كم يبلغ إنتاج الوطن العربي من الثروة السمكية مقارنةً بالعالم؟

1 إجابة واحدة
مهندسة مدنية
الهندسة المدنية, جامعة تشرين

تعد جميع بلدان الوطن العربي من الدول المنتجة والمستهلكة والمستوردة ولكن وفق نسب متفاوتة وكذلك المصدرة للمأكولات البحرية، وفي عام 2016 حققت هذه البلدان إجمالي إنتاج للمأكولات البحرية سواء من عمليات الصيد أو تربية الكائنات البحرية ما يقارب 4.7 مليون طن متري، حيث حققت تربية الكائنات البحرية ما يعادل 36% من هذا الإجمالي أي حوالي 1.5 مليون طن متري، ويعتبر هذا الرقم قياسيًا فيما لو قارناه بالرقم الذي حققته في عام 1984 والذي لم تتجاوز قدرة المزارع السكنية فيه 22000 طن متري، وفي فترة التسعينات تزايد الاستزراع المالي بنسبة تزيد عن 60% وقامت الدول العربية في عام 2016 بتصدير ما يقارب 1.1 مليون طن متري لتحصد أرباح تقدر ب 2.1 مليار دولار.

وقد أعلنت منظمة الأغذية والزراعة في عام 2007 أنّ إنتاج الأسماك في الدول العربية قارب 3.1 مليون طن، 79.1% منها يعود إلى الأسماك القادمة من المصايد البحرية والمياه العذبة و 21.9% منها يعود إلى تربية الأحياء المائية، حيث عبرت المنظمة عن أنّ المنتجين العرب الرئيسيين للأسماك هم مصر التي حققت مليون طن وكذلك المغرب التي حققت 894000 طن تليها موريتانيا مع 202000 طن، أمّا أقل الدول العربية إنتاجًا للأسماك هي جيبوتي 265 طن والأردن مع 1015 طن وفلسطين التي حصدت 2702 طن.

وقد كانت سوريا والعراق ومصر تمارس الاستزراع المائي منذ سنوات عديدة، في حين تقدمت بعض الدول في ذلك خلال السنوات الأخيرة عبر تجربة تربية الأحياء البحرية باعتبار أنّ المياه العذبة لديها قليلة جدًا كالكويت والمملكة العربية السعودية وقطر، وبالحديث عن مصر كمنتج رئيسي للأسماك في البلدان العربية من المفيد أن تعلم أنّ مصر تقوم بإنتاج الاستزراع المائي عبر البحيرات ومناطق المياه شبه المالحة.

تتميز الدول العربية بإنتاج الأسماك الزعنفية في الغالب، ومن الأنواع الرئيسية المستزرعة في هذه البلدان الشبوط الشائع والبلطي النيلي والمبروكة الزبدية، بينما تشتهر المملكة العربية السعودية بتربية الروبيان وذلك على السواحل الشرقية للبحر الأحمر، ويمكن القول أنّ إنتاج الأسماك والأحياء المائية ازدهر بشكل ملحوظ في البلدان العربية ليفوق المعدلات العالمية، ويجري الاهتمام بهذا القطاع والعمل على التوسع به في مصر ومعظم الدول العربية، ولقد أصبحت الأسماك المجمدة والمستزرعة ذات طلب مقبول على مستوى واسع في أغلب البلدان العربية كما تحظى الأسماك المجففة بإقبال جيد من قبل سكان بعض المناطق النائية.

كما تحظى الإمارات العربية اليوم بطلب متزايد على المأكولات البحرية والذي عززه تزايد السكان بشكل ملحوظ، مما دفع البلاد إلى الاهتمام بمجال صيد الأسماك والقيام باسثمارات ضخمة بهذا الخصوص، ولا يخفى على أحد الفعاليات العديدة التي تميزت بها دولة الإمارات في العديد من مجالات الحياة بما فيها استضافة أروع الأحداث المتعلقة بالصيد البحري في العالم ولاسيما في دبي، وتنتشر في بحور الإمارات أنواع متعددة من الكائنات البحرية التي يتجاوز عددها 500 نوع أكبرها سمك القرش وأصغرها فرس البحر، كما ويمكن ممارسة الصيد فيها على مدار العام إلا أنّ الإنتاج يكون في أوجه بين شهري فبراير ويونيو، حيث تنتشر الأسماك صيفًا في أعماق البحار هربًا من حر الشمس، بينما تجدها قريبة من سطح الماء شتاءً طمعًا بالحرارة.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "كم يبلغ إنتاج الوطن العربي من الثروة السمكية مقارنةً بالعالم؟"؟