فوائد الزعتر البري

الموسوعة » نباتات » فوائد الزعتر البري

هناك الكثير من الأمراض التي لم يستطع العلم إيجاد حلٍّ مثاليٍّ لها، كما أنّ كثرة تناول الأدوية عند أقل عارضٍ يقلل من مناعة الجسم ويجعله أقل تأثرًا بالدواء مع مرور الوقت، لذلك يلجأ الأطباء في كثيرٍ من الأحيان إلى نصح المريض باستخدام بعض الأعشاب الطبية كحلٍ طبيعيٍّ وصحيٍّ لبعض مشاكله، ويعد الزعتر البري واحدًا منها.

ينتمي الزعتر البري إلى الفصيلة الشفوية lamiaceae، ويصل ارتفاع شجيرة هذا النبات إلى 2 سم وهو ذو أوراقٍ خضراءَ بيضويةِ الشكل بطول 3-8 مم، بينما يبلغ طول الساق الزاحفة للنبات حوالي 8 مم، ويتميز بأزهارٍ ذات ألوانٍ زاهيةٍ بطول 4-6 مم تكون على شكل مجموعاتٍ (عناقيد). §

وتعد الفصيلة الشفوية من النباتات المزهرة التي تتضمن 236 جنس وأكثر من 7000 نوعٍ، وتنتشر في جميع أنحاء العالم تقريبًا، منها البري ومنها ما يتم زراعته لما لأوراقها العطرية من فائدةٍ صحيةٍ أو لاستخدامها في صناعة العطور أو لنكهتها الخاصة.§

مظهر الزعتر البري

يتميز الزعتر البري بساقٍ ذات وجهين تكسوهما شعيرات وأوراق مجعدة ذات لونٍ غامقٍ ممتزج بين الأخضر والأزرق، وتتمتع أوراقه برائحةٍ مميزةٍ وعطريةٍ تختلف شدة عبيرها حسب أوقات السنة والحالة التي يكون فيها النبات، ففي فصل الصيف تتخلل المروج ألوان زاهية بين البنفسجي إلى الوردي الأرجواني سببه أزهار هذا النوع من النباتات التي يبلغ متوسط قطر كل منها حوالي 5 مم.

مكان تواجد الزعتر البري

الزعتر البري هو نوعٌ من الأعشاب الدائمة الخضرة وتكون غالبًا مجاورة للركائز القلوية كما هو الحال في الرمال والحجر الكلسي والطباشيري والحصى.

وينتشر الزعتر البري عادةً على المروج والكثبان الرملية والمنحدرات والجروف الصخرية وحواف الجبال، وكونه نباتًا بريًّا فهو قادرٌ على التأقلم مع ظروف الحياة البرية القاسية كالصقيع وغيره، ولكنه غير قادرٍ على الحياة في بيئةٍ معدومة الرطوبة إذ يعد الماء عاملًا أساسيًّا لبقائه على قيد الحياة، كما ويعد الزعتر البري نباتًا ذاتيَّ النمو لا يحتاج للاهتمام، ويمكن أن نجده ينمو في الفراغات الموجودة بين الألواح المرصوفة. وهو نباتٌ دائمُ الخضرة على مدار العام إلا أنّه يزهر بين شهري حزيران وتموز.§

ما هي فوائد الزعتر البري

الاستخدامات الطبية للزعتر البري

فوائد الزعتر البري عديدة إذ يعتبر من الأعشاب المفيدة جدًا ويستخدم في كثيرٍ من الحالات التي يرغب فيها المريض بتجنب الأدوية الكيميائية، حيث يمكن استخدامه كمطهرٍ فعالٍ ومزيلٍ لرائحة العرق أو كمضادٍ للتشنج وطاردٍ للبلغم ناهيك عن استخدامه كمهدئٍ ودواءٍ منشطٍ.

فضلاً عن كل ذلك يستخدم في علاج التهاب الشعب الهوائية ونزلات البرد التهاب الحنجرة وانتفاخ البطن الناتج عن عسر الهضم، وله دورٌ في تخفيف ألم الحيض والمغص، ويُعتقد بأنّه جيدٌ في معالجة إدمان الكحول، ويوصف في بعض الحالات لعلاج التهاب الثدي واللثة والحلق.

ويمكن استخدام هذا النوع من النبات في جميع أوقات السنة أو يمكن حصاده وتقطيره لاستخلاص الزيوت منه والتي تستخدم بدورها في علاج الإجهاد وآثاره. ولكن يجب الانتباه إلى ضرورة إجراء اختبار الحساسية منه مسبقًا.

استخدامه في الطعام

يمكن إضافته إلى الطعام لما له من نكهةٍ خاصةٍ أو يمكن وضعه في السلطات. وإذا كنا نريد استخدام الأوراق المجففة يجب عندئذٍ حصاده في أوائل الصيف وأواخره قبل تفتح الأزهار والقيام سريعًا بتجفيف الأوراق.

استخدامات أخرى

تستخدم الزيوت المستخرجة من أوراق الزعتر البري وأزهاره في صناعة الصابون والعطور وكذلك الأدوية فكل 100 كيلو من النبات يمكن أن تنتج 150 غرام من الزيت. كما يقوم البعض بتجفيف أزهار الزعتر البري واستخدامه لطرد العث من الملابس.§

الجرعة الموصى بها

تتعلق الجرعة التي يمكن تناولها بمجموعةٍ من العوامل المرتبطة بالعمر والجنس والحمض النووي والظروف الصحية وطبيعة حياة الفرد، حيث يمكن تناول كوبٍ واحدٍ من الزعتر البري قبل وجبة الطعام عبر نقع 1.5 إلى 2 غرام من الزعتر البري المجفف في 150 مليلتر من الماء المغلي لمدة عشر دقائقَ، ومن ثم تصفيته مع الانتباه إلى أنّ الجرعة اليومية المسموح بها هي بحدود 4 إلى 6 غرامات من العشب الجاف.§

خطورة الزعتر البري

يعتبر الزعتر البري من الأعشاب الآمنة بشكلٍ عام حيث يمكن استخدامه في الأطعمة دون قلقٍ ضمن الكميات المسموحة، كما أنّه آمنٌ من ناحية استخدامه كدواءٍ للبالغين.

مع أنّه من غير المعروف حاليًّا مدى تأثيره على الحوامل والمرضعات إلا أنّه ومن باب الأمان يفضل عدم استخدامه في هذه الفترة، وإذا كنت ممن يعانون من مشاكل ما في الغدة الدرقية يفضل استشارة الطبيب قبل تناول الزعتر البري بسبب إمكانية تأثيره على الهرمونات التي تتحكم بالغدة الدرقية مما يؤدي إلى إبطاء نشاطها.§

112 مشاهدة