تتخصص معظم الخلايا في جسم الإنسان بأداء وظائف معينة، فخلايا الدم الحمراء تحمل الأوكسجين إلى جميع أنحاء جسمنا، بينما تتكفل الخلايا البيضاء بالدفاع عن الجسم ضد العوامل الممرضة، وهكذا تتنوع وظائف الخلايا في الجسم. بينما تتخصص الخلايا الجذعية بالعديد من الوظائف المتنوعة، وبالبحث عن فوائد الخلايا الجذعية سنجد كمًّا هائلًا من الفوائد والوظائف المتنوعة التي سنتكلم عنها الآن.

الخلايا الجذعيّة

خلايا رئيسية في الجسم مسؤولة عن صناعة جميع الخلايا الأخرى المتخصصة وظيفيًا، تنقسم هذه الخلايا في الجسم في ظروف مناسبة، فإما أن تصبح خلايا جذعية جديدة أو تتمايز وتصبح خلايا متخصصة، كخلايا الدم أو خلايا عضلة القلب أو خلايا العظام.1

وتنقسم هذه الخلايا إلى عدة أنواع هي:

  • الخلايا الجذعية الجنينية المسؤولة عن نمو وتطور الجنين إلى طفل رضيع.
  • الخلايا الجذعية البالغة التي تنمو وتحل محل الخلايا التالفة، وهي قادرة على التحول إلى خلايا محددة في الجسم وليس على أي خلية.
  • الخلايا المستحدثة هي الخلايا التي يصنعها العلماء في المختبر، وهي قادرة على أن تتحول إلى أي خلية في الجسم، وليس هناك أنواع محددة من الخلايا التي قد تتحول إليها.

فوائد الخلايا الجذعية

  • معالجة إصابات العظم:

تشير الدراسات إلى أن بعض أنواع الخلايا الجذعية قادرة على تشكيل أنسجة العظام الجديدة التي تشكل العضلات والعظام، والغضروف، والأوتار، والأربطة، والأنسجة الدهنية، وفي الدراسات المتعلقة بالعظام تم الوصول إلى خلايا جذعية قادرة على شفاء الإصابات العنيدة، والحد من الألم المزمن، وتحسين الوظائف العظمية للمصابين.

  • علاج أمراض القلب والأوعية الدموية:

تتسبب الأمراض القلبية الوعائية بحرمان أنسجة القلب من الأكسجين، كما تتسبب في تشوه الأنسجة التي تغير من ضغط الدم، وتشير البحوث إلى أن الخلايا الجذعية المأخوذة من نقي العظم البالغ لديها القدرة على التفريق بين الخلايا اللازمة لعلاج القلب والأوعية الدموية، وذلك بفضل إفراز عوامل نمو معينة، فيتم استخدام هذه الخلايا الجذعية لعلاج مجموعة من الحالات تتمثل بالتالي:
1. المساعدة على تحفيز تشكيل ونمو الأنسجة.
2. توليد خلايا العضلات القلبية لزراعة أنسجة جديدة.
3. تقليل تشكيل الأنسجة الندية مما يساعد على استعادة ضغط الدم.
4. تقليل فرط تمدد الخلايا القلبية.
5. تحسين تشكيل الشعيرات الدموية الجديدة.

  • تساعد على التئام الجروح:

تساعد الخلايا الجذعيّة في تحسين نمو أنسجة الجلد الجديدة، وتحسين إنتاج الكولاجين، بالإضافة إلى تحسين نمو الشعر في مناطق الجروح، كما تساعد على استبدال الأنسجة الميتة مع الأنسجة الصحية في أماكن الندبات،
وإحدى الطرق التي تساعد على تسهيل التئام الجروح تكون بزيادة تركيز الكولاجين في الجلد، مما يقوي ويشد المنطقة المتضررة، كما تساعد على تجديد المناطق المتضررة من إصابات النسيج الضام، كتلك الناجمة عن هشاشة العظام والتي تؤثر على الأربطة والأوتار.

  • يعالج أمراض الأعصاب:

يظهر التقدم الأخير في علاج الأمراض العصبية – كالباركنسون والزهايمر والسكتات الدماغية – إمكانية استخدام الخلايا الجذعية لتشكيل خلايا الدماغ الجديدة بعد إصابات الدماغ، حيث أظهرت هذه الدراسات أن الخلايا الجذعيّة قادر على تحسين تشكيل المشابك العصبية وتحسين وظيفتها.

  • التغلب على اضطرابات الرفض المناعي:

يستخدم مصطلح الرفض المناعي لوصف الأضرار التي لحقت بالأنسجة السليمة والخلايا عند مرضى اضطرابات المناعة الذاتية وغيرها من الظروف الالتهابية، إذ يتم تدمير خلايا البنكرياس التي تنتج الأنسولين لدى مرضى السكري، كما تتعرض الغدة الدرقية للتلف عند المرضى المصابين باضطرابات الغدة الدرقية، وتبين الأبحاث أن بعض الخلايا الجذعية قادرة على إنتاج الخلايا اللازمة كالخلايا المنتجة للأنسولين.2

  • الأبحاث:

لمساعدتنا على فهم البيولوجيا الأساسية لكيفية عمل الخلايا الحية، وما يحدث في الخلايا أثناء المرض. 3

  • اختبار أدوية جديدة:

وذلك قبل استخدام العقاقير البحثية على الناس، حيث يمكن للباحثين استخدام بعض أنواع الخلايا الجذعية لاختبار سلامة وجودة الأدوية.

  • علاج الحروق:

يمكن استخدام الخلايا الجذعية لإنتاج أنسجة جديدة وصحية بدلًا من تلك المتضررة من الحروق، إذ يمكن زراعة قطعة صغيرة جدًا من الجلد تدريجيًا، مما يتيح للأطباء تغطية الحروق التي غالبًا ما تكون أكبر بكثير من حجم قطعة الجلد المستخدمة.4

بالبحث والتعمق في فوائد الخلايا الجذعية ستجد الكثير منها، وربما مع مرور الوقت سيتم اكتشاف فوائد جديدة لها وذلك مع تطور العلم والأبحاث.

المراجع