يكسو الشّعر أجسام الرئيسيّات، ولا يملك الإنسان مقارنةً بها سوى القليل من الشّعر على جسمه، ويقوم شعر الجسم بالعديد من الوظائف الهامّة وذلك حسب المنطقة الّتي يغطّيها، فهو يجمع العرق ويحمي الجلد من أشعة الشّمس ومن الجزيئات النّاجمة عن الحطام، ومن الأجسام الغريبة الّتي قد تؤذي الجلد أو تدخل الجسم.

أنواع شعر الجسم

توجد ثلاثة أنواعٍ للشّعر على جسم الإنسان، وهي:

  • الشّعر النّهائي: وهو الشّعر الطّبيعي الّذي ينمو على الرّأس وفي منطقة العانة وفي كل مناطق الجسم الأخرى تقريباً، وشعر الجسم هذا يتحكّم به هرمون الأندروجين.
  • الزّغب: وهو الشّعر القصير الناعم عديم اللّون المُتوزِّع في الجسم، ويمكن أن يتحوّل خلال فترة البلوغ إلى شعرٍ متوسّطٍ أو نهائيٍّ، وهو يساعد في تنظيم حرارة الجسم.
  • زغب الجنين: وهو زغبٌ ناعمٌ يغطّي كامل جسم الجنين داخل الرّحم ويكون أشبه بالفرو، لكن قبل ولادة الطّفل يحلُّ مكانه الزّغب.

فوائد شعر الجسم

وفقاً لعلماء الإنسانيّات (الأنثروبولوجيا)، فإنّ الإنسان القديم كان مغطّىً بـ شعر الجسم لتنظيم الحرارة، وحماية الجلد من الشّمس، خاصّةً وأنّه كان يتجوّل سيراً على أطرافه الأربعة عارياً معرِّضاً الكثير من أجزاء جسمه لأشعة الشّمس فوق البنفسجيّة، وعندما تطوّر الإنسان وأصبح يسير على قدميه لم يعد جسمه بحاجة كل هذا الشعر، وعلى الرّغم من أنّ الإنسان اليوم ما زال يملك نفس عدد البصيلات الشّعريّة التي تملكها القرود، إلّا أنّ معظم الشّعر الّذي يغطي جسمه هو شعرٌ ناعمٌ، و يحدّد موقع الشّعر في الجسم وظيفته؛ فشعر الرّأس يحمي فروة الرّأس من أشعة الشّمس الحارقة ويضبط حرارة الجسم، وتقوم الحواجب والرّموش بحماية العينين من دخول الأجسام الغريبة إليها، كما يقوم الشّعر الموجود في فتحة الأنف وقناة الأذن بالتقاط الغبار وجزيئات الحطام ويمنع الحشرات من دخول الجسم، كما أنّ شعر الإنسان مرتبطٌ بمستقبلاتٍ حسّيّةٍ موجودةٌ في الجلد ممّا يسمح لنا بالشّعور.1

أمّا بالنّسبة لشعر الإبط فهو يؤمّن نوعاً من الحماية والدّفء للعقد اللمفاويّة الموجودة تحت الإبط، والّذي يحوي غدداً عرقيّةً أكثر من باقي أعضاء الجسم، حيث تُفرز كميّاتٍ كبيرةً من العرق لا يستطيع سطح الجلد وحده احتواءها، فينمو الشّعر ليؤمّن مساحةً أكبر تستطيع مع الجلد امتصاص كميّة العرق المُنتجة، وكذلك فإنّ شعر العانة يشير إلى الاستعداد البيولوجيِّ للتّكاثر، ويعزّز الاحتفاظ بالفيرمونات الّتي تجذب الشّريك، ويحمي المنطقة التّناسليّة من الاحتكاك، ويحافظ على درجة الحرارة المثلى عندما يكون الطّقس حاراً جدّاً أو بارداً جدّاً.2

لقد وجد العلماء أن وجود شعر الجسم يحمي من الطّفيليّات كحشرات بقّ الفراش الّتي تمصُّ دم الإنسان، حيث يعمل الشّعر كمستشعرٍ لحركتها، ويعيق عملها في إيجاد المكان الملائم لها لتتغذّى منه، وجاءت هذه النّتائج بعد أن أجرى الباحثون دراسةً على مجموعةٍ من المتطوّعين حيث قاموا بحلق شعر الذّراع لمجموعةٍ منهم ومقارنة النّتيجة مع المجموعة الأخرى.3

بعض المعلومات عن الشعر الذي يكسو الجسم

  • العمر الافتراضي لشعر الجسم هو حوالي ستة أشهر أي أقل من عمر شعر الرأس.
  • لشعر الجسم خلايا عضليّةً تسمح لها بالوقوف.
  • ينظّم حرارة الجسم من خلال الاحتفاظ بالحرارة عند الشّعور بالبرد، ويُبعد العرق عند الشّعور بالحر.
  • يمكن أن يفقد الإنسان يوميّاً بين 100 و150 شعرة.
  • توجد كائنات صغيرة جدّاً تعيش على رموش الإنسان، وهي نوعٌ من القمل يكون عادةً غير مؤذٍ، لكن يمكن أن تسبب في بعض الحالات الحكّة والالتهاب.4

اختلال شعر الجسم

يعاني بعض النّاس من مرض فرط الشّعر، وهو وجودٌ كثيفُ للشّعر في أماكن من الجسم لا يعَدُّ وجوده فيها طبيعيّاً، كما قد تعاني النّساء من مرض الشّعرانيّة، حيث ينمو الشّعر بتوزّعٍ ذكوريٍّ؛ فقد يظهر الشّعر مثلاً في منطقة اللّحية أو الصّدر، والسّبب وراء هذا هو وجود كميّاتٍ غير طبيعيّةٍ من الهرمونات الّذّكوريّة في جسم المرأة.5

متى يجب أن نقلق من الشّعر غير المرغوب فيه

يملك بعض النّاس كثافةً في شعر الجسم ، وقد تظهر فجأة عند النّساء، ويجب عندها مراجعة الطبيب عند وجود هذه الأعراض:

  • عدم انتظام الدّورة الشّهريّة.
  • ظهور حبِّ الشّباب.
  • صعوبةٌ في خسارة الوزن الزائد.
  • تعمّقٌ في الصوت.
  • تاريخ عائلي لمرض السكري.
  • صلعٌ ذكوري.
  • خروج إفرازاتٍ من الحلمة.6

المراجع