في عصر التكنولوجيا الحديثة، قد يبدو سؤالًا كمحيط كوكب الأرض سهلاً للعلماء، ويمكن الإجابة عنه باستخدام أدوات مثل الأقمار الصناعية ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وسيكون من الأسهل بالنسبة لك البحث عن الإجابة عبر الإنترنت بالطبع، لكن ما يبدو أنه من المستحيل بالنسبة لشخص عادي قياس محيط كوكبنا باستخدام مسطرة فقط. ومع ذلك، تمكن عالم الرياضيات اليوناني إراتوستينس (Eratosthenes) من تقدير محيط الأرض منذ أكثر من 2000 عام، دون مساعدة من أي تقنية حديثة. وذلك باستخدام القليل من المعرفة حول الهندسة.

صحيح أنّ العالم يوناني الأصل ولكن في ذلك الوقت كان إراتوستينس في مدينة الإسكندرية في مصر. وقد قرأ أنه في مدينة تسمى “Syene” (أسوان حديثاً) جنوب الإسكندرية، يوجد ظاهرة غريبة إذْ أنه في يوم معين من العام ظهراً، كان إنعكاس الشمس مرئيًا في قاع بئرٍ عميق، هذا يعني أن الشمس يجب أن تكون عُلويّة مباشرة فوق سطح الأرض  (حيث أن منابع الضوء العامودية تمامًا لن تلقي بالظلال عند إنارتها على شيء تحتها مباشرة)،

وفي اليوم نفسه كان الجسم العادي يلقي بالظلال في الإسكندرية، باستخدام معرفته في علم الهندسة تمكن هذا العالم من حساب محيط الأرض بناءً على عدة أشياء يعرفها وشيء واحد لم يكن يعرفه، حيث أنّهُ كان يعلم أن الدائرة مكونة من 360 درجة، وكان يمكنه قياس زاوية الظل التي يلقيها جسم طويل في الإسكندرية، وكان يعرف المسافة بين الإسكندرية وأسوان  (حيث أن المدينتان كانتا قريبتين بما فيه الكفاية ليقاس المسافة بينهما سيراً على الأقدام)، المجهول الوحيد في هذه المعادلة هو محيط الأرض، وكوّنَ معادلة كانت كالتالي:

زاوية الظل في الإسكندرية “مقسومة” على 360 درجة “تساوي” المسافة بين الإسكندرية وأسوان “مقسومة” على محيط الأرض.

محيط الكرة الأرضية

ولكن اليوم يمكننا حساب محيط الأرض بطرق أسهل بكثير، وبفضل وكالات الفضاء يمكنني إخبارك بكل الأرقام التي تريد معرفتها عن كوكب الأرض ولنبدأ بأنه يبلغ نصف قطر الأرض عند خط الاستواء 6378 كيلو متراً (3963 ميل) وفقاً لمركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا (Goddard Space Flight Center)، على أيّة حال، الأرض ليست كورية تمامًا، إذ أن دوران الكوكب حول نفسه وحول الشمس يؤدي إلى انتفاخه عند خط الاستواء، حيث يبلغ نصف قطر الأرض القطبي 6356 كيلو متراً (3950 ميل) بفارق 22 كيلومتر عن خط الاستواء، إذاً يكون محيط الأرض الاستوائي حوالي 40075 كيلومتر (24901 ميل)، ومع ذلك من القطب للقطب إذا قسنا المحيط فيكون 40008 كيلومتر فقط والسبب في ذلك ناجم عن أن الأرض تتسطح قليلًا عند القطبين، لذلك ندعو كوكب الأرض بأنّه كروي مفلطح الشكل.

وتبلغ كثافة الأرض 5.513 جرامًا لكل سنتيمتر مكعب، وفقًا لوكالة ناسا. الأرض هي الكوكب الأكثر كثافة في النظام الشمسي بسبب نواته المعدنية وغطاءه الصخري، حيث أن المشتري الذي كتلته أكبر بـ 318 مرة من كتلة الأرض، لكنه أقل كثافة لأنه مصنوع من الغازات مثل الهيدروجين، وتبلغ كتلة الأرض 6.6 سكستليون (10007) طن (5.9722 × 1024 كجم)، ويبلغ حجمها حوالي 1 تريليون كيلومتر مكعب (260 مليار ميل مكعب)، في حين تبلغ المساحة الإجمالية للأرض حوالي 510 مليون كيلومتر مربع (197 مليون ميل مربع). حوالي 71 في المائة منها مغمورة بالمياه و29 في المائة فقط تشكل اليابسة.

أكمل القراءة

 

محيط الكرة الأرضية

يبلغ محيط الكرة الأرضية عند خط الاستواء وهو أوسع منطقة على سطح الأرض نحو 40075 كم، ومع ذلك فالأرض ليست كروية تمامًا، لذا فإن محيطها من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي هو 24860 ميل أي 40008 كم فقط وهو ما يسمى محيط الزوال.

والأرض هي ثالث كواكب المجموعة الشمسية وخامس أكبر كوكب في النظام الشمسي بعد المشترى وزحل وأورانوس ونبتون، ويبلغ نصف قطر الأرض عند خط الاستواء 3963 ميلا أو 6378 كم وفقًا لمركز جودارد لرحلات الفضاء التابع إلى ناسا، في حين يبلغ نصف القطر القطبي الجنوبي للأرض 3950 ميلًا بفارق 13 ميلًا عن الطول عند خط الاستواء، وهذا الفرق ناجم عن دوران الكوكب حول الشمس والذي تسبب في بعض الانتفاخ عند خط الاستواء.

كثافة الأرض وكتلتها وحجمها

وتقل كثافة كوكب الأرض إلى 5.513 جرامًا لكل سنتيمتر مكعب، وتعتبر الأرض أكثر الكواكب كثافة في النظام الشمسي بسبب قلبها المعدني وغلافها الصخري في حين أن المشتري وهو أكبر الكواكب في المجموعة الشمسية يعتبر الأقل كثافة فيها لأنه مكوَّن من مجموعة من الغازات مثل الهيدروجين.

وتصل كتلة الأرض إلى 6.6 سكستليون طن، ويصل حجمها إلى 260 مليار ميل مكعب، في حين أن مساحتها الإجمالية نحو 197 مليون ميل مربع، وتغطي المياه نحو 71% من مساحة الأرض في حين أن اليابسة 29% فقط.

طريقة قياس محيط الكرة الأرضية

في حين أنه من السهل للغاية في العصر الحديث قياس محيط الأرض عن طريق الأقمار الصناعية، إلا أن الأمر تمّ فعليًا منذ أكثر من 2000 عام، وذلك على يد العالم إراتوستينس (267-194 ق.م) فخلافًا للاعتقاد الشائع بأن كريستوفر كولومبوس هو من اكتشف أن الأرض كروية، فإن هذا العالم الذي عاش في مصر قبل الميلاد وكان رئيسًا لمكتبة الإسكندرية التي كانت تعتبر مركز التعلم قديمًا، تمكّن من اكتشاف أن الأرض كروية ونجح في قياس محيطها بدقة كبيرة رغم عدم توفر أي معدات حديثة.

فقد علم إراتوستينس أنه في الانقلاب الصيفي وتحديدًا في أطول أيام السنة ستكون زاوية الشمس فوق مدينة Syene أو أسوان الآن عمودية تمامًا بزاوية 0 وهذا نتيجة وجود انعكاس تامّ للشمس في بئر عميق، لذا وهو في مكانه بالإسكندرية عمل على قياس زاوية الظل ليجد أنها 7.2، وبقياس المسافة بين الإسكندرية وأسوان حساب درجة الظل تمكّن من تحديد محيط الأرض بفارق 4 آلاف أميال فقط عن المعروف في العصر الحديث حيث قال أنه 28 ألف ميل.

وحاول علماء يونانيون آخرون آخرون تكرار إنجاز إراتوستينس وقياس محيط الأرض بطرق مشابهة، فاستخدم بوسيدونيوس النجم كانوب كمصدر للضوء ومدينتي رودس والإسكندرية كخط أساسي له، ولكن نظرًا لعدم وجود قيمة صحيحة للمسافة بين رودس والإسكندرية عكس ما كان متوفرًا عن المسافة بين أسوان والإسكندرية، فإن بوسيدونيوس توصل إلى أن محيط الأرض هو 18 ألف ميل، أي بفارق 7 آلاف ميل عن القياس الواقعي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كم يبلغ محيط الكرة الأرضية؟"؟