كم تبلغ مساحة غابات العالم؟

2 إجابتان

كبرت وأفراد جيلك على مقولة لا تقطع، وتعلمت بمرور الزمن أهمية الشجرة بالنسبة للإنسان، سواء بالخشب، أو الثمار، أو بحماية التربة، أو التنوع الحيوي، أو تنقية المياه، والأهم من ذلك تنقية الهواء وتزويدنا بالأكسجين، فكما يقال الشجرة هي رئة الكوكب.

ولكن، لا بدّ ليد الجشع البشري أن تطالها، فتناقصت مساحات الغابات بشكلٍ كبيرٍ خلال العقود الأخيرة، وفق ما بينته منظمة الأغذية والزراعة، التي عملت منذ عام 1946م على جمع وتحليل البيانات المتعلقة بمساحة الغابات، من 229 بلدًا وإقليمًا، على فتراتٍ تتراوح بين 5 – 10 سنواتٍ، كجزءٍ من التقييم العالمي لموارد الغابات.

ووضعت تعريفًا للغابات؛ فهي الأرض التي يغطيها الشجر بشكلٍ طبيعيٍّ، سواء كانت مثمرة أو لا، مع استبعاد الأشجار المزروعة، كبساتين الفاكهة، والأشجار في الحدائق الحضرية.

وقدّرت المنظمة المساحة التي تغطيها الغابات بحوالي 31% من إجمالي مساحة الأرض في العالم، والتي تشكّل ما يزيد عن 4 مليار هكتار، ومع تزايد القطع تتزايد التهديدات للتنوع البيولوجي، وفقدان الموائل الحيوية، فأظهرت التقديرات انخفاضًا بنسبة 0.11 ٪ في مساحة الغابات خلال العقد الأخير، ويعود السبب بشكلٍ رئيسيٍّ إلى قطع الأشجار الانتقائي، والتدخلات البشرية الأخرى.

عالميًّا، تشكّل الغابات الأولية ما يقارب ثلث الغابات على الكوكب؛ أي غابة الأنواع المحلية، حيث لا توجد مؤشراتٌ واضحةٌ على الأنشطة البشرية، ولم تتأثر العمليات البيئية بشكلٍ كبيرٍ، وقدرت منظمة الأغذية والزراعة انخفاضًا في مساحة الغابات الأولية بنسبة 0.4٪ على مدى عشر سنواتٍ.

على سبيل المثال الغابات المطرية، وبشكلٍ خاصٍّ الغابات الرطبة الاستوائية، أكثر النظم البيئية الأرضية غنىً وتنوعًا، ويشكل تدميرها مشكلةً بيئيّةً كبيرةً، فيتركز ما تبقى منها في حوض الأمازون، الذي يغطي مساحة 4 مليون كيلومتر مربع، في تسع دولٍ، وحوالي 60٪ منها في البرازيل، في حين تعرّضت الغابات الاستوائية في أمريكا الوسطى وآسيا الاستوائية لأعلى نسبة إزالةٍ. أمّا غابات المنتزهات الوطنية ومحميات الصيد والمناطق البرية، وغيرها من المناطق المحمية المنشأة بشكلٍ قانونيٍّ، فتشكّل أكثر من 10٪، من إجمالي مساحة الغابات في معظم البلدان والمناطق.

وبالنظر لتوزع هذه المساحات من الغابات، تجد دولًا وفيرةً بالمساحات الحراجية الخضراء، وبالمقابل يفتقر بعضها لهذا الغطاء ليصل إلى 0٪ في قطر، مما دفع هذه الدول لبذل مجهودٍ أكبر لزراعة الأشجار وبناء غاباتٍ صغيرةٍ، فدعني أسلّط الضوء على أغنى وأفقر الدول بالغطاء الحراجي، حيث تترتب هذه الدول بطريقتين، فيمكنك مقارنة نسبة غطاء الغابات بالنسبة لمساحة البلد، وعليه تحتل الدول الصغيرة ذات التعداد السكاني المنخفض المراتب الأولى، أو تترتب الدول بتقدير مساحة غطاء الغابات بالكيلومترات المربعة، وبذلك تتربع روسيا على رأس القائمة، وتعدّ الأبرز نظرًا للجهد الذي بذلته الحكومة الروسية منذ عام 1990م لزيادة مساحة الغطاء الحرجي؛ فتمتلك روسيا أكثر من 20 ٪ من غابات العالم العذرية.

في المقابل، ينذر معدل الخسائر في الغابات في كلٍّ من إندونيسيا والبرازيل بالخطر، فوصلت في البرازيل إلى 1.35 مليون هكتار من الغابات المطرية الأولية في عام 2018م وحده؛ أمّا إندونيسيا، التي تغطت سابقًا بالغابات بشكلٍ شبه كلّيٍ، فقدت مساحاتٍ شاسعةً من غاباتها في العقود الثلاثة الماضية.

وإليك هذه القائمة بأغنى دول العالم بالغطاء النباتي المصنفة حتى عام 2016م:

  1. روسيا (8،148،895 كيلومتر مربع).
  2. البرازيل (4،925،540 كيلومتر مربع).
  3. كندا (3،470،224 كيلومتر مربع).
  4. الولايات المتحدة الأمريكية (3،103،700 كيلومتر مربع).
  5. الصين (2،098،635 كيلومتر مربع).
  6. جمهورية الكونغو الديمقراطية (1،522،665 كيلومتر مربع).
  7. أستراليا (1،250،590 كم مربع).
  8. إندونيسيا (903،256 كيلومتر مربع).
  9. بيرو (738،054 كيلومتر مربع).
  10. الهند (708،604 كيلومتر مربع).

على الرغم من الزيادة الملحوظة في الغطاء الحراجي لكلٍّ من الهند والصين والولايات المتحدة وروسيا بين عامي 1990 و 2016م، إلّا أن الغطاء الحراجي العالمي يواجه مخاوف ومخاطر كبيرةً، نظرًا للآثار الضارة لتغير المناخ، خاصةً بالنظر إلى الخسارة السريعة للغابات في البلدان الأخرى.

أكمل القراءة

مساحة غابات العالم

الغابة عبارة عن نظام بيئي معقّد يتكون من الأشجار والنباتات بشكل أساسي ويحتوي على أشكال حياة متنوّعة، يؤمن هذا الغطاء النباتي مأوى للكثير من الحيوانات والحشرات التي تشكل بدورها جزءاً مهماً من النظام الغابي ومصدراً للغذاء والأوكسجين الضروري لجميع الكائنات الحيّة.

تغطّي الغابات حوالي 31% من مساحة اليابسة في العالم (ثلث مساحة اليابسة) إذ تبلغ مساحة غابات العالم الإجمالية لها 4,06 مليار هكتار (ما يقارب 5000 متر مربع) إلا أن هذه المساحة غير موزّعة بالتساوي في جميع أنحاء العالم، يوجد أكثر من نصف غابات العالم في خمسة دول فقط هي روسيا والبرازيل وكندا والولايات المتحدة الأميركيّة والصين، كما يقع 18% من مساحة الغابات (أكثر من 700 مليون هكتار) ضمن مناطق محميّة قانونيّة مثل المتنزهات الوطنيّة ومحميّات الصيد وتوجد أكبر نسبة من الغابات المحميّة في أميركا (31%) وأدنى نسبة في أوروبا (5%)، وعلى الرغم من المساحة الكبيرة لهذه الأنظمة البيئية إلا أنها تتناقص مع مرور الزمن نظراً للتدخّل البشري الزراعي والصناعي، حيث انخفضت مساحة غابات العالم أكثر من 80 مليون هكتار منذ عام 1990.

هناك ثلاث أنواع رئيسيّة للغابات، وهي:

  • الغابات الاستوائية: توجد بالقرب من خط الاستواء (ضمن المنطقة التي يحدّها خطي عرض 23,5 درجة شمالاً و23,5 درجة جنوباً) وتتميّز بموسميّة واضحة إذ نلاحظ فيها موسمان فقط (ممطر وجاف)، وتتراوح درجة الحرارة فيها بين 20-25 درجة مئويّة إذ يكون الاختلاف الحراري بين الشهور الثلاثة الأكثر دفئاً والشهور الثلاثة الأكثر برودةً بسيطاً بحيث لا يتجاوز 5 درجات مئويّة، تهطل الأمطار على مدار العام بمعدل هطول سنوي 200 سم، قد يحتوي الكيلومتر المربع الواحد من هذه الغابات على 100 نوع مختلف من الأشجار دائمة الخضرة مما يشكّل ظلال كثيفة تسمح باختراق ضئيل للضوء.
  • الغابات المعتدلة: توجد في شرق أمريكا الشماليّة وشمال شرق آسيا وغر ووسط أوروبا، تتراوح درجة الحرارة في هذه الغابات بين -30 إلى 30 درجة مئويّة، وتهطل الأمطار على مدار العام بمعدل هطول سنوي 75-150 سم، تتصف التربة في هذه الغابات بالخصوبة مما يسمح بنمو نباتات متطورة ومتنوعة تحت الغطاء الشجري، يحتوي الكيلومتر المربع الواحد على 3-4 أنواع من الأشجار التي تفقد أوراقها سنويّاً كالبلوط والجوز والزان والصفصاف والقطن.
  • غابات التايغا: وهي منطقة الغابات الشماليّة (تقع بين خطي عرض 50 و60) ويقع ثلثاها في سيبيريا والباقي في إسكندنافيا وألاسكا وكندا، تشكّل أكبر منطقة حيويّة على اليابسة، تنقسم الفصول فيها إلى شتاء طويل وبارد وجاف وفصول قصيرة رطبة ودافئة، تتساقط الأمطار على شكل ثلوج بمعدّل سنوي 40-100 سم، تكون تربة غابات التايغا فقيرة بالمغذيات ويتكون الغطاء النباتي بشكل أساسي من الصنوبريات دائمة الخضرة التي تتحمّل البرد.

تعتبر غابات الأمازون المطيرة أكبر غابة في العالم إذ يبلغ حجمها 2300000 ميل مربع، تقع في أميركا الجنوبيّة وتغطي الغالبيّة العظمى من حوض الأمازون، وهي موطن لمجموعة متنوّعة من النباتات والحيوانات وتشمل الأنواع البارزة من الحيوانات البريّة فيها كابيبارا (أكبر قوارض العالم) ودولفين نهر الأمازون المهدد بالانقراض.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كم تبلغ مساحة غابات العالم؟"؟