عملية زرع الكبد

تعتبر عمليات زرع الأعضاء من الإجراءات الطبية الحديثة المستخدمة في علاج الكثير من الأمراض والعلل التي تعرض صحة الإنسان لخطرٍ شديدٍ نتيجة توقف أعضاء هامة جدًا كالقلب أو الكبد أو الكليتين عن العمل، لنتعرف في هذا المقال على عملية زرع الكبد.

أسباب اجراء عملية زرع الكبد

تتم عملية زرع الكبد كإجراءٍ جراحيٍّ أخير يجريه الطبيب في حالات إصابة المريض بأمراضٍ مزمنةٍ في الكبد لا يمكن علاجها بالأدوية التقليدية، كما يعتبر تليف الكبد أكثر الأسباب شيوعًا التي تدفع الأطباء لإجراء عملية زراعة كبد للمريض، يحدث التليف الكبدي نتيجة عدة أسباب منها:

  • الإدمان على الكحول.
  • التهاب الكبد بنوعيه B و C.
  • مرض الكبد الدهني غير الكحولي.
  • التهاب الكبد المناعي
  • رتق الغدة الصفراوية وهو مرضٌ نادر الحدوث عند حديثي الولادة.
  • متلازمة الأيض.

كما يتوجب على الفريق الطبي الذي سيقوم بعملية زرع الكبد إجراء كشفٍ صحيٍّ كامل على المريض يشمل مدى خطورة الحالة التي يعاني منها المصاب، والحالات المرضية الأخرى التي يعاني منها بالإضافة إلى حالته الجسدية والعقلية، وتواجد أي إصاباتٍ سابقة بمرض السل أو بالالتهابات المزمنة، كما يتوجب على الأطباء قبل العملية تقييم مدى فائدة الزراعة للمريض، ففي حال كان المريض يعاني من أمراضٍ مزمنةٍ قد تقلل من فرص نجاح عملية الزرع كالسرطان أو أمراض القلب، فالأفضل التفكير بحلولٍ أخرى غير الزرع.§

مخاطر عملية زرع الكبد

قد يواجه المريض الذي يقوم بزراعة الكبد بعض المخاطر والمشاكل الصحية التي تظهر ما بعد اجراء الجراحة ومنها:

  • النزيف.
  • العدوى.
  • انسداد الأوعية الدموية ضمن الكبد المزروع.
  • تسرب العصارة الصفراوية أو انسداد في القنوات الصفراوية.
  • توقف في عمل الكبد المزروع لفترةٍ قصيرةٍ من الزمن تلي عملية الزرع.
  • ظهور أعراض بعض أمراض الكبد التي كان يعاني منها المريض في الكبد الجديد.
  • رفض الجسم للعضو المزروع ومحاربته باعتباره جسمًا ضارًا.§

رفض الكبد المزروع

بعد عملية زرع الكبد قد يقوم الجسم برفض الجزء من الكبد المزروع داخل الجسم وتسمى هذه العملية بالرفض، وهي رد فعلٍ طبيعيٍّ يقوم به الجسم اتجاه العضو المزروع داخل الجسم، حيث يعتبر الجسم هذا العضو جسمًا غريبًا يشكل خطرًا على صحته، ويقوم بمحاربته عن طريق الطلب من الجهاز المناعي إصدار أجسامٍ مضادة مهمتها مهاجمة الجسم الغريب وقتله، لمنع حدوث هذا الرفض يقوم الأطباء بوصف أدويةٍ خاصة للمريض تقوم بخداع الجهاز المناعي للجسم، وجعله يتقبل العضو الجديد المزروع والتوقف عن مهاجمته.

الا أن تناول هذه الأدوية قد يشكل خطرًا على صحة المريض حيث تقوم هذه الأدوية بتثبيط عمل الجهاز المناعي للجسم في محاولةٍ منها لإيقاف أي هجماتٍ على العضو المزروع ما يزيد من احتمالية إصابة الجسم بالالتهابات والعدوى، لذلك يتوجب القيام بفحوصات دمٍ مستمرة للمريض للتأكد من حصوله على جرعاتٍ كافيةٍ من الأدوية، بحيث لا تزيد الجرعات عن الكميات المطلوبة بحيث تؤثر على مناعة الجسم، والتأكد من أعداد الكريات البيض في الدم بالأخص في الشهور الأولى التي تلي عملية الزراعة.

أعراض رفض العضو المزروع

  • الحمى الناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة لما فوق الـ 100 درجة فهرنهايت (37.7 سيلسيوس).
  • اليرقان.
  • تحول لون البول إلى لون داكن.
  • تورم في منطقة البطن.
  • التعب.
  • صداع في الرأس.
  • التهيج. §

ايجابيات وسلبيات زرع الكبد من متبرع حي

  • ايجابيات
  1. يعتبر الكبد العضو الوحيد في جسم الإنسان الذي ينمو بعد التبرع بجزءٍ منه إلى حجمه وحالته التي تسبق عملية التبرع، حيث من الممكن أن يفقد المتبرع ما يصل لـ 75% من حجم الكبد. خلايا الكبد تتجدد بسرعةٍ، فوفقًا للأبحاث يصل الكبد إلى حجمه السابق قبل عملية التبرع خلال فترةٍ تتراوح بين 6-8 أسابيعَ تلي العملية.
  2. عملية الزرع قد تجري بشكلٍ أسهل في حال كان المتبرع على قيد الحياة، لأن فترة تواجد الجزء من الكبد الذي سيتم زراعته خارج الجسم تكون أقل من الفترة التي يقضيها جزء من كبد متبرعٍ متوفي، ما يسهل من تقبل الجسم للعضو الجديد في الفترة القصيرة التي تلي عملية الزرع، الآن إن تقبل الجسم للعضو المزروع بعد تلك الفترة لا يختلف سواء كان العضو من متبرعٍ حيٍّ أو ميتٍ.
  • سلبيات
  1. لا يغير مصدر العضو الذي تمت زراعته إذا ما كان من متبرعٍ حيٍّ أو متبرعٍ ميتٍ من الإجراءات المتبعة بعد العملية لدى المريض، حيث سيتوجب عليه الاستمرار بتناول الأدوية مدى الحياة لمنع الجهاز المناعي من مهاجمة العضو الجديد والقضاء عليه.
  2. قد يصاب المتبرع ببعض العوارض والمضاعفات التي تلي عملية التبرع مثل النزيف، تشكل خثرات دموية، تسرب العصارة الصفراوية، الالتهابات، كما قد تؤدي عملية التبرع في حالاتٍ نادرةٍ جدًا لتوقف الجزء المتبقي من الكبد عن العمل.
  3. يتوجب على المتبرعين البقاء في المستشفى لمدة أسبوعٍ بعد الجراحة لمراقبتهم بشكلٍ مكثفٍ، كما قد تستمر فترة التعافي لما يقارب الشهرين أو الثلاثة شهور. §