تشكل الأرض أو اليابسة أحد أكبر كواكب المجموعة الشمسية من حيث الكتلة والحجم، والتي تقع في المرتبة الثالثة في بعدها عن الشمس. يبلغ قطر الأرض حوالي 8000 ميل تقريبًا، وقد أثبت العلماء خلال رحلاتهم بأن سطح الأرض يبدو أزرقًا، عند النظر إليها عن بعدٍ من كوكبٍ آخر. يبعد كوكب الأرض مسافة 150 كم عن الشمس، وبفضل تركيبة غلاف الأرض، وتوافر مقومات الحياة، تمثل الأرض الكوكب الوحيد الملائم لحياة البشر والكائنات الحية عليها. تشكل المياه نسبة 70 في المائة، بينما تشكل اليابسة نسبة 30 في المائة من سطح الكرة الأرضية.

تعتبر الأرض خامس أكبر الكواكب في النظام الشمسي، بعد مجموعة الكواكب الغازية الأربعة المتمثلة (بالمشتري، وزحل، وأورانوس، ونبتون). كما تعتبر من أكبر الكواكب الصخرية بعد (المريخ، والزهرة).

تتميز الكرة الأرضية بشكلها الكرويّ المفلطح عند منطقة القطبين الشمالي والجنوبي. ويحيط بالكرة الأرضية الغلاف الجوي، الذي تتركز وظيفته في حماية كوكب الأرض من تصادم النيازك وانفجارها، بالإضافة إلى الحفاظ على حرارة كوكب الأرض، معتدلةً لضمان استمرار وجود الكائنات الحية.

حيث يتألف الغلاف الجوي للأرض من نسبة 78 في المائة من غاز النيتروجين، و21 في المائة من غاز الأوكسجين، مع كمياتٍ ضئيلةٍ من غاز الأرغون، وثاني أوكسيد الكربون وغيرها من الغازات الأخرى. تبلغ السنة الواحدة على كوكب الأرض مدة 365 يومًا، ويبلغ اليوم مدة 24 ساعةً. وتشكل الشمس مصدر الضوء الوحيد للأرض في النهار، في حين يضيء القمر كوكب الأرض في الليل.

قدّر العلماء عمر الأرض بحوالي 4.75 مليار سنة، وذلك اعتمادًا على مجموعةٍ من البراهين والإثباتات التي مكّنتهم من تحديد عمر الأرض، ومن أهم البراهين التي اعتمدوها هي:

  • التاريخ الإشعاعي للصخور على سطح الأرض: اعتمدوا على تاريخ عمر الصخور، وتحديد أقدمها، إذ وجدوا أن أول ظهورٍ للصخور كان في جرينلاند، منذ 3.8 مليار سنة. كما استنتجوا أن الصخور الموجودة في إفريقيا، وأستراليا، وأميركا، تعود إلى نفس العمر أيضًا.
  • التاريخ الإشعاعي للظواهر الطبيعية: يمثل وجود الظواهر الطبيعية كالبراكين، والقمر، والكويكبات من أقدم وأكثر البراهين إثباتًا وذلك لأن وجودها كان مترافقًا مع بدايات مجموعة الكواكب الشمسية. كما اعتمدوا على النيازك، وتاريخ اصطدامها بكوكب الأرض لتحديد عمرها، حيث يمثل نيزك “كانيون ديابلو” الموجود في ولاية أريزونا من أشهر النيازك التي اعتمد عليها العلماء لتحديد عمر الأرض.

يتركب السطح الخارجي للأرض من القشرة التي يبلغ سمكها حوالي 48 كم، ومن البحار والمحيطات، فضلًا عن الغلاف الجوي المتميّز بشدة ثخانته بفضل تشكله من الحديد المنصهر، والنواة الداخلية والخارجية. تتألف الأرض من سبع قاراتٍ متمثلةٍ بقارة آسيا، وأوروبا، وإفريقيا، وأميركا الشمالية والجنوبية، بالإضافة إلى القارّة القطبية، وأوقيانوسيا.

كما تتمثل المحيطات الموجودة على كوكب الأرض بالمحيط الهادي، والهندي، والمحيط الأطلسي، فضلًا عن المحيط المتجمد الشمالي والجنوبي. وتمثل قمة جبل إيفرست أعلى القمم الموجودة على كوكب الأرض، بينما يشكل خندق ماريانا أدنى القمم الموجودة.

أكمل القراءة

عمر الأرض

قام العلماء بمحاولات متكررة لتحديد كم يبلغ عمر الأرض خلال الـ 400 عام التي خلت، وحاولوا التنبؤ بالعمر بناءً على تغير مستويات سطح البحر وملوحة المحيط، وأيضاً الوقت الذي لزم الأرض حتى بردت ووصلت إلى درجات الحرارة الحالية لها. ومع تقدم التقنيات أثبتت أن هذه الأساليب غير موثوقة فمثلاً تبين أن صعود وهبوط المحيط عملية متغيرة دائمًا وليست في انحدار تدريجي.

ومن أجل حساب عمر الأرض لجأ العلماء إلى البحث في الصخور التي تغطي سطحها، ولكن نظراً لأن الصفائح التكتونية تتغير باستمرار وتجدد القشرة الأرضية لذلك لم تنفع كثيراً في ذاك الوقت، ولكن في بدايات القرن العشرين أظهرت الأبحاث أن نظائر بعض العناصر المشعة قادرة على التحلل إلى عناصر أخرى بمعدل يمكن حسابه؛ فمن خلال فحص العناصر الموجودة يمكن للعلماء حساب الكمية الأولية للعنصر المشع، وبالتالي معرفة الوقت الذي تستغرقه العناصر حتى تتحلل وهذا يسمح لهم بتحديد عمر الأرض، حيث تقع أقدم الصخور التي تم العثور عليها في شمال غرب كندا حتى الآن والتي يبلغ عمرها 4,03 مليار سنة.

كما عُثر أثناء حملات الاستكشاف في أستراليا على أقدم حبيبات معدنية موجودة على وجه الأرض ألا وهي بلورات سيليكات الزركونيوم الصغيرة إذ يبلغ عمرها 4.3 مليار سنة، ولهذا تعتبر من أقدم المواد المعروفة على سطح الأرض.

وفي محاولة أيضاً لتحديد عمر الأرض اتجه العلماء بأبحاثهم نحو القمر إذ إن للشمس والكواكب نفس العمر تقريباً، حيث لم يطرأ تغيرات على صخورها فلا تزال هي نفسها الموجودة على القمر منذ تشكله، وكشفت العينات التي أخذت خلال بعثة أبولو وبعثة لونا عن أعمار تتراوح بين 4.4 – 4.5 مليار سنة، وهذا ساعد على تقدير عمر الأرض بعمر هذه الصخور.

إضافة إلى ذاك أجريت أبحاث وتم حساب أكثر من 70 نيزكاً سقط على الأرض أقدمها كان عمره يتراوح بين 4.4 و 4.5 مليار سنة. وفي عام 1953 قام كلير كاميرون باترسون وهو عالم في الكيمياء الجيولوجية بتحديد نسب نظائر الرصاص في بعض عينات أحد النيازك، وأظهرت العينات أن عمره من 4.53 إلى 4.58 مليار سنة.

بعد كل هذه الأبحاث والدراسات قدر العلماء عمر الأرض بحوالي 4.54 مليار سنة، وعمر مجرة درب التبانة حوالي 13.2 مليار سنة، بينما حددوا عمر الكون نفسه بحوالي 13.8 مليار سنة.

يحدد أفضل عمر للأرض من عمر الصخور الفردية بل من خلال اعتبار الأرض والنيازك جزءًا من نفس النظام الذي يحتوي التركيب النظائري للرصاص، لذلك استخدم العلماء هذا النهج لتحديد الوقت المطلوب للنظائر الموجودة في أقدم خامات الرصاص على الأرض والتي لا يوجد منها سوى عدد قليل لتتطور من تكوينها البدائي.

أما العمر المتوقع لتسمية الأرض بهذا الاسم فلا يقل عن 1000 عام، إذ تم تسمية جميع الكواكب باستثناء الأرض بقي اسمها على اسم الآلهة اليونانية والرومانية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كم يبلغ عمر الأرض؟"؟