علاج ضعف الذاكرة

يمر الجميع بلحظات نسيانٍ من وقتٍ لآخر وخاصةً عند الانشغال بمشاكل الحياة اليومية وهذا الأمر طبيعيٌّ، ولكن عندما يكون النسيان متكررًا، قد يشير ذلك إلى أن الشخص يعاني من ضعف الذاكرة المرضي. لذلك، سنوضح في هذا المقال طرق علاج ضعف الذاكرة، مع الإشارة إلى أعراضه، والأسباب التي تقف وراء الإصابة به.

أعراض ضعف الذاكرة

لا تقتصر حالات ضعف الذاكرة على تلك التي يصاب بها كبار السن والحوامل فقط، بل قد تظهر أعراضٌ عديدةٌ تؤثر على أنشطة الشخص اليومية، تشير إلى إصابته بضعف الذاكرة المرضي، الذي يستوجب البحث عن علاجٍ له، سنذكر منها ما يلي:

  • نسيان الشخص للأسماء والأحداث الهامة التي تحدث في حياته.
  • عدم القدرة على تتبع المحادثة أو صعوبة فهمها.
  • تكرار الكلام لأكثر من مرةٍ وطرح السؤال نفسه عدة مراتٍ متتالية في نفس الجلسة.
  • نسيان الشخص لأسماء وعناوين الأشخاص بشكلٍ متكررٍ.
  • نسيان الأحداث العائلية الهامة ونسيان المواعيد. §

أسباب ضعف الذاكرة

الأعراض التي ذكرناها سابقًا لضعف الذاكرة قد تنتج عن العديد من الأسباب وفيما يلي البعض منها:

  • قلة النوم: إذ أن عدم الحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة والنوم، هو من أكبر أسباب ضعف الذاكرة، وعدم التركيز في الحياة اليومية.
  • بعض الأدوية: كالمهدئات ومضادات الاكتئاب وأدوية ضغط الدم وغيرها من الأدوية، من الممكن أن تسبب ضعف الذاكرة.
  • ضعف أداء الغدة الدرقية: الذي قد يؤدي إلى ضعفٍ في الذاكرة نتيجة قلة النوم والاكتئاب، المسببان للنسيان.
  • الكحوليات: قد يؤدي تناول المشروبات الكحولية بكمياتٍ كبيرةٍ إلى التأثير على الذاكرة قصيرة الأمد.
  • التوتر والقلق والاكتئاب: فهي من الأسباب الرئيسية لعدم التركيز، وعدم القدرة على اكتساب مهاراتٍ جديدةٍ؛ وبالتالي التسبب بمشاكلَ في الذاكرة، وعدم القدرة على الاحتفاظ بذكرياتٍ جديدةٍ. §

علاج ضعف الذاكرة

يمكن علاج ضعف الذاكرة من خلال اتباع الكثير من النصائح المتعلقة بنظام حياتنا اليومي وهي:

  • التقليل من تناول السكر المضاف؛ فهو يسبب الكثير من المشاكل الصحية، ويعمل على تقليل حجم خلايا المخ، التي تخزن الذاكرة قصيرة الأمد.
  • تناول مكملات زيت السمك الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية – حمض الإيكوسابنتانويك (eicosapentaenoic acid (EPA)) وحمض الدوكوساهيكسانويك (docosahexaenoic acid (DHA))- المهمة جدًا للصحة؛ نظرًا لقدرتها على التقليل من الالتهابات، وتخفيف التوتر والقلق، وتحسين الذاكرة خاصةً لدى كبار السن.
  • التقليل من المشروبات الكحولية والتي تؤدي إلى ضعف الذاكرة، إذ أن الكحول يؤثر على الدماغ، وتلف الحصين (Hippocampus)، وهو عضوٌ مهمٌ جدًا في الدماغ، ويلعب دورًا مهمًّا في الذاكرة.
  • التقليل من تناول الكعك والحبوب والأرز والخبز الأبيض، التي تحتوي على كمياتٍ كبيرةٍ من الكربوهيدرات المكررة الضارة بالذاكرة ووظائف المخ، وتسبب الخرف.
  • فيتامين (د): يعتبر من أهم العناصر الغذائية للجسم ويرتبط نقصه بنقص الوظيفة الإدراكية والقدرة على التذكر، لذلك يجب الحفاظ على مستواه في الجسم للمحافظة على سلامة الذاكرة.
  • تقليل الوزن: إذ إن السمنة تسبب الكثير من المشاكل الصحية، وتؤثر بشكلٍ سلبيٍّ على الذاكرة، وتزيد من خطر الإصابة بالزهايمر؛ حيث تعمل على مقاومة إنتاج الأنسولين والالتهابات اللذين يؤثران بشكلٍ سلبيٍّ على الذاكرة.
  • النوم بشكل كاف: يلعب النوم دورًا مهمًّا في دمج الذاكرة؛ أي تقوية الذكريات قصيرة الأمد، وتحويلها إلى ذكرياتٍ طويلة الأمد، وتحسين أدائها. §

نصائح تساعد في علاج ضعف الذاكرة

كما توجد نصائحُ أخرى تساعد في علاج ضعف الذاكرة غير متعلقةٍ بالنظام الغذائي وهي:

الاستمرار بتعلم أشياء جديدة: إذ أن التعلم المتواصل يساعد في المحافظة على قوة الذاكرة، من خلال تعويد الشخص على التفكير وممارسة النشاط العقلي باستمرارٍ، فبعض الأشخاص لديهم وظائف تجعلهم يفكرون باستمرارٍ، ومع ذلك يُنصح بتعلم هواية أو مهارة جديدة، لتشغيل المخ وتنشيط العقل بشكلٍ أكبر.

الثقة بالنفس: مع التقدم بالعمر وخاصةً فيما يتعلق بالذاكرة، الأشخاص الذين يثقون بأنفسهم وبقدراتهم على التذكر بشكلٍ دائمٍ، دون أن ييأسوا جراء إصابتهم بضعف الذاكرة مع التقدم في العمر، ستكون لديهم الفرصة بشكلٍ أكبر للحفاظ على ذاكرتهم.

استخدام الحواس: ينصح باستخدام الحواس عند تعلم شيءٍ جديدٍ، فقد أظهرت إحدى الدراسات أن استخدام عدة حواسٍ لتذكر موقفٍ ما يسرع من عملية التذكر، فعلى سبيل المثال حاول معرفة مكونات طبقٍ ما في مطعمٍ جديدٍ باستخدام حاستي الشم والتذوق، أو جرب النحت مثلًا مع شم رائحة المواد التي تستخدمها.

التكرار: أي أنه عندما تريد تذكر شيءٍ ما، قم بتكراره بصوتٍ عالٍ، أو قم بتدوينه عدة مراتٍ. وفي حال وضعت شيئًا في مكانٍ ما، فقم بتكرار ذلك لتساعد نفسك على تذكره مستقبلًا. §