شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

لا يمكن تجاهل الأحداث التاريخية التي سبقت غزو العراق عام 2003 بحربٍ استمرت قرابة ثلاثة أسابيع، عندما شنت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة حربًا لإسقاط نظام الرئيس العراقي غزو العراق بعد ادعاء بامتلاكه أسلحة دمار شامل ودعمه للجماعات الإرهابية كتنظيم القاعدة، إضافةً لوصف صدام حسين بالدكتاتور واتهامه بارتكاب جرائم إبادة بحق شعبه.

لم تفلح تلك الأسباب بمنح موافقة دولية لشن الحرب، فما كان من الرئيس الأمريكي جورج بوش إلا أن اتخذ قرارًا بغزو العراق وبدعم من بريطانيا دون الرجوع إلى مجلس الأمن.

الأحداث التي سبقت غزو العراق

بعد انتهاء حرب الخليج وإخراج القوات العراقية من الكويت، أصدر مجلس الأمن قرارات فرض بموجبها عقوبات على العراق بحجة امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل، وأرسل عددًا من بعثات المفتشين الذين زاروا معظم المواقع الهامة العسكرية منها وغير العسكرية في العراق، حتى جاءت أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001 عندما دُمّر بُرجا التجارة العالميان في نيويورك بهجوم من طائرة مدنية أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا والخسائر المادية.

اتهمت أمريكا ومعها دول حلف الناتو تنظيم القاعدة بشن تلك الهجمات، وغزت أفغانستان لتتجّه بعد ذلك أنظارها إلى العراق ورئيسها صدام حسين، فاتهمت السلطات العراقية بالعودة إلى تصنيع الأسلحة النووية والكيميائية المُحرّمة دوليًا ودعم الجماعات الإرهابية ومنها القاعدة المتهمة بشن هجمات الحادي عشر من أيلول.

التحضير لعمليات غزو العراق

أصدر مجلس الأمن القرار رقم 1441 في 8 نوفمبر عام 2002، وطالب فيه العراق بالسماح للمفتشين الدوليين بالعودة إلى البلاد وتفتيش المنشآت العسكرية فيه وفقًا للقرارات السابقة فاستجاب العراق لذلك.

في بداية عام 2003 أعلن كلّ من الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن العراق لا يتعاون مع المفتشين وأنه لا يزال يحتفظ بأسلحة الدمار الشامل، حتى جاء يوم 17 مارس من نفس العام عندما أعلن جورج بوش انتهاء الحلول الدبلوماسية ليصدر إنذارًا لصدام حسين بمغادرة العراق خلال 48 ساعة رغم اعتراض معظم الدول على هذا التصرف كونه يقود المنطقة نحو الحرب.

رفض صدام حسين هذا الإنذار، فأعلن جورج بوش نية الولايات المتحدة وحلفائها من حلف الناتو غزو العراق والإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين عنوة دون الحصول  على موافقة مجلس الأمن.1

بداية غزو العراق

في 19 مارس 2003 بدأت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة شن ضربات جوية على العاصمة العراقية بغداد مستهدفة الأماكن المرجح وجود صدام حسين وقياداته فيها، ليتبعه استهداف المقرات الحكومية العسكرية، ليبدأ بعد عدة أيام الغزو البري للعراق انطلاقًا من الأراضي الكويتية، والذي لم يقابل بمقاومة تذكر إثر انسحاب معظم القوات العراقية باستثناء بعض الجيوب في منطقة البصرة جنوب العراق.

في العاصمة بغداد انتشرت وحدات الحرس الجمهوري العراقي وتجهزت لبدء معركة الدفاع عن العاصمة لكن تدخل سلاح الجو الأمريكي ألحق ضررًا كبيرًا بها، مما سهل على قوات التحالف السيطرة على مطار بغداد الدولي في 4 أبريل 2003، لتواجه بعدها مقاومة عنيفة تمكنت أيضًا بعد مساندة سلاح الجو من القضاء عليها ودخول العاصمة بغداد في 19 أبريل 2003، ثم تابعت بعد ذلك السيطرة على المدن الرئيسية معلنةً غزو العراق والإطاحة بنظام صدام حسين خلال ثلاثة أسابيع وعلى لسان الرئيس جورج بوش في 1 مايو 2003.2

مصير الرئيس العراقي

بعد سقوط بغداد وسيطرة القوات الأمريكية عليها اختفى الرئيس العراقي صدام حسين دون أن يعثر عليه أحد، لكن بعد فترة أعلنت القوات الأمريكية إلقاء القبض عليه بعد أن وجدوه في حفرة تقع على بعد 9 أميال خارج مدينة تكريت مسقط رأسه.

قُدّم صدام حسين للمحاكمة بعد توجيه اتهامات كثيرة له بارتكاب جرائم إنسانية ومجازر جماعية ضد شعبه، ليُحكم عليه في النهاية بالإعدام شنقًا، وينفذ الحكم في 30 ديسمبر 2006، ليغدو واحدًا من أشهر الإعدامات في التاريخ.

العراق بعد الغزو

بعد سقوط نظام صدام حسين شُكلت حكومة انتقالية نقلت بدورها صلاحيات الحكم وإدارة البلاد إلى الحكومة المؤقتة في يونيو 2004 ،قبل أن تجري انتخابات لمجلس وطني عراقي في يناير 2005 ، حيث انتخب العراقيون 275 عضوًا فيه وأُعد بعد ذلك دستورًا للبلاد في أكتوبر من نفس العام.3

أسلحة الدمار الشامل

من أهم المبررات التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية ومن خلفها بريطانيا من أجل غزو العراق وشن الحرب على البلاد هي امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل وتطويره لبرامج تصنيع الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، إضافة لوجود صواريخ بعيدة المدى والتي لا بدّ من التحرك لنزعها بالقوة خاصة بعد فشل كافة الوسائل الدبلوماسية، وقد ساهم في ذلك الاعتقاد رفض صدام حسين السماح لبعثات المفتشين التابعين للأمم المتحدة بالدخول إلى كافة المنشآت الهامة في البلاد.

لكن وحتى بعد انتهاء الغزو والإطاحة بالنظام العراقي لم يعثر أحد على دليل يؤكد وجود أسلحة دمار شامل، مما يشير إلى وجود دوافع أخرى تتعلق برغبة الولايات المتحدة بالسيطرة على الثروات العراقية خاصة النفط.4

المراجع

  • 1 ، Iraq War، من موقع: www.britannica.com، اطّلع عليه بتاريخ 1-9-2019.
  • 2 ، The invasion of Iraq, 2003، من موقع: www.bbc.co.uk، اطّلع عليه بتاريخ 1-9-2019.
  • 3 ، War in Iraq begins، من موقع: www.history.com، اطّلع عليه بتاريخ 1-9-2019.
  • 4 ، Iraq War: The invasion، من موقع: www.nam.ac.uk، اطّلع عليه بتاريخ 1-9-2019.