أول ما يتبادر إلى أذهاننا عند سماع قياس الضغط هو قياس ضغط الدم لتقييم عمل القلب والدورة الدموية في جسم الإنسان، إضافةً لإمكانية الاستدلال على أمراضٍ أخرى قد يكون من أعراضها ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه.

ما هو ضغط الدم

تقع على عاتق القلب مهمة تزويد الأنسجة والأعضاء بالدم من خلال ضخه عبر الأوعية الدموية عند كل نبضةٍ ليحدث ما يُعرف بالدورة الدموية، حيثُ ينتج عن جريان الدم في الأوعية ضغط على جدرانها يرتفع عند انقباض القلب وينخفض عند استرخائه، وبالتالي ينتج قيمتان مختلفتان لضغط الدم.1

قياس ضغط الدم

تؤخذ قيمتان عند قياس الضغط الدموي:

  • ضغط الدم الانقباضي؛ وهو القيمة الأولى المأخوذة، والتي تدلُّ على ضغط الدم في حالة انقباض القلب وتكون طبيعيةً عند 120 ميلليمتر زئبقي.
  • ضغط الدم الانبساطي؛ وهو القيمة الثانية المأخوذة، والتي تدلُّ على ضغط الدم في حالة استرخاء القلب وتكون طبيعيةً عند 80 ميلليمتر زئبقي.

يمكن أن يؤشر تغيير ضغط الدم سواءًا كان ارتفاعًا أو انخفاضًا على وجود مشاكل وأمراض في القلب أو في أحد الأعضاء الأخرى في الجسم فالطبيعي أن يكون الضغط 120/80 بغض النظر عن عمر الشخص.2

خطوات قياس الضغط

  1. تحديد موقع النبض

    يمكن تحديد موقع النبض من خلال الضغط قليلًا بإصبعي السبابة والوسطى على الجهة الداخلية من المرفق (الكوع)، حيث ستشعر بالنبض الناتج عن الشريان العضدي.

  2. وضع الكُفّة الطبية

    ضع الكُفّة حول الذراع وتأكّد أن حافتها السفلية على بُعد حوالي 1 إنش فوق الكوع، وتأكد من وضع رأس السماعة تحت الكُفّة وفوق الشريان تمامًا، ثم ضع طرف السماعة على أذنيك ويُفضل أن تكون السماعة مائلةً للأمام قليلًا حتى تضمن وصول الصوت بشكلٍ أوضح.

  3. ملء الكُفّة بالهواء وإفراغها

    أمسك المقياس (أداة قياس الضغط المستعملة طبيًّا) في اليد اليُسرى ومضخة الهواء اليدوية في اليد اليُمنى.
    أغلق صمام الهواء في مضخة الهواء.
    ابدأ بالضغط على مضخة الهواء حتى تمتلئ الكُفّة.
    واصل الضغط حتى يصل المؤشر على قراءة 200 وهي القيمة التي تتجاوز القيمة الطبيعية للضغط الانقباضي وهنا لن تتمكن من سماع أي نبض.

  4. إفراغ الكفّة من الهواء

    افتح صمام الهواء قليلًا ليبدأ مؤشر المقياس بالهبوط تدريجيًّا.
    استمع بعنايةٍ عند فتح الصمام وفي اللحظة التي تسمع فيها أول نبضة والتي ستدلُّ على الضغط الانقباضي.
    تابع فتح صمام الهواء ببطءٍ واستمع بعنايةٍ للحظة التي يختفي فيها صوت النبض عندها ستكون القراءة على قيمةٍ تدلُّ على الضغط الانبساطي.3

ارتفاع ضغط الدّم

وفقًا للمعايير المعتمدة عالميًّا؛ يكون ضغط الدم طبيعيًّا طالما كان أقل من 80/120 ملم زئبقي، لكن إن ارتفع أكثر من هذه القيمة دل ذلك على أن القلب يعمل بشكلٍ أكبرٍ ليضخ الدم عبر الأوعية الدموية إلى أنحاء الجسم، وذلك لأسبابٍ عدةٍ كالضغط والخوف وارتفاع الكولسترول وغيرها.

أسباب ارتفاع ضغط الدّم

يمكن تقسيم أسباب ارتفاع ضغط الدم إلى صنفين:

  • ارتفاع ضغط الدم الأساسي؛ حيث يحدث دون سبب ثابت.
  • ارتفاع ضغط الدم الثانوي؛ والمتعلق بمشاكلٍ صحيةٍ أخرى.

لكن قد تؤثر عدة عوامل أيضًا على ارتفاع ضغط الدم منها:

  • العمر

حيث يزداد ضغط الدم كلما تقدم الشخص بالعمر نتيجة لقلة مرونة الأوعية الدموية.

  • تاريخ العائلة المرضي

من المعروف أن الأشخاص الذين ينتمون لعائلةٍ يعاني بعض أفرادها من ارتفاع ضغط الدم قد يكونون عرضةً للإصابة به أيضًا.

  • السمنة وزيادة الوزن

يعتبر المصابون بالسمنة المفرطة أو زيادة الوزن بشكلٍ غير طبيعيٍّ من أكثر الناس عرضةً لارتفاع ضغط الدم لديهم.

  • الجنس

أظهرت الإحصائيات المختلفة أن نسبة من يعانون من ارتفاع ضغط الدم عند الرجال البالغين أعلى منها عند النساء، إلا أنه وبعد تجاوز سن 55 تزداد فرص ارتفاع الضغط عند كلا الجنسين.

  • قلة النشاط البدني

قد تزداد فرص ارتفاع ضغط الدم عند الابتعاد عن ممارسة الرياضة وتحريك الجسم.

  • التدخين

يؤدي التدخين إلى تضييق الأوعية الدموية، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم كما يقلل من الأكسجين في الدم؛ مما يدفع القلب للعمل بشكلٍ أكبر وأسرع لضخ المزيد من الدم مؤديًّا لارتفاع الضغط أيضًا.

  • تناول المشروبات الكحولية

عند شرب كمياتٍ كبيرةٍ من المشروبات الكحولية قد يرتفع ضغط الدم وتزداد فرص الإصابة بقصور القلب، وعدم انتظام ضربات القلب، إضافةً للسكتات الدماغية.

  • ارتفاع نسبة الكوليسترول

يعاني ما يزيد عن 50% من مرضى ارتفاع ضغط الدم من وجود مستويات كوليسترول مرتفعةً في الدم الناتج عن اتباع نظامٍ غذائيٍّ غير صحي وغني بالدهون، والتي تؤدي إلى تراكم الكوليسترول في الشرايين.

  • مرض السكري

يعاني مرضى السكري من احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم لذلك يجب الاهتمام بخفض نسبة السكر في الدم عن طريق حقن الأنسولين، لتقليل تداعيات هذا المرض على القلب والأوعية الدموية قدر الإمكان.4

المراجع