علاج فطريات اللسان

الموسوعة » أمراض جلدية » أمراض تصيب الجلد » علاج فطريات اللسان

تعيش الفطريّات بشكل طبيعي على الجلد والأغشية المخاطيّة لبعض أعضاء الجسم كالفم، الحلق والمهبل دون أن تسبّب أيّة مشاكل، ولكن في بعض الحالات الخاصّة يمكن أن تتكاثر هذه الفطور بشكل زائد مؤدية إلى حدوث التهاب. يعرف الالتهاب النّاتج عن الفطريّات أيضًا باسم داء المبيضّات (Candidiasis). في هذا المقال سنتحدّث عن أسباب ظهور هذه الفطريّات، وأعراض هذه الإصابة، وكيفيّة علاج فطريات اللسان بالشّكل الأمثل.§

أسباب ظهور فطريات اللسان

كما ذكرنا، فإنّ الفطور موجودة بشكل طبيعي وبكميّات قليلة ضمن التجويف الفموي دون أن تسبّب أيّة مشاكل، يتم ذلك بفضل سلامة الجهاز المناعي من جهة بالإضافة إلى البكتريا المفيدة الموجودة في الفم والتي تمنع من تكاثر الفطور الضّارة من جهة أخرى. إذًا فإن ما يحدث في الالتهابات الفطرية الفموية بشكل عام وفطريات اللسان على وجه التحديد هو تعطّل إحدى الآليّتين السابقتين، وبناءً عليه يمكن أن نعدد الأسباب التالية لظهور فطريات الفم واللسان:

  • موت البكتريا المفيدة نتيجة الاستعمال العشوائي وغير المضبوط للمضادات الحيويّة.
  • العلاجات المثبّطة للجهاز المناعي، كالعلاج الكيميائي والشّعاعي لمرضى السّرطان، بالإضافة إلى الكورسات العلاجيّة الطويلة بالأدوية الكابتة للمناعة المستخدمة في علاج بعض أمراض المناعة الذّاتيّة، بالإضافة إلى الاستخدام المديد لبخّاخات الكورتيزون كما عند مرضى الرّبو.
  • الأمراض التي تضعف الجهاز المناعي كالإصابة بالورم الحليمي البشري HPV أو الإصابة بفيروس عوز المناعة البشري المكتسب (الإيدز).
  • السّكري غير المضبوط يضعف مناعة الجسم ويرفع من قيم السّكر في الدم مما يحقّق بيئة مواتية ومناسبة لنمو الفطريات الإنتهازيّة.§

علاج فطريات اللسان

يعتمد العلاج بشكل أساسي على الأدوية المضادة للفطور، ومحاولة تجنّب الأسباب المؤديّة لتطور هذه الفطور.

  • عند الأطفال والبالغين الأصحاء: يفضّل الأطباء استخدام مضادات الفطريّات الموضعية والتي تأتي على شكل بخّاخات أو مضامض أو أقراص معدّة للمص، وفي حال التعنيد على هذه المعالجة قد يلجأ الطّبيب إلى مضادات الفطريات الجهازيّة (أي التي تحارب الفطور على مستوى الجسم بأكمله وليس فقط بشكل موضعي)، والتي سنتحدّث عنها بالتفصيل لاحقًا.
  • عند الأمّهات المرضعات: تواجه هذه الفئة مشكلة في انتقال العدوى من فم الطفل إلى ثدي الأم ومن ثمّ بالعكس، لذلك ينصح الأطباء باستخدام تراكيز خفيفة من مضادات الفطور للطفل بالإضافة إلى مسح الثدي بكريمات مضادة للفطور لمنع استمرار انتقال العدوى.
  • عند المرضى ناقصي المناعة: ينصح الأطباء بإعطاء الأدوية المضادة للفطريات  بشكل وقائي في حال كان سبب نموّها هو ضعف الجهاز المناعي.§

أهم مضادات الفطور المستخدمة

  • بالنسبة للعلاجات الموضعيّة: أشيع مضادات الفطور المستخدمة لعلاجات فطريات اللسان هي النيستاتين والميكونازول (أو الإيميدازول)، والأمثل أن تطبّق هذه الأدوية موضعيًّا من 3-4 مرّات باليوم لمدّة 7-14 يوم على الأقل. النيستاتين هو الدواء الأكثر استعمالًا حول العالم وهو فعّال في علاج الإصابات النّاتجة عن الفطريّات الشائعة ولكنّه أقل فعاليّة من الميكونازول في حالات العدوى الشّديدة ولدى المرضى مع عوز مناعي شديد، بالمقابل فإنّ لدى الميكونازول مدى علاجي أوسع وفعّال ضد عدد كبير من الفطريات الفمويّة بما فيها الأشكال النّادرة. من العلاجات غير الشّائعة ولكن الفعّالة، هو استخدام غسول الفم بمحلول فلوكونازول 50 مغ، بجرعة 5 مل يوميًّا لعلاج الفطريات غير المعقّدة والإصابات غير الشّديدة.
  • بالنّسبة للعلاجات الجهازيّة (الفمويّة): أمّا عن الأدوية الفموية المستخدمة لعلاج الفطور، فيحتفظ بها -كما ذكرنا سابقًا لعلاج الإصابات المعنّدة، ويستخدم في هذا السّياق الفلوكونازول الفموي بجرعة 100-200 مغ بجرعة وحيدة يوميًا كخط علاجي أوّل لدى البالغين، وبجرعة 50 مغ يوميًا كجرعة وقائيّة لدى المرضى عاليي الخطورة (كالذين يعانون من عوز مناعي). يستخدم كذلك دواء الإيتراكونازول لعلاج الأشكال المعنّدة على الحرارة.§

بعض العلاجات المنزليّة المساعدة

إلى جانب العلاج الدوائي، يمكن لبعض الإجراءات المنزليّة البسيطة أن تساعد في تسريع الشّفاء، ومن أهم هذه الإجراءات نذكر:

  • المضمضة بالماء الفاتر مع الملح كنوع من تعقيم الفم، وتجنّب استخدام المضامض الصّنعيّة أو البخاخات.
  • استبدال فرشاة الأسنان الخشنة بأخرة ذات أشعار ناعمة لمنع كشط الآفات وإثارة الإلتهاب من جديد.
  • تناول اللبن (الزبادي) غير المحلّى بهدف مساعدة البكتريا المفيدة على النمو من جديد وإعادة التوازن الحيوي إلى التجويف الفموي.
  • تجنّب إبقاء الفم مفتوح أثناء النّوم ومحاولة إبقاء جوف الفم رطب ومنع تجفّفه خاصّة عند المرضى فاقدي الوعي أو مرضى الثّبات (Coma).§

في الفطريات المعنّدة للعلاج المذكور في الأعلى، قد يلجأ الطبيب إلى بعض الإجراءات التشخيصيّة بهدف معرفة السبب الكامن وراء هذا التعنيد ومحاولة علاج الحالة بشكل أفضل؛ كأن يطلب أخذ خزعة من الآفة لدراستها بهدف معرفة بالضبط نوع الفطريات المسبّبة ومحاولة علاجها بالدواء النوعي لها، أو الفحص بالمنظار الهضمي العلوي بحثًا عن إصابات غير مرئيّة في البلعوم، أو المري أو المعدة والتي قد تكون السّبب في استمرار الآفات وعدم شفائها.

496 مشاهدة

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.