تعدّ غدة الكظر من الأعضاء الأهم في جسم الإنسان، ولن يكون لديك سبب للنقاش ضد هذه الحقيقة بعد أن تلقي نظرة على طبيعتها وسبب وجودها ووظائفها المختلفة.

ولابد أن نفهم في البداية ما هو تعريف الغدة وأين تتواجد، لأن هذه المعلومات سوف تأخذنا في طريق مباشر ومستقيم نحو إدراك فائدتها وأهميتها، وبالتالي ضرورة الاعتناء بها.

ما هي غدة الكظر

غدة الكظر أو الغدة الكظرية هي أعضاء صغيرة يوجد اثنان منها في جسم الإنسان وتطلق مفرزات كيميائية تعرف بأنها هرمونات في مجرى دم جسم الإنسان.

تتألف كل غدة كظر من جزئين، جزء خارجي يدعى القشرة الكظرية وجزء داخلي يدعى نخاع الغدة الكظرية أو النخاع الكظرية الداخلي.1

أين تقع غدة الكظر

تقع الغدة الكظرية أعلى الكلية، وبما أن الجسم يحتوي على غدتين منها فهي تتموضع أعلى كليتي الجسم، ويزن كل واحدة منها بين 4 و 5 كيلوغرامات في جسم الشخص البالغ، ويتم ملاحظة وجودها في الجسم لأول مرة بعد ستة أسابيع من الحمل.

وظائف الغدة

تقوم غدة الكظر بإنجاز وظائف هامة في جسم الإنسان، وهذه الوظائف موزعة على الجزئين الرئيسين لها، حيث تفرز القشرة الكظرية ثلاث هرمونات ضرورية للجسم:

  • القشرانيات المعدنية: المسؤولة عن الحفاظ على مستوى الصوديوم في الجسم
  • الهرمونات القشرية السكرية أو القشرانيات السكرية: مسؤولة عن زيادة مستويات السكر في الدم
  • الستيرويدات القشرية: مسؤولة عن ضبط وتنظيم الهرمونات الجنسية مثل هرمون الاستروجين

بينما يعمل نخاع الغدة الكظرية أو النخاع الكظرية الداخلي على إفراز هرمونات الإيبينيفرين والنورادرينرين، ولكن ليس في كافة الأوقات بل فقط خلال حالات الإرهاق والتعب.2

أعراض اضطرابات الغدة الكظرية

تحدث حالات الاضطراب عندما تنتج غدة الكظر مستويات مبالغًا فيها من الهرمونات أو عندما تنخفض مستويات إنتاجها للغاية.

إن حدوث خلل في عمل القشرة الكظرية وتضاخم المشكلة لدرجة توقفها الكامل عن العمل، سوف يؤدي إلى حدوث وفاة بسبب الأهمية الكبيرة للهرمونات التي ينتجها هذا الجزء من الغدة وتحكمه بعمليات التفاعلات الكيميائية في خلايا الكائن والتي تحافظ على حياته، وهذه العمليات تعرف بأنها العمليات الأيضية.

يتأثر أداء الجزء الداخلي – نخاع غدة الكظر – من الغدة عند إصابة الجسم بأمراض مثل مرض أو متلازمة كوشينغ؛ وهو حالة فرط كورتيزول الدم الثانوي أو الثالثي أي أنه يتم إنتاج الكثير من هذا الهرمون، وأيضًا مرض أديسون وهو حالة معاكسة للمرض السابق بحيث لا يتم إنتاج ما يكفي من الكورتيزول.3

ضرورة الحفاظ على سلامة غدة الكظر

يقال أن العناية بالغدة الكظرية هو مفتاح للسعادة والصحة الجيدة والوزن الجيد، فإذا حافظت على سلامة الغدة سوف تتجنب أعراض اضطرابها ومشاكلها -كما ذكرنا في الأعلى- وهو بدوره يعود عليك بالنتائج الإيجابية التي يرغب بها أي واحد فينا.

فلا ننسى أن مفرزات الغدة  مسؤولة عن الاستجابة لحالات الإجهاد المؤقت أو قصير الأجل مع هرمون الأدرينالين، وحالات الإجهاد الحاد وطويل الأجل مع هرمون الكورتيزول.

الحماية من حالات الإجهاد هذه ضرورية للغاية، خصوصًا الإجهاد الحاد والمستمر؛ لأنه سيؤدي إلى حدوث خلل في عمل الغدد وزيادة مزمنة في إنتاج الكورتيزول، والنتائج الواضحة لهذه الاضطرابات هي زيادة في وزن الجسم، وقد يتعرض المصاب أيضًا إلى فقدان ذاكرة وارتفاع ضغط الدم واختلال مستويات السكريات في الدم والإصابة بالهزال العظلي والتعرق الليلي وغيره.

استمرار حالة الاضطراب ستؤدي للإصابة بمتلازمة التعب المزمن، والشعور بالقلق المستمر والكئابة والحساسية والعصبية.

هل شعرت الآن بأهمية غدة الكظر الكبيرة؟ إذًا ألقي نظرة على هذه النصائح للحفاظ على سلامتها:

  • حافظ على تمارين التنفس لنحو 10 أو 20 دقيقة في كل صباح وكل مساء، ويمكنك الاستعانة بمكملات عشبية للحفاظ على صحة الغدة، لكن طبعًا بعد الاستعانة بطبيب مختص.
  • حاول القيام بتمارين الاسترخاء مثل اليوغا بشكل يومي أو على الأقل مرتين في الأسبوع.
  • انعزل مع نفسك لبضعة دقائق يوميًا، ونعم هذا يعني الابتعاد عن الهاتف ومشتقاته، وفكر بأمور أنت ممتن لوجودها في حياتك.
  • حاول الحصول على ثمان ساعات من النوم يوميًا.
  • تناول كميات جيدة ومعتدلة من الأطعمة الصحية، وحافظ على وجود البروتين والنشويات والمكسرات والبذور والثمار والخُضار الخضراء الداكنة في وجباتك الغذائية.
  • خفف من شرب القهوة.
  • تناول يوميًا متممات غذائية بروبيوتيك.
  • أثبتت الدراسات أن ممارسة التأمل يوميًا يخفف كثيرًا من التوتر لذا من المفيد للغاية ممارسته.4

المراجع