فوائد القرفة

الرئيسية » طب وصحة عامة » طب بديل » فوائد القرفة

استعمل الإنسان القرفة Cinnamon منذ 2000 سنة قبل الميلاد في مصر القديمة، حيث كانت لها قيمتها الكبيرة. كما استخدمها الأطباء في العصور الوسطى لعلاج حالاتٍ مثل السعال والتهاب الحنجرة والتهاب المفاصل. فما هي القرفة وما فوائدها! هذا ما سنتعرف عليه سويًّا.

ما هي القرفة

القرفة هي نوعٌ من التوابل التي تأتي من أغصان أشجار الفصيلة الغارية Cinnamomum ويعود أصلها إلى الكاريبي، وأمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا. وتعتبر ثاني أشهر أنواع التوابل في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، بعد الفلفل الأسود.

وباعتبارها من التوابل، تتوفر القرفة بشكلها الكامل أو المطحون، كما يستخدم الناس زيت القرفة والمكملات الغذائية، ويستخدم المستخلص من لحاء شجرة القرفة في الأدوية التقليدية حول العالم. كما وجدت بعض الدراسات أن مركبات القرفة تحتوي على خواصٍ مضادة للأكسدة والالتهاب وخواص حيوية وميكروبية، الأمر الذي يوفر حمايةً من أمراض السرطان والقلب، لكن الأمر بحاجةٍ إلى المزيد من البحث والتأكيد حول فوائد القرفة.

أنواع القرفة

هناك نوعان من القرفة، منها الكاسيا cassia أو القرفة الصينية غامقة اللون وهي الأكثر تواجدًا في المتاجر، السيلانية Ceylon التي تنمو بشكلٍ رئيسيٍّ في سريلانكا وهي نوعٌ غير شائعٍ.

وقد يشار أحيانًا إلى القرفة السيلانية على أنها القرفة الحقيقية. لكن هناك بعض الشكوك حول صحة الأمر. فكلا السيلانية والكاسيا قرفة لكن من أجزاء مختلفة من العالم ومن أنواع مختلفة قليلًا من الأشجار.1

ما الكمية التي يجب تناولها من القرفة؟

لا توجد كميةٌ ثابتةٌ لأن القرفة علاج غير مثبتٍ، فبعض الخبراء يقترح حوالي 1/2 إلى ملعقة صغيرة (2-4 غ) من القرفة المطحونة يوميًّا، بينما أشارت بعض الدراسات إلى 1 غرام و 6 غرام من القرفة. وتشير هذه الدراسات إلى أن تناول كمياتٍ كبيرة جدًا قد يؤدي إلى التسمم.2

فوائد القرفة

وجد العلماء بعض فوائد القرفة المحتملة والتي تتضمن:

  • تفيد في الإصابات الفطرية

قد يساعد زيت القرفة في علاج بعض أنواع الفطور، حيث وجدت دراسة مخبرية عام 2016 أن زيت القرفة كان فعالًا ضد نوع من الفطريات يؤثر على مجرى الدم. ويرجح أن الأمر يعود إلى خواصها المضادة للميكروبات. وفي حال أكدت بحوثٌ أعمق هذه النتائج فإن زيت القرفة قد يلعب دورًا في علاج هذا النوع من الحالات.

  • تؤثر على مستويات سكر الدم

أظهرت دراساتٌ على الحيوانات أن قرفة الكاسيا قد تخفض مستويات سكر الدم حسب دراسة عام 2015، والتي بعد استهلاك 60 مريضًا بالسكري من النوع الثاني لأكثر من 6 غ من القرفة يوميًّا لمدة 4 شهور و40 يومًا، أن مستوى الكولسترول العام والكولسترول الدهني قليل الكثافة والشحوم الثلاثية والغلوكوز انخفض عندهم.

لكن، وحسب مركز NCCIH، توصلت دراسة عام 2012 إلى أن القرفة لا تساعد في تخفيض مستويات الغلوكوز أو خضاب الدم A1c (اختبار الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي) عند المصابين بالنوع الأول أو الثاني من السكري.

كما تطرقت دراسةٌ صغيرةٌ إلى تأثير القرفة والكالسيوم والزنك في ضبط ضغط الدم عند المصابين بمرض السكري من النوع الثاني. ولم تظهر النتائج أيّ تأثيرٍ لهذا العلاج.

  • تحمي من مرض الزهايمر

وجدت بعض البحوث على الحيوانات أن القرفة قد تساعد في الحماية من الإصابة بمرض الزهايمر. وحسب الباحثين فإنه يوجد مُستخلَص في لحاء القرفة يسمى CEppt يحتوي على خواصٍ قد تمنع تطور أعراض المرض. وفي حال أثبتت أبحاث أعمق هذه الفعالية، فقد يستخدم المستخلَص (وليس بالضرورة كامل القرفة) في تطوير علاجات للزهايمر.

  • تحمي من الإيدز HIV

في عام 2000 وجدت دراسة عن مستخلصات نباتات طبية هندية أن القرفة قد تساعد في الحماية من مرض الإيدز. ومن بين 69 مستخلصًا أجرى العلماء تجاربَ مخبريةً عليها كانت الكاسيا أو لحاء القرفة هي الأكثر فعاليةً في خفض نشاط فيروس نقص المناعة البشري.

ووجد العلماء في دراسة ٍمخبريةٍ عام 2016، أن مستخلص القرفة أظهر نشاطًا مضادًا لفيروس الإيدز. لكن هذا لا يعني أن الأطعمة التي تحتوي على قرفة يمكن أن تعالج أو تمنع الإصابة بالإيدز، بل مستخلصات القرفة قد تصبح يومًا ما جزءًا من علاج الإيدز.

  • تحمي من مرض التصلب اللويحي

في إحدى الدراسات، أعطى الباحثون الفئران مزيجًا من القرفة المطحونة والماء وأجروا بعض الاختبارات. وظهر أن للقرفة تأثيرًا مضادًا للالتهابات على الجهاز العصبي المركزي بما فيه أجزاء من الدماغ.

كما وجدت الدراسات أن القرفة قد تحمي الخلايا التائية المنظِمة التي تضبط الاستجابات المناعية. فالأشخاص المصابون بالتصلب اللويحي لديهم مستويات خلايا تائية أقل من غير المصابين. في دراساتٍ على الفئران تبين أن العلاج بالقرفة منع فقدان بروتينات محددة خاصة بالخلايا التائية.

كما وجد العلماء أيضًا أن العلاج بالقرفة عوض مستويات الميلين عند الفئران المصابة بالتصلب اللويحي. يشار لأن التصلب اللويحي يحدث عند تضرر الغطاء الميلاني على الخلايا العصبية.

  • تقلل تأثير الوجبات عالية الدسم

وجد الباحثون عام 2011 أن الأنظمة الغذائية الغنية بالتوابل المضادة للأكسدة بما فيها القرفة، قد تساعد في تخفيض استجابة الجسم السلبية لتناول وجبات غنية بالدسم.

وجرى الاختبار حول تناول 6 أشخاص أطباقًا تحتوي على 14 غ من خليط توابل. وأظهرت اختبارات الدم ازدياد النشاط المضاد للأكسدة بنحو 13%، وانخفاض استجابة الأنسولين بنسبة 21% والشحوم الثلاثية بنسبة 31%.

  • علاج وشفاء الجروح المزمنة

أشار بحث عام 2015 أن العلماء وجدوا طريقةً لتعبئة المركبات المضادة للجراثيم من النعناع والقرفة في كبسولاتٍ صغيرةٍ جدًا، والتي باستطاعتها قتل الأغشية الحيوية البكتيرية وتعزيز العلاج بفعاليةٍ. وبهذه الطريقة قد يصبح النعناع والقرفة جزءًا من الأدوية التي تعالج الجروح الملوثة.

  • تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

يمكن لمركباتٍ عديدةٍ في القرفة أن تفيد الجهاز القلبي الوعائي، مثلًا خفض مركب Cinnemaldehyde ضغط الدم في دراسةٍ على الحيوانات. في دراسةٍ أجريت عام 2014، وجد أن الجرذان التي تلقت علاجًا طويل الأمد يتضمن القرفة وتدريبًا هوائيًّا (آيروبيك) كان عمل قلبها أفضل من تلك التي لم تتلقَ نفس الشيء.

  • تحمي من السرطان

لوحظ أن مركب cinnamaldehydes قد يتمتع بخواص مضادة للسرطان والأورام الخبيثة. فقد قام العلماء بعلاج الفئران من السرطان باستخدام مستخلص من القرفة والهال. ووجدت الاختبارات عليها انخفاض مستويات الإجهاد التأكسدي في الخلايا الميلانينية.3

  • تساعد في إنقاص الوزن

على الرغم من عدم وجود أبحاث خاصة بعلاقة القرفة المباشرة بإنقاص الوزن، لكن كل فوائدنا المحتملة مثل مقاومة الالتهابات وموازنة سكر الدم يمكن أن تساهم في المساعدة على الوصول إلى الوزن الصحي. 4

المراجع