يتزايد عدد مصابي السرطان بشكلٍ كبيرٍ في أيامنا هذه، ويموت سنويًّا الكثير بعد إصابتهم بهذا المرض، ويعتقد الكثير أن مجرد الإصابة به يعني الموت المحتم، لذا يعتبر من أخطر الأمراض وأشدها سيطرةً على مخاوف الناس، لكن العلم والتطورات الطبية والتقنية لم تترك مجالًا لهذه المخاوف لتزداد، إذ نجحت العديد من الوسائل في علاج مرض السرطان في السنوات الأخيرة وسُجِّلت العديد من حالات الشفاء التام منه، فكيف يتم علاج السرطان، وهل تعتبر حقيقة علاجه وهمًا جميلًا أم أصبحت حقيقةً مثبتةً! هذا ما سنتعرف عليه سويًّا من خلال التعرف على هذا المرض وطرق علاجه.

ما هو مرض السرطان

أطلق اسم السرطان على المرض الذي ينتج عن التغيرات الخلوية التي تسبب النمو غير المنضبط وانقسام الخلايا بشكلٍ غير مدروس مسببًا في معظم حالاته أورامًا مرئية في الجسم مهددة لحياة الإنسان.

تملك معظم الخلايا في الجسم وظيفةً محددةً وثابتةً تقوم بها خلال رحلة حياتها، وبعد فترةٍ من الزمن تتلقى هذه الخلية تعليماتٍ تشير إلى نهاية دورة حياتها وتموت. يقوم الجسم بشكلٍ طبيعيٍّ باستبدال الخلايا الميتة بأخرى جديدة تعمل بشكلٍ أكثر كفاءةً، لكن الخلايا السرطانية لا تقوم بهذا بل تتجاهل كافة التعليمات التي ترشدها إلى ضرورة الانقسام أو الموت، ونتيجةً لذلك تتراكم هذه الخلايا في الجسم وتضعف الجهاز المناعي وتسبب تغييرات أخرى تمنع الجسم من العمل بشكلٍ طبيعيٍّ.1

مراحل علاج مرض السرطان

يخضع بعض المصابين بالسرطان إلى علاجٍ واحدٍ، بينما يخضع آخرون إلى سلسلةٍ من العلاجات. تسير خطوات علاج السرطان في ثلاث مراحلٍ مختلفةٍ تبدأ بالعلاج الأولي الذي يطبق فيه أي علاج للتأكد من إمكانية تأثر الجسم به، ويعتبر العلاج الإشعاعي أكثر أنواع العلاج شيوعًا في هذه المرحلة، بعد ذلك يستخدم العلاج المحرض لقتل أي خليةٍ سرطانيةٍ قد تبقى بعد العلاج الأولي لتقليل احتمال تكرار الإصابة بالمرض من جديد، يلي ذلك العلاج الملطف الذي يعمل على تخفيف الآثار الجانبية للعلاج أو العلامات والأعراض الناجمة عن السرطان نفسه، كما يمكن استخدام العلاج الملطف بالتزامن مع العلاجات الأخرى.2

علاج مرض السرطان

  1. الجراحة

    يخضع العديد من مصابي السرطان للجراحة وخاصةً في حال تجمع الخلايا السرطانية في منطقةٍ واحدةٍ، فيقوم الأطباء بإزالة أي نسيج قريب قد يحوي خلايا سرطانية. توفر الجراحة أكبر فرصةً لعلاج المشاكل الناجمة عن السرطان كإخراج الورم الذي يسد الأمعاء.

  2. العلاج الإشعاعي

    يستخدم في الغالب لعلاج السرطانات الموضعية فيدمر الخلايا السرطانية أو يضر بها، فيوقفها عن النمو والانتشار، ويخضع أكثر من نصف مصابي السرطان للعلاج الإشعاعي في مرحلةٍ ما من مراحل العلاج.
    يتم إعطاء العلاج بطريقتين مختلفتين، فإما أن تستخدم أشعةً خارجيةً عالية الطاقة تشبه إلى حدٍ كبيرٍ الأشعة السينية، ويتم إعطاء العلاج حوالي 5 أيام في الأسبوع لمدة 5 إلى 8 أسابيع اعتمادًا على حجم ومكان ونوع السرطان، أو عن طريق زرع مشعات صغيرة في مناطقٍ قريبةٍ من الورم تتيح للشخص الحصول على جرعةٍ أعلى من الإشعاع الكلي في منطقةٍ أصغر وفترةٍ أقصر من الإشعاع الخارجي.
    تكمن خطورة علاج مرض السرطان بهذه الطريقة في الآثار الجانبية التي تتلخص بالشعور بالتعب وحدوث تغيراتٍ جلديةٍ وفقدان الشهية، بالإضافة إلى تساقط الشعر وتستمر الآثار الجانبية بالظهور لعدة سنوات.

  3. العلاج الكيماوي

    هو العلاج باستخدام أدويةٍ قويةٍ في محاولةٍ لـ علاج مرض السرطان تعطى عن طريق الفم أو الحقن، ويتم عادةً استخدام أكثر من دواءٍ كيماويٍّ واحدٍ، وعلى عكس الجراحة أو العلاج الإشعاعي، يمكن للأدوية الكيماوية بانتشارها عبر مجرى الدم علاج السرطانات المنتشرة في جميع أنحاء الجسم.
    ويتم إعطاء العلاج الكيماوي في دوراتٍ تلي كل منها فترة راحة. تكون الجرعة متبوعة بأيام أو أسابيع دون علاج، فيعطي الجسم الخلايا الطبيعية الوقت الكافي للتعافي خلال فترة الراحة.3

  4. زراعة الخلايا الجذعية

    توجد الخلايا الجذعية في الدم ونخاع العظم، يستخدمها الطبيب لاستبدال الخلايا الميتة في نخاع العظم نتيجة العلاجات الأخرى. كما أنه يمكن للخلايا الجذعية أن تجد وتقتل الخلايا السرطانية أيضًا.

  5. العلاج الضوئي

    توضع المادة المعالجة بالقرب من منطقة الورم، ويتم تسليط حزمة ضوئية ليزرية إلى المنطقة المحددة فينشط الضوء الدواء ويقتل الخلايا السرطانية.

  6. التجميد

    يستخدم النيتروجين البارد أو غاز الأغون لوقف الأنسجة غير الطبيعية، وبخاصة في حالة السرطانات الجلدية المبكرة.

  7. العلاج المناعي

    يعتمد هذا العلاج على الجهاز المناعي لمكافحة السرطان، فيقوم جهاز المناعة بتدمير الخلايا السرطانية بنفسه. وغالبًا ما تستخدم اللقاحات لذلك.4

المراجع