المريض في مشاركة في وجبة الطعام مع العائلة والأصدقاء.3

إن التأخر أو التباطؤ في علاج النحافة الشديدة من الممكن أن يقود صاحبها إلى الكثير من المشاكل الصحية مثل الانهيار الجسدي والعقلي والضعف بشكلٍ عام، وفي حال تفاقم الوضع قد يسبب الموت، لذلك من الضروري عند ملاحظة فقدان الوزن والنحافة الشديدة مراجعة الطبيب وعلاج هذه المشكلة الصحية مبكّرًا.4

المراجع