يعدّ ركوب الدراجة الهوائيّة (Cycling) من الرياضات الهوائيّة التي يمكن ممارستها ضمن المنزل من خلال آلاتٍ مخصّصةٍ أو في الهواء الطلق باستخدام الدرّاجة التقليديّة، وهي رياضةٌ ممتعةٌ ووسيلةُ نقلٍ أساسيّة بالنسبة للكثير من النّاس حول العالم. في هذا المقال نتعرّف على أبرز فوائد ركوب الدرّاجة.

أهميّة ركوب الدرّاجة في الحفاظ على الصحّة بشكل عام

يقول الخبراء بأنّ ساعتين إلى أربعِ ساعاتٍ من ركوب الدراجة أسبوعيًّا يمكن أن يحسّن بشكلٍ ملحوظٍ من الصحّة العامّة لِلشّخص، وكونها من الرّياضات الهوائيّة (Aerobic) فهذا يعني أنّها تنشّط القلب، والدورة الدّموية، وعمل الرئتين، كما أن لركوب الدرّاجة بشكلٍ منظمٍ أهميّةً بالغةً تتمثّل في الآتي:

  • يفيد ركوب الدرّاجة في تحسين اللياقة البدنيّة ورشاقة الجسم، بالإضافة إلى أنّها تقلّل بشكلٍ كبيرٍ من نسبة الدّهون في الجسم.
  • زيادة قوّة ومرونة عضلات الجسم، خصوصًا وأنّها تحرّك كافّة المجموعات العضليّة الأساسيّة في الجسم تقريبًا.
  • تحسّن من مرونة المفاصل، ومن متانة العظام.
  • شُهد لركوب الدرّاجة دور كبير في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب بالإضافة إلى تخفيفها من عبء ضغوطات الحياة اليوميّة.
  • يوصى بممارستها في سياق علاج أو الوقاية من بعض الأمراض.

أهميّة ركوب الدراجة لحالات صحيّة محدّدة

  • البدانة وضبط الوزن: لركوب الدرّاجة دورٌ مهمٌ في رفع معدّل الاستقلاب في الجسم (أيّ زيادة معدّل حرق الدّهون)، بالإضافة إلى أنّها يمكن أن تكون بدايةً جيّدةً، سهلة وأقل إجهادًا للأشخاص زائدي الوزن الذين يرغبون في إنقاص أوزانهم، فساعةٌ واحدةٌ من قيادة الدرّاجة يمكن أن تحرق أكثر من 1200 سعرةٍ حراريةٍ. يجب عدم تجاهل دور الحمية الصحيّة والمتوازنة في إنقاص الوزن.
  • الأمراض القلبيّة الوعائيّة: كما ذكرنا سابقًا، فإن ركوب الدراجة المنظم يزيد من نشاط القلب والأوعية الدمويّة بالإضافة إلى خفض مستوى الشّحوم في الدم، وبالتالي يمكن أن يلعب دورًا مهمًّا في الوقاية من الأمراض التي تصيب الجهاز القلبي الوعائي (خاصّة الاحتشاء وتصلب الشرايين). كما أظهرت الأبحاث بأن الذين يستخدمون الدرّاجات كوسيلة نقلٍ إلى أعمالهم يستنشقون ملوّثات أقل بمرتين من الذين يستخدمون السيّارة، وبالتالي فإنّ وظائف الرئة لديهم أفضل.
  • السّرطان: أجريت العديد من الدراسات التي تبحث عن علاقة ركوب الدرّاجة والوقاية من أنواعٍ محددةٍ من السّرطان، وخلُصت إلى النتيجة القائلة بأن الممارسة المنتظمة لركوب الدرّاجة الهوائيّة تقلل من خطر الإصابة بسرطانات الأمعاء وبعض أنواع سرطان الثدي.
  • الداء السّكري: يعتبر كلّ من نقص النشاط البدني وزيادة الوزن من الأسباب الرئيسيّة لحدوث السكري من النمط الثاني، لذلك وكون ركوب الدراجة يخفف من الوزن ومن تركيز الدهن، فله أهميّةٌ في الوقاية من السكري 2، فقد أثبتت دراسةٌ فنلنديّةٌ أن من ثابروا على ركوب الدراجة لأكثر من 30 دقيقةً في اليوم لديهم خطر أقل بنسبة 40% للإصابة بالسكري.
  •  إصابات العظام والتهابات المفاصل: يعتبر ركوب الدراجة الرياضة المثاليّة للذين يعانون من أمراض المفاصل والعظام، فهي لا تحمّل هذه البنى ضغطًا كبيرًا، كما تساعد في تحسين مرونة المفاصل وتقوية العظام وخاصّةً الهيكليّة الكبيرة، ولكنّه ليس مفيدًا لتقوية العظام المصابة بالهشاشة العظميّة لأنّه لا يتضمّن رفع أوزان ثقيلة.
  • الأمراض العقليّة والنفسيّة: يقلّل ركوب الدراجة المنتظم من الاكتئاب، والتوتر والقلق من خلال ركوب الدراجة بانتظامٍ عبر ما يوفّره من متعة أثناء ممارسته.  1   .

كيف تحافظ على سلامتك بينما تقود الدرّاجة

لا شك في أن ركوب الدراجة رياضةٌ ممتعةٌ جدًا وكثيرةُ الفوائد، ولكن لا بدّ من اتباع قواعد الحماية الضّروريّة لتجنّب الحوادث والإصابات خاصّةً في حال ممارستها على الطرّقات المزدحمة.

  • ارتدِ خوذة الدرّاجة مهما كانت المسافة قصيرة: حيث أفادت الإحصائيّات بأن إصابات الرأس هي المسؤولة عن أكثر من 85% من وفيّات حوادث الدرّاجات الهوائيّة.
  • ابقَ مرئيًّا: ينصح من أجل ذلك ارتداء ملّابس ذات ألوانٍ ساطعةٍ وملفتةٍ للنظر أو ملابس عاكسة للضوء في حال القيادة الليليّة، وكذلك البقاء على مسافةٍ مناسبةٍ من المركبات الأخرى، من المهم جدًا أيضًا تزويد درّاجتك ببوقٍ ومرآة رؤيةٍ خلفيّة.
  • اختر الوقت المناسب: تجنّب ركوب درّاجتك في الأوقات المزدحمة من النّهار (كساعات الصباح الأولى أو وقت الظّهيرة)، وتجنّب ركوبها أيضًا خلال الطقس السيء أو الماطر.
  • التزم القواعد المروريّة: على الدرّاجات الالتزام بقواعد المرور تمامًا مثل السيّارات، كما أنّه من المفضّل الالتزام بأقصى يمين الطريق، وكذلك إعطاء الإشارات عبر اليد قبل الانعطاف، كذلك تجنّب قيادة درّاجتك على ممر المشاة لأن ذلك يمنع السائقين من رؤيتك.  2   .
  • نصائح خاصّة لمرضى التهاب المفاصل: ينصح الأطباء مرضى التهاب المفاصل بممارسة رياضة ركوب الدراجة وفقًا للحالة مع مراعاة بعض النصائح للحصول على أفضل فائدةٍ، ودون إحداث (أو مفاقمة) الضرر للمفاصل، وأهمّها:
    • أن تكون الحركة بطيئةً ولطيفةً في البداية.
    • الالتزام بمعدّات الحماية وخاصةً تلك التي تحمي المفاصل المصابة.
    • البدء بركوب الدراجة لمسافاتٍ قصيرةٍ وفتراتٍ قصيرةٍ من الزمن ثم زيادتها تدريجيًّا.
    • التوقّف مباشرةً عند الشّعور بأي ألمٍ.  3   .

على الرّغم من الفائدة الكبيرة لهذه الرياضة، إلّا أنّها قد لا تكون مناسبةً للجميع، فبعض الإصابات أو المشاكل المتعلّقة بالقدرة على التوازن، وضعف الرؤية أو السّمع وغيرها قد تكون خطيرةً أثناء قيادة الدرّاجة، وعلى كلّ حالٍ فإن من المفيد في حال وجود هذه المشاكل استشارة الطبيب المختص قبل البدء بممارسة رياضة ركوب الدرّاجة.  4   .