كم يبلغ عدد البحار الموجودة على الجزء المرئي من سطح القمر؟

1 إجابة واحدة

استخدم مصطلح بحر (Mare) للإشارة إلى سهولٍ مسطحةٍ منخفضة تظهر بشكل كبير على الوجه المضيء للقمر، المواجه دومًا لكوكبنا، وكلمة Mare باللغة اللاتينية تعني البحر. أما في الواقع فإن هذه البحار ما هي إلا أحواض ضخمة تحتوي على آثارٍ لتدفق الحمم البركانية، يحيط بها الكثير من الوديان المستقيمة والمنحرفة، بالإضافة إلى فوهات وحواف.

يبلغ عدد هذه البحار 20 بحرًا، يتوضع معظمها وأكبرها على الوجه المضيء للقمر، وتعتبر هذه البحار أكثر المعالم التضاريسية الخاصة بالقمر التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة من الأرض.

بإمكانك مشاهدة “البحار” الواقعة على الوجه المضيء للقمر بشكلٍ واضحٍ نتيجةً للتباين في اللون بين المنطقة التي تشغلها هذه البحار، والتي تكون ذات لون قاتم مقارنةً بالمناطق المجاورة لها المرتفعة والتي تتسم بألوان أقل قتامةً.

يعود الفضل في إطلاق التسميات الحالية لبحار الوجه المضيء للقمر إلى الكاهن والفلكي الإيطالي جيامباتيستا ريتشولي (Giambattista Riccioli) الذي وضع مسمياته على البحار عام 1651م، وما تزال هذه المسميات ثابتةً إلى يومنا هذا، حاول عالم فلكٍ آخر اقتراح نظام تسميةٍ جديدٍ لبحار الوجه المضيء للقمر، إلا أن نظام ريتشولي بقي النظام المعياري المستخدم من قبل الجميع.

ومن أهم هذه البحار وأكبرها على الوجه المضيء للقمر:

  • بحر الأمطار (Sea of Rains): واحدٌ من أكبر البحار على السطح المُضاء للقمر، يبلغ قطر هذا البحر 991 ميلًا، ويعتقد بأن البحر تشكل نتيجةً لاصطدام عنيف لأحد الكويكبات الصغيرة بسطح القمر.
  • بحر الصفاء (Sea of Serenity): يبلغ قطر هذا البحر ما يقارب 415 ميلًا، وقد هبطت اثنتان من المراكب الفضائية التي أُرسلت للقمر في مناطق قريبةٍ من هذا البحر هما لونا 21 السوفييتية، وأبولو 17 الأمريكية.
  • بحر الازمات (Sea of Crises): بقطرٍ يبلغ 345 ميلًا يعتبر بحر الأزمات الموقع الذي تحطمت فيه المركبة الفضائية لونا 15 أثناء محاولة هبوطها على سطح القمر، كما تمكنت المركبة الفضائية لونا 24 في عام 1974 من إعادة بعضٍ من تربة هذا البحر إلى الأرض لإجراء الدراسات عليها. يتميز بحر الازمات بتواجد كميات من معادن ثقيلة أسفل سطح البحر، أو ما يطلق عليه مصطلح mascon، إن هذه التجمعات مسؤولةٌ عن زيادة قوى الجاذبية الخاصة للقمر في أماكن تواجدها.
  • بحر الخصوبة (Sea of Fertility): يبلغ قطر البحر ما يقارب 522 ميلًا، تمكنت مركبة الفضاء السوفيتية لونا 16 من إعادة بعضٍ من تربة سطح هذا البحر إلى الأرض عام 1976.
  • بحر الرحيق (Sea of Nectar): واحدٌ من أصغر البحار على الوجه المضيء للقمر، بقطرٍ يبلغ 211 ميلًا، يسهل تمييز هذا البحر على الوجه المضيء للقمر على الرغم من صغره، نتيجةً للونه تربته الداكن، مقارنةً بباقي المناطق من حوله.
  • بحر الغيوم (Sea of Clouds): تمكن بعض العلماء الأسبان في عام 1993 من تسجيل حدوث تصادم على سطح هذا البحر البالغ طول قطره 444 ميلًا. 
  • بحر العواصف (Ocean of Storms): يتميز هذا البحر بحجمه الهائل، ما دفع علماء الفلك لإطلاق مصطلح المحيط عليه. يسمح الحجم الكبير لبحر العواصف للناظر إلى الوجه المضيء للقمر بتمييزه بكل سهولة، يبلغ قطر بحر العواصف 1611 ميل، هبطت المركبة الفضائية المأهولة أبولو 12 في هذه المنطقة، إضافةً إلى العديد من المركبات الفضائية الأُخرى غير المأهولة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كم يبلغ عدد البحار الموجودة على الجزء المرئي من سطح القمر؟"؟