غازات الاحتباس الحراري

الموسوعة » علوم » بيئة » غازات الاحتباس الحراري

مستويات البحار آخذة بالارتفاع والأنهار الجليدية بالذوبان والغابات تموت والحياة البرية تتدافع لمواكبة هذه التغيرات الكبيرة، ويعد البشر المسبب الرئيسي لجميع هذه التغيرات عن طريق الأنشطة الذي يقومون بها والتي تؤدي إلى إطلاق غازاتٍ تتسبب بارتفاع درجات الحرارة، وتغير مناخ الأرض، وتدعى هذه الغازات باسم غازات الدفيئة أو غازات الاحتباس الحراري وسنتعرف في هذا المقال على الاحتباس الحراري وأسبابه وأشهر غازاته.§

تعريف الاحتباس الحراري

هو ارتفاع درجات الحرارة الذي يسبب تغير المناخ والطقس على المدى الطويل، وليس ذلك فقط بل يسبب تغيرًا في أعداد الأحياء البرية، وارتفاع مستويات البحار وتأثيرات أخرى، وعلى مدار الخمسين عامًا الماضية حصل ارتفاع بدرجات الحرارة بأسرع معدلٍ في التاريخ المسجل؛ حيث يرى الخبراء أن الاتجاه آخذٌ بالتسارع حيث أن السنوات الـ 16 الأكثر سخونةً في سجل ناسا قد حدثت منذ عام 2000.§

أسبابه

إن أهم أسباب الاحتباس الحراري هو إطلاق غازات الاحتباس الحراري والتي تنتج عن:

  • حرق الوقود الأحفوري: إن حرق الوقود الأحفوري كالفحم والنفط والغاز لتوليد الكهرباء أو لتشغيل السيارات يؤدي إلى انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو.
  • إزالة الغابات وقطع الأشجار: إن النباتات والأشجار تلعب دورًا هامًا في تنظيم المناخ؛ لأنها تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون من الهواء وتطلق الأكسجين. لذلك فإن إزالتها يؤدي إلى زيادة نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو.
  • الرعي الجائر والزراعة: تنتج الحيوانات وخاصةً الماشية مثل الأغنام والماشية غاز الميثان الذي يعد من أهم غازات الاحتباس الحراري كما تقوم بعض أنواع الأسمدة المستخدمة من قبل المزارعين بإطلاق غاز أكسيد النيتروجين.§

غازات الاحتباس الحراري

تسمى الغازات الدفيئة، وهي غازاتٌ تحبس الحرارة حيث أنّ لها خاصية امتصاص الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من سطح الأرض، وإعادة إشعاع هذه الغازات إلى سطح الأرض، ولهذه الغازات تأثيرٌ على طاقة الأرض على الرغم من أنها تشكل جزءًا بسيطًا من جميع غازات الغلاف الجوي.

تباينت نسبة هذه الغازات بشكلٍ كبيرٍ عبر التاريخ، وهذه التغيرات أدت إلى تغيراتٍ مناخيةٍ كبيرةٍ، وإن تركيز غازات الاحتباس الحراري يرتفع خلال الفترات الدافئة وينخفض في الفترات الباردة.

هناك العديد من العمليات التي تؤثر على تركيز الغازات الدفيئة؛ حيث يؤثّر البعض لفتراتٍ زمنيةٍ طويلةٍ مثل الأنشطة التكتونية التي تعمل لملايين السنين، في حين أن البعض الآخر مثل الغطاء النباتي والتربة والأراضي الرطبة يؤثّر في فتراتٍ زمنيةٍ تتراوح بين مئات وآلاف السنين، وإن الأنشطة البشرية مسؤولةٌ عن الزيادات المطردة في تركيزات الغازات الدفيئة المختلفة في الغلاف الجوي وخاصةً احتراق الوقود الأحفوري منذ الثورة الصناعية.

يعتمد تأثير كلٍّ من الغازات الدفيئة على مناخ الأرض على طبيعته الكيميائية وتركيزه النسبي في الغلاف الجوي حيث أن بعض الغازات لديها قدرةٌ عاليةٌ على امتصاص الأشعة تحت الحمراء أو تحدث بكمياتٍ كبيرةٍ في حين أن البعض الآخر لديه قدرات أقل بكثيرٍ للامتصاص أو تحدث فقط بكمياتٍ ضئيلةٍ.

أهم غازات الاحتباس الحراري

إن أهم هذه الغازات هما بخار الماء وغاز ثاني أكسيد الكربون وفيما يلي شرحٌ لتأثيرهما على الاحتباس الحراري:

  • بخار الماء:

هو أكثر غازات الاحتباس الحراري فعاليةً في الغلاف الجوي للأرض، ولكن سلوكه يختلف اختلافًا جذريًا عن سلوك الغازات الأخرى؛ حيث أن الدور الرئيسي لبخار الماء لا يتمثل كعاملٍ مباشرٍ في التأثير الإشعاعي، بل كرد فعلٍ مناخيٍّ؛ أي استجابة داخل النظام المناخي الذي يؤثر على النشاط المستمر للنظام، وذلك لأن كمية بخار الماء في الجو لا يمكن تعديلها مباشرةً عن طريق السلوك البشري، ولكن يتم تحديدها بدلًا من ذلك بواسطة درجات حرارة الهواء، فكلما زادت حرارة السطح زاد معدل تبخر الماء منه، ونتيجةً لذلك يؤدي التبخر المتزايد إلى زيادة تركيز بخار الماء في الجو السفلي القادر على امتصاص الأشعة تحت الحمراء وإعادتها إلى السطح.

  • غاز ثاني أكسيد الكربون:

هو أهم غازات الاحتباس الحراري ويأتي من العديد من المصادر الطبيعية الموجودة في الغلاف الجوي، مثل الغازات المنبعثة من البراكين، والاحتراق، والانحلال الطبيعي للمواد العضوية، وتنفس الكائنات الحية (باستخدام الأكسجين).

تبقى هذه المصادر في حالة توازنٍ من خلال مجموعةٍ من العمليات الفيزيائية والكيميائية أو البيولوجية، والتي تسمى المصارف التي تشمل الأحواض الطبيعية، والغطاء النباتي الأرضي، الذي يمتص غاز ثاني أكسيد الكربون أثناء عملية التركيب الضوئي ويعمل على إزالته.§