كم تبلغ مساحة الصحراء الكبرى؟ ولماذا سميت بهذا الاسم؟ 

1 إجابة واحدة

تصنف الصحراء الكبرى على أنها أكبر صحراء حارّة في العالم، وثالث أكبر صحراء على وجه الأرض بعد الصحراء المتجمدة في القطب الشمالي، والصحراء المتجمدة في القطب الجنوبي، وتقع الصحراء الكبرى في شمال أفريقيا، على امتداد واسع ما بين المحيط الأطلسي في الغرب ونهر النيل والبحر الأحمر في الشرق، وعلى مستوى جبال أطلس جنوبًا والبحر الأبيض المتوسط شمالًا، شاغلةً مساحةً هائلةً من القارة الإفريقية تُقدّر بحوالي 9.200.000 كيلومترًا مربّعًا، أي ما يعادل 16 ضعف مساحة فرنسا أو ما يقارب مساحة الولايات المتحدة الأمريكية أو الصين أو 8% من مساحة الكرة الأرضية، مشكّلةً غطاءً رمليّاً يمتد على إحدى عشر دولةً إفريقيةً وهي: موريتانيا والمغرب والصحراء الغربية والجزائر وتونس وليبيا ومصر والنيجر والسودان ومالي وتشاد، ومن هنا اكتسبت هذه الصحراء اسمها، لكبر حجمها وسعة امتدادها، الذي أعطاها تنوّعًا طبوغرافيًا كبيرًا، فهي تشتمل على تضاريس متعدّدة لا تقتصر فقط على الكثبان الرملية، بل على الجبال القاحلة والتلال والسهول المليئة بالحصى والرمال والوديان الرملية وبعض الواحات.

مساحة الصحراء الكبرى

 ويُعتبر جبل كوسي الواقع في دولة تشاد أعلى نقطة في الصحراء الكبرى، بارتفاعٍ يقارب 3.415 متر عن سطح البحر، أما منطقة قطراتا في مصر فتعدّ أخفض نقطة ضمن الصحراء الكبرى إذ تقيس ما يقارب 133م تحت سطح البحر، ويُمكن اعتبار أنّ الكثبان الرملية تغطي حوالي 15% من مساحة الصحراء الكبرى، والتي تتواجد بشكل رئيسي في المنطقة الشمالية والوسطى للصحراء، أي في دولٍ مثل الجزائر وليبيا التي تشغل الحيز الأكبر فيها.

وعند الحديث عن الصحراء لابد من تخيل المناخ القاسي فيها، والذي يُصنّف على أنه الأشد قسوة وجفافًا على سطح الأرض، بمعدّل درجة حرارة وسطي خلال العام 30o سيليسيوس، في حين أنّ أعلى درجة حرارة مسجّلة كانت 58o سيليسوس في عزيزة في ليبيا بتاريخ 13 أيلول من عام 1922، ورغم هذه الدرجات العالية المسجّلة، إلا أنّ درجات الحرارة تختلف جدّاً ما بين النهار والليل، إذ قد تهبط درجات الحرارة ليلًا في بعض مناطق الصحراء الكبرى، بعد غياب أشعة الشمس، إلى ما دون الصفر المئوية، مُحدثةً بذلك موجات صقيعٍ على طول الصحراء.

ولا ننسى معدّل هطول الأمطار القليل جدّاً، إذ أنّ نصف الصحراء الكبرى لا يتلقى إلا أقل من 2 سم من المطر سنويًا، مع بعض المناطق التي قد لا تتلقى أي مطر في بعض المواسم شديدة الجفاف، بالإضافة إلى العواصف الرملية المتعدّدة والتي تحدث خلال العام، لكن مع ذلك لا تخلو الصحراء الكبرى من المياه، إذ يوجد نهرين دائمي الجريان يخترقان الصحراء الكبرى بشكل دائم، أحدهما نهر النيل والآخر نهر النيجر، مع صهاريج مياه عذبة جوفية تحت الأرض.

وتظهر بعد الدراسات أن كمية هذه المياه كبيرة وليست بقليلة، أما بالنسبة للبحيرات فيوجد في الصحراء الكبرى حوالي 20 بحيرة ونيّف، ولكنها غير صالحة للشرب باستثناء بحيرة التشاد الضحلة، والتي تُشكّل مسطّح مائي متناقص الامتداد بشكلٍ مستمر، وتقع هذه البحيرة في أقصى جنوب الصحراء في دولة التشاد، أما بقية البحيرات الأخرى فهي غير قابلة للشرب بسبب ملوحتها الشديدة، وقد توجد الواحات في الأودية أو المنخفضات وهي نتاج عن خروج المياه الجوفية المخزّنة في باطن الأرض والمنحدرة من المرتفعات نحو هذه الوديان.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كم تبلغ مساحة الصحراء الكبرى؟ ولماذا سميت بهذا الاسم؟ "؟