فوائد زبدة الفول السوداني

الموسوعة » طب وصحة عامة » تغذية » مكملات غذائية » فوائد زبدة الفول السوداني

في عام 1884 نال الكندي مارسيلوس جيلمور إدسون (Marcellus Gilmore Edson) براءة اختراعٍ لقيامه بخلطةٍ غذائيةٍ مميزة تدعى زبدة الفول السوداني، ومنذ ذلك الحين ولأكثر من مئة عامٍ، أصبحت من أكثر الوجبات الغذائية استهلاكًا، لمذاقها الرائع وسهولة إعدادها بالإضافة إلى فوائد زبدة الفول السوداني المهولة.

تُصنع زبدة الفول السوداني بمزج الفول السوداني المحمص مع أو بدون إضافة زيت، وإن هذه المكونات البسيطة تشكل واحدًا من أكثر المنتجات الغذائية انتشارًا وتنوعًا، والتي توجد بأنواعٍ وأشكالٍ مختلفةٍ.

المكونات الغذائية لزبدة الفول السوداني

  • بروتين: كل ملعقتين اثنتين من زبدة الفول السوداني تحويان 7.02 غرام من البروتين، ما يشكل جزءًا لا بأس به من الكمية المُوصى بتناولها (RDA)، والتي تُقدر بنحو 46 غرام للنساء و 56 غرام للرجال، طبعًا الرقم يختلف باختلاف العمر ومستوى النشاط.
  • المغنيسيوم: كل وجبةٍ من زبدة الفول السوداني تحوي 57 ملغ من المغنيسيوم، والتي تشكل جزءًا من الكمية المُوصى بتناولها (Recommended Dietary Allowance أو RDA)، والتي تُقدر بنحو 400-420 ملغ للرجال و310-320 للنساء، و يشغل المغنيسيوم دورًا مهمًا في أكثر من 300 عمليةٍ كيميائيةٍ في الجسم.
  • الفوسفور: كل وجبةٍ غذائيةٍ تحوي 107 ملغ من الفسفور، أي حوالي 15.3% من الكمية المُوصى بتناولها (RDA) والتي تُقدر بنحو 700 ملغ للبالغين، وللفسفور دورٌ مهمٌ في استقلاب العظام والخلايا ويساعد أيضًا على إنتاج الطاقة.
  • الزنك: كل وجبةٍ تحوي 0.85 ملغ من الزنك، أي حوالي 7.7% الكمية المُوصى بتناولها (RDA) للرجال، والتي تُقدر بنحو 11 ملغ، وحوالي 10.6% لدى النساء والتي تبلغ 8 ملغ، وللزنك دورٌ مهمٌ في المناعة وتصنيع البروتين وتشكيل الحمض النووي.
  • النياسين (C6H5NO2) أو B3: كل وجبةٍ تحوي 4.21 ملغ من النياسين، مما يجعل له مساهمة مهمة للكمية المُوصى بتناولها والتي هي من 14 إلى 16 ملغ، يفيد النياسين في عملية الهضم و الأعصاب وله دورٌ في إنتاج الطاقة.
  • فيتامين B6: مع 0.17 غرام من فيتامين B-6 لكل وجبةٍ، تساهم الزبدة بحوالي 14% من الكمية المُوصى بتناولها والتي هي 3 ملغ. لفيتامين B6 دورٌ في أكثر من 100 تفاعل إنزيم في الجسم، وقد يكون ضروريًّا لصحة القلب والجهاز المناعي.
  • الدهون: كل وجبةٍ من الفول السوداني تحوي 3.05 غرام من الدهون المشبعة، والتي تشغل 23.5% من الكمية المُوصى بتناولها من جمعية القلب الأمريكية.
  • الصوديوم: كل وجبةٍ من الفول السوداني تحوي 152 ملغ من الصوديوم، وهو ما يمثل 10.1% من المدخول اليومي المثالي للبالغ من الصوديوم بنحو 1500 ملغ. §

فوائد زبدة الفول السوداني

  • تخفيف الوزن: إن لكل وجبةٍ تقريبًا من 180 إلى 210 سعرةً حراريةً، لذا فإن وصف هذه الزبدة لتخفيض الوزن قد يبدو ساذجًا، ولكن تكمن الفكر هنا في كبح الجوع لأطول فترة ممكنة، وبالتالي إنقاص عدد الوجبات أي تخفيض الوزن.
  • صحة القلب: تتحوي زبدة الفول السوداني على مادةٍ تسمى بارا-حمض الكوماريك (p-Coumaric Acid) ذي الصيغة C9H8O3، والذي يرمم الأضرار الناتجة عن أمراض القلب والأوعية المتنوعة، وللدهون غير المُشبعة الموجودة في الزبدة دورٌ مهمٌّ في الوقاية من أمراض القلب وانسداد الشريان الإكليلية.
  • العظام والدم: يتواجد كلٌ من الحديد الذي يعد مهمًّا لنقل الأوكسجين في الدم، والكالسيوم صاحب الدور الأبرز في بناء ومتانة البنية العظمية.
  • تقليل خطر الإصابة بمرض السكري: إن لكل من الفول السوداني وزبدة الفول السوداني دورًا في التحكم بنسبة السكر في الدم، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بمرض السكري، فوفقًا لدراسة نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية، وُجد أن تناول حوالي معلقتين كبيرتين من زبدة الفول السوداني خلال 5 أيامٍ في الأسبوع، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري بنسبةٍ تصل لنحو 30%، وخاصة السكري من النمط 2.
  • الحماية من حصى المرارة: أظهرت دراساتٌ بأن لزبدة الفول السوداني دورًا في منع تشكل الحصوات المرارية بنسبةٍ تصل إلى 25%، ونتسطيع تفسير ذلك بكون أغلب الحصيات المُتشكلة بالمرارة هي حصيات كوليسترول نتيجة الزيادة في نسبة الكوليسترول، وهنا يظهر دور الزبدة التي تقلل من الكوليسترول الضار LDL، وتزيد من الكوليسترول النافع HDL، وهذا يخفض من احتمال تشكل حصيات الكوليسترول المرارية.
  • يقلل خطر الإصابة بالسرطان: بَيَّنت الأبحاث أنّ للفيتامين E الموجود بكثرةٍ في الزبدة، دورًا في تقليل خطر الإصابة بسرطانات المعدة والقولون والرئة والكبد وغيرها.
  • الحماية من مرض الزهايمر والأمراض العصبية التنكسية: ذكرنا منذ قليل أن النياسين يتواجد بكثرةٍ في زبدة الفول السوداني، ولهذا الفيتامين دورٌ مهمٌ في الوقاية من اضطرابات الذاكرة مثل مرض الزهايمر، كما يساعد في إصلاح الخلايا التالفة في الدماغ، بالإضافة لدور بارا-حمض الكوماريك (p-Coumaric Acid) في مقاومة الإجهاد التأكسدي المرتبط بالأمراض التنكسية.
  • وجبة مثالية للاعبي كمال الأجسام: تحدثنا في الفقرة السابقة عن كمية البروتين الوفيرة الموجودة في الوجبة الواحدة، بالإضافة للألياف والبوتاسيوم والحديد والسعرات الحرارية وغيرها من المواد المفيدة التي تناسب الاحتياجات الغذائية للاعبي كمال الأجسام. §

أضرار زبدة الفول السوداني

  • زيادة الوزن:

حسب بعض المجرّبين، فإن الفوائد الصحية قد تُهمل إذا كانت تؤكل مع خبزٍ أبيض أو بسكويت أو شوكولاتة فقط، كما أن الزبدة المُصنعة حاليًّا قد تحوي بعض الإضافات غير الصحية وكثيرًا من الملح، وتوجد بعض الأنواع تحوي زيوت مهدرجة والتي تؤهب لتشكل العصائد الشريانية.

  • تزيد من الالتهاب:

إن زبدة الفول السوداني غنية بالأوميغا 6، والذي يحفز إنتاج الوسائط الالتهابية، في حين أنّ الأوميغا 3 يكبح هذه العوامل وهو غير موجودٍ في الزبدة.

  • المبيدات الحشرية:

وفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية، فإن 94% من المحصول الزراعي للفول السوداني مُغطى بالمبيدات الحشرية، وإن استخدام المبيدات الحشرية بكثرةٍ من قبل المزارعين قد ينتج عنه تسرب هذه المواد إلى داخل الحبة نتيجة لرقة قشر الفول السوداني، وقد تؤدي هذه المبيدات بكمياتٍ كبيرةٍ لعيوب خِلقية لدى الحوامل، وضعف خصوبة للرجال.

  • تأثير الزيوت المهدرجة:

توجد عدة أنواعٍ من الزبدة تستخدم الزيوت المهدرجة كمستحلبٍ لتأمين ثباتية المنتج، وهذه الزيوت المهدرجة عبارة عن دخون سيئة تحل محل الدهون الجيدة في الأغشية الخلوية في جسمنا، ما يزيد من الالتهاب في الجسم وتزداد صعوبة اتصال الهرمونات مع الخلايا، وهذه ينعكس عنه جلد جاف وفقدان للوزن.

  • خطر العفن:

إن تعرض زبدة الفول السوداني للعفن شائعٌ للغاية، الأَفْلاتُوكسين (Aflatoxin) من المنتجات السمية الفطرية شائعة التواجد في زبدة الفول السوداني، والتي قد تسبب تأخرًا في نمو الطفل، بالإضافة للخطر القائم بالإصابة بسرطان الكبد وفقًا لمعاهد الصحة الوطنية الأمريكية (NIH).

لا يوجد ما يدعو للقلق، فالقليل من التحميص يحمي من خطر هذه الفطور، فحسب التقارير، إلى الآن لم يسبب الأَفْلاتُوكسين أي وباء بين المستهلكين في الولايات المتحدة الأمريكية، رغم ظهور عدة حالاتٍ في بعض الدول النامية، لذا من الواجب التخلص من المكسرات التي تبدو متعفنةً أو ذات لون مغاير أو لوحظ بها أمر غير طبيعي.§

نصائح حول استهلاك زبدة الفول السوداني

إنّ زبدة الفول السوداني مصدرٌ جيدٌ للغذاء، ولكن يجب اتباع نصائح معينة للحفاظ على هذه فوائدها كيلا تنقلب إلى أضرارٍ على صحتنا.

  • لا تضف أي مكوناتٍ أخرى لزبدة الفول السوداني.
  • إن هذه الزبدة رغم غناها بالبروتين، إلّا أنّها لا يمكن أن تكون المصدر الوحيد لنظامك الغذائي.
  • قد تحوي بعض أنواع زبدة الفول السوداني على موادٍّ ضارةٍ، لذا يجب عليك الاعتدال في استهلاكها لتكون جزءًا من نظامٍ غذائيٍّ متنوعٍ.
  • إن الكميات الصغيرة من الزبدة لا تسبب أضرارًا عادةً، ولكن لا يجب أن تكون طعامًا يوميًّا ومستمرًا لك.
  • ابحث دائمًا عن بدائل لزبدة الفول السوداني.§
536 مشاهدة

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.