جميعنا نستهلك في حياتنا اليومية الأطعمة، والملابس، والمنظفات، ومختلف المنتجات المتنوعة، بالإضافة إلى الخدمات كالمواصلات، والاتصالات، ونتوقع لقاء ما ندفعه من أموال مقابل هذه المنتجات والخدمات أن نحصل على جودة وقيمة تلبي احتياجاتنا، وتكافئ المبلغ المدفوع، أي نتوقع أن حماية المستهلك أمرٌ بديهي.

ولكن هذا لا يحصل دائمًا، فقد نكون عرضةً للخداع والاحتيال بشأن جودة المنتج أو طريقة استخدامه أو مدة صلاحيته وأمور كثيرة أخرى، ومن هنا نشأ مفهوم حماية المستهلك لضمان حقوقه، وإيصال شكواه، وتعويض الضرر الحاصل له.

حقوق المستهلك الأساسية

تشمل الحقوق الأساسية للمستهلكين ما يلي:

  • الحفاظ على صحة المستهلك وممتلكاته، وذلك بمنع التسويق لمنتجات أو خدمات قد تسبب له الأذى.
  • الحصول على معلومات تخص المنتج أو الخدمة كالجودة ،والكمية، والسعر، والصلاحية، لضمان حماية المستهلك من الممارسات التجارية غير العادلة.
  • القدرة على الوصول لشريحة واسعة من السلع، والخدمات، وبأسعار تنافسية تناسب المستهلك.
  • ضمان أن مصالح المستهلك ممثلة عن طريق هيئات واتحادات لها يد في صناعة القرار .
  • حصول المستهلك على المشورة والنصيحة عندما يشعر بأن أحد حقوقه قد انتُهكت.
  • قدرة المستهلك على نيل العدالة والإنصاف عندما يقع ضحية الاستغلال أو الاحتيال.1

إجراءات ينبغي اتباعها في حال خرق قانون حماية المستهلك

في حال لم يمتثل البائع أو مورد الخدمة لقانون حماية المستهلك، فما هي الإجراءات التي يستطيع المستهلك أن يقوم بها؟

في بداية الأمر على المستهلك أن يقدم شكوى كتابية إلى المورد، أما إذا قُدِّمت الشكوى عبر الهاتف فالأفضل في هذه الحالة أن يقوم المستهلك بإرسال بريد إلكتروني للمورد لتأكيد محادثة الشكوى كتابيًا في حال كانت المؤسسة التي تم الشراء منها صغيرة. أما إذا كانت المؤسسة كبيرة فغالبًا يوجد فيها قسم شكاوى، ويمكن اتباع الإجراءات المعتمدة لديها.

قبل البدء بالشكوى، على المستهلك أن يختار نوع الإجراء الذي يريده، كاستبدال المنتج مثلًا أو التعويض المادي، وأن يقوم بنسخ جميع الوثائق، والمستندات المعتقلة بالشكوى كرسائل البريد الإلكتروني، الفواتير، وعروض الأسعار التي قدمت إليه، والرقم المرجعي للشكوى، وأي وثيقة يمكن اعتبارها هامة.

عند عدم حدوث أي استجابة من قبل المورد بخصوص الشكوى، يمكن للمستهلك هنا اللجوء إلى القضاء المختص وذلك حسب نوع الشكوى وحسب الآلية المتبعة في بلده لمثل هذه الشكاوى، ويجدر الإشارة أن وجود هيئات ولجان تمثل المستهلك لها دورٌ كبير في توجيه المستهلك للآلية الأفضل لطريقة الشكوى واسترداد حقه.2

حماية المستهلك في البلدان العربية

فيما يخص حماية المستهلك في بلادنا العربية، بدأت الحكومات العربية من فترة ليست ببعيدة بإنشاء هيئات حكومية ولجان أهلية تُعنى بضمان حقوق المستهلك وتسلط الضوء عليها، وتتواجد هذه الهيئات واللجان في غالبية الدول العربية كمصر، وسوريا، والأردن، ودول الخليج العرب، ولا يجب تقليل أهمية المجتمع الأهلي في نشر التوعية الخاصة بحقوق المستهلكين، وأبرز مثال على ذلك المنتدى الاقتصادي المصري، والذي يشرف عليه المستهلكون بأنفسهم، وينظمون نشاطات متعددة في سبيل تعزيز الرقابة الشعبية على الأسواق، وتحرير شهادات جودة للسلع والخدمات التي تلتزم بالجودة والسعر المناسبين.3

المراجع