فيل الماموث

الموسوعة » عالم الحيوان » فيل الماموث

هل شاهدت من قبل سلسلة أفلام “Ice Age” الشهيرة؟ إذا كنت قد شاهدتها فبالطبع ستتعرف على الحيوان الذي يشبه إلى حدٍّ كبيرٍ الفيل اليوم، إنه الماموث، واحدٌ من أشهر حيوانات العصور الجليدية، ومن أكثر الحيوانات المحببة لدى الأطفال والكبار! سيكون فيل الماموث محور حديثنا في المقال التالي.

الماموث

لا شك وأنك ستتيقن بأنه ينتمي للفيلة بشكلٍ ما، وهو كذلك بالضبط، فالماموث أحد فصائل الفيلة المنقرضة، ويتميز بعدة خصائصَ منها أن جسده مغطى بالصوف البني الذي يبقيه دافئًا وسط البرودة المحيطة بالقطب الشمالي. وكانت آذانه مبطنةً بالفرو، وله أنيابٌ حادةٌ منحنيةٌ، كان يستخدمها في قتال الحيوانات المهاجمة، وأيضًا في حفر الأرض للحصول على العشب الذي يأتي منه بغذائه. وبذلك نجد أن طبيعة جسده تساعده على مواكبة الظروف البيئية القاسية المحيطة به.

وعلى الرغم من انقراض الماموث منذ حوالي 10 آلاف سنةٍ، إلا أنَّ البشر يعرفونه جيدًا، فقد ساعدت البرودة القاسية في الحفاظ على جثث حيوانات الماموث لفترةٍ طويلةٍ من الزمن، وكثيرًا ما يتم الكشف عن جثةٍ لماموثٍ كبيرٍ عند تآكل الأنهار الجليدية.

ما هو حجم الماموث؟

يبلغ طول الماموث حوالي أربعة أمتارٍ، كما أنَّ وزنه قد يصل لحوالي ستة أطنانٍ، ووجدت إحدى الفحوصات أنَّ شعر الماموث كان طويلًا، لدرجة قد يبلغ طول الشعرة الواحدة مترًا.

ما هو موطنه الأصلي؟

وجدت إحدى الدراسات أن أسلاف الماموث والفيلة الآسيوية نشأت لأول مرة في إفريقيا منذ 6.7 مليون إلى 7 ملايين سنةٍ، ولكنهم مكثوا هناك حوالي 4 ملايين سنةٍ قبل أن ينتقلوا إلى جنوب أوروبا. وبعد مليون سنة ذهبوا إلى سيبيريا والسهول الشمالية لكندا. وتكيفوا على المعيشة هناك حتى انقرضوا. §

ماذا كان يأكل؟

كان الماموث من الحيوانات العشبية، التي تتخذ النباتات كغذاءٍ رئيسيٍّ لها، وتعرفنا على ذلك بدراسة فكّي الماموث، وقد وجد أنه كان يمضغ طعامه بوضع الأعشاب بين الضروس العلوية والسفلية، وتحريك الفك السفلي إلى الأمام ثم النزول بالفك العلوي على الطعام، وتحريكه إلى الخلف وتكرار هذه العملية مرةً أخرى حتى يكتمل طحن العشب. §

الحياة اليومية للماموث

كانت حياته تشبه إلى حدٍّ كبيرٍ حياة الفيل الآن، وهي كالتالي:

  • يقضي من 16 إلى 18 ساعةً في الطعام والشراب أو الحركة تجاه مصدر الغذاء.
  • يستهلك يوميًّا ما بين 60 إلى 300 كيلو جرامًا من الطعام.
  • يستهلك كمية مياه تقدر بحوالي 60 إلى 180 لترًا يوميًّا.
  • ينتج من 140 إلى 180 كيلو جرامًا من الروث يوميًّا.

ولأن الماموث أكبر حجمًا وبالتالي أكثر احتياجًا للطعام والشراب من الفيلة، فنتوقع أن تزداد النسب التي بالأعلى من حيث الطعام والشراب والروث والوقت بالنسبة للماموث. §

بعض الحقائق عن فيل الماموث

  • كان للماموث أنيابٌ حادةٌ يصل طولها لحوالي 15 قدمًا، وكانت هذه سمة مميزة للذكور، الذين امتلكوا أنيابًا أطول وأكثر انحناءً، فكانت تتيح لهم فرصة الاقتران مع المزيد من الإناث خلال موسم التزاوج، كما أنَّ الأنياب الطويلة المنحنية دليلٌ على قوة الماموث.
  • كان البشر يتغذون على الماموث، فقد وُجد أنَّ الإنسان البدائي كان يتخذ الماموث غذاءً له، ومن ناحيةٍ أخرى كان يستفيد من فرائه. ويستمتع بلحومها الدهنية اللذيذة.
  • وُجدت لوحاتٌ مرسومةٌ للماموث في الكهوف في العصر الحجري الحديث منذ 30 إلى 12 ألف عام مضى، وهناك العديد من الشكوك حول سبب اهتمامهم برسم الماموث على وجه التحديد، هل كانوا موهوبين ويشعرون بالملل في ليالي البرد القاسية؟ أم كانوا يرسمونها من أجل العبادة؟
  • لم يكن الماموث هو الحيوان الصوفي الوحيد في تلك الحقبة كما هو شائعٌ، فقد سبقه وحيد القرن الصوفي، الذي تميز بالفراء الدافئ الثقيل. كما أن الماموث لم يكن نوعًا واحدًا، ولكن كان يوجد اثني عشر نوعًا آخر من الماموث في أمريكا الشمالية وأوراسيا خلال حقبة العصر البليستوسيني.
  • امتلك الماموث درجاتٍ مختلفةً من لون شعر الفراء تتراوح ما بين اللون من الأشقر إلى البني الداكن، مثل الشعر البشري، وتميز فراؤه باحتوائه على أربع بوصاتٍ من الدهون الصلبة تحت جلده، مما ساعده على التكيف من البرودة القاسية.
  • من الشائع أنَّ الماموث عاش حتى 10 آلاف عامٍ مضى، إلا أن هناك بعض الدلائل التي تشير إلى وجود أنواعٍ منه عاشت حتى 1700 عام مضى، ولكنها هلكت وانقرضت بشكلٍ نهائيٍّ بسبب نقص الموارد. §
208 مشاهدة