عملية تكميم المعدة

الرئيسية » طب وصحة عامة » معلومات عامة » عملية تكميم المعدة

يلجأ الناس إلى الكثير من الوسائل لتخفيف الوزن فمنهم من يتبع نظامًا غذائيًا صارمًا وآخرون يمارسون الرياضة بشكلٍ منتظم، بينما يفضل غيرهم تناول مشروباتٍ أو أدوية معينة لإنقاص الوزن، إلا أن بعض حالات السمنة تستغرق الكثير من الوقت لإحداث فرقٍ واضحٍ في الوزن فيلجأ المرضى إلى عمليةٍ جراحية تدعى تكميم المعدة لمساعدتهم في التخلص من الوزن الزائد، وسنتعرف عليها أكثر في هذا المقال.

ما هو تكميم المعدة

تكميم المعدة (Sleeve gastrectomy) هي عملية جراحية يتم فيها قص جزء من المعدة لتصغير حجمها ثم يقوم الجراح بربط باقي الأجزاء مع بعضها لتشكيل معدة جديدة لا يتجاوز حجمها عشر حجم معدة المريض الأصلي حيث تكون على هيئة أنبوب بحجم وشكل الموزة، ويتم هذا الإجراء باستخدام المنظار عبر إدخاله في شقوق صغيرة في البطن، كما يستخدم عدة معدات طبية أخرى يتم إدخالها أيضًا عبر شقوق إضافية لإزالة 75%  من حجم المعدة، ويستغرق هذا الإجراء حوالي الساعة من الوقت.§

يساعد هذا الإجراء على الحد من كمية الطعام التي يستطيع الفرد تناولها، ويُحدث تغييرات هرمونية تساعد في خسارة الوزن و تحسين حالات صحية أخرى مرتبطة بالسمنة كارتفاع ضغط الدم و أمراض القلب، ويجب على المرضى بعده اتباع عادات صحية دائمة في حياتهم والالتزام ببرامج متابعة على المدى الطويل كمراقبة نوعية الغذاء ونمط الحياة والحالة الصحية.

أسباب اللجوء إلى تكميم المعدة

يتم هذا الإجراء لتحفيز خسارة الوزن وتقليل المخاطر المحتملة التي تسببها زيادة الوزن مثل:

  • الارتجاع المريئي المعدي.
  • أمراض القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع مستويات الكوليسترول.
  • توقف التنفس أثناء النوم.
  • السكري النوع الثاني.
  • الجلطات.

وبشكلٍ عام، فإن تكميم المعدة هو الخيار المفضل للأشخاص الذين فشلوا في خسارة الوزن باتباع الطرق التقليدية، وتمثل الخيار الأمثل للمريض إذا كان مؤشر كتلة الجسم لديه 40 فما فوق، وهو ما يشير إلى حالات السمنة المفرطة، أو إذا تراوح بين 35 و39.9 وكان المريض مصابًا بأحد الأمراض المتعلقة بزيادة الوزن المذكورة سابقًا، وقد يضطر من كان مؤشر كتلة الجسم لديه بين 30 و34 إلى إجراء تكميم المعدة في حال وجود أمراضٍ خطيرة متعلقة بالوزن.§

الوقت اللازم للتعافي من العملية

يحتاج المريض بعد إجراء هذه العملية إلى الراحة التامة مدة أسبوعين إلى ثلاثة مع اتباع نظام غذائي صارم خلال فترة التعافي والتي سيعاني المريض خلالها من بعض الألم، و يُفضل حصوله على المساعدة من بعض المقربين له وأخذ إجازة طويلة من العمل، ومع تعافي المريض سيصبح قادرًا من جديد على مزاولة نشاطاته المعتادة، والقيام ببعض التمارين الرياضية بناءً على تعليمات الطبيب، وتستغرق العودة إلى الحياة الطبيعية وقتًا كالتالي:

  • يمكن زيادة ممارسة تمرين المشي بشكلٍ تدريجي فهو من أفضل التمارين خلال فترة التعافي.
  • يستطيع المريض قيادة السيارة بمجرد قدرته على وضع حزام الأمان من جديد دون أن يسبب له أي إزعاج.
  • يمكن ممارسة أغلب النشاطات اليومية  بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع لكن يجب تجنب التمارين أو الأنشطة المرهقة.
  • يمكن القيام بالتمارين الخفيفة كالسباحة في غضون الشهر.
  • يمكن بعد انقضاء هذه المدة ممارسة تمارين أكثر شدة بعد استشارة الطبيب.
  • تجنب حمل الأشياء الثقيلة مدة شهرين على الأقل.
  • يجب الأخذ بعين الاعتبار اختلاف مدة تعافي كل مريض عن الآخر، لذلك يجب الانتباه الدائم إلى حالة الجسم الصحية واستشارة الطبيب بخصوص أي أمر يشكل قلقًا لدى المريض، كما أن اعتياد المريض على نظامه الغذائي الجديد بعد العملية يستغرق وقتًا.

النظام الغذائي بعد إجراء الكمية

تحتاج المعدة وقتًا لتتماثل إلى الشفاء بعد الجراحة لذلك سيكون نظام المريض الغذائي صارمًا على الشكل التالي:

  • الاعتماد على السوائل الصافية في الأسبوع الأول.
  • تناول سوائل ذات قوام أسمك في الأسبوع الثاني.
  • إضافة الأطعمة الطرية أو المهروسة في الأسبوع الثالث.
  • يمكن ابتداءً من الأسبوع الرابع إدخال الأطعمة الصلبة بشكلٍ تدريجي.
  • العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي خلال ستة أسابيع مع ضبط كمية السعرات الحرارية جيدًا.

يفقد معظم من خضعوا لتكميم المعدة حوالي 50% من وزنهم خلال ستة أشهر، وخلال سنة يفقد المريض بين 50 و75% من وزنه ليتباطأ معدل فقدان الوزن بعد ذلك لكنه يستمر باستمرار اتباع النظام الغذائي الخاص، فخسارة الوزن أمرٌ مرتبطٌ باتباع الحمية بشكل صحيح وباستجابة الجسم إلى العملية.§

مضاعفات تكميم المعدة طويلة الأمد

المعلومات عن المضاعفات البعيدة لتكميم المعدة تم جمعها خلال مدة عشر سنوات لأنها من الجراحات الجديدة، ولذلك فإنه يمكن لمضاعفاتٍ أخرى أن تضاف إلى القائمة في المستقبل، وبعض المضاعفات هي:

  • الفشل في خسارة الوزن، كأن يكون حجم المعدة أكبر من اللازم فلا يساعد في خسارة الوزن.
  • عدم تحمل الجسم لبعض أنواع الطعام.
  • زيادة اتساع المعدة مع مرور الوقت مما يسمح باستهلاك كميات طعام أكبر وبالتالي توقف خسارة الوزن أو البدء باكتسابه من جديد.
  • عسر الهضم.
  • يمكن أن يلجأ بعض من كان مدمنًا على الطعام بعد الجراحة إلى الكحول أو المخدرات أو غيرها من مسببات الإدمان بسبب عدم قدرتهم على تناول ما كان يُشبع رغباتهم من الأطعمة.
  • انسداد معوي.
  • يتسبب تكميم المعدة في حالات نادرة بظهور خراجات على الطحال مما يستلزم استئصاله.
  • يمكن أن يحدث تسربًا للسوائل في مناطق خياطة المعدة الجديدة بعد أشهر أو سنوات من العملية وقد تحتاج جراحة لتصحيحها.
  • قرحة المعدة.
  • الغثيان.
  • الحصوات الصفراوية.
  • الإسهال.
  • سوء التغذية والحاجة إلى أخذ المكملات الغذائية.
  • اكتساب الوزن من جديد وغالبًا ما يظهر بعد الجراحة بثلاث سنوات، وتظهر نتيجة عدم الالتزام بتغيير العادات الصحية.
  • عدم التخلص من أمراض السمنة التي تم إجراء الجراحة بسببها كالسكري وارتفاع ضغط الدم أو عودتها من جديد في الأشهر أو السنوات الأولى للعملية.
  • ترهل الجلد.
  • حدوث التصاقات في الأعضاء والأنسجة الداخلية في البطن.§