كم يجب أن يكون عدد المساهمين في الشركة ذات المسؤولية المحدودة؟

1 إجابة واحدة
مهندس زراعي
هندسة زراعية - قسم وقاية النبات, جامعة تشرين

عندما تقرّر بدأ عملٍ تجاريٍّ ما، ستقف أمام عدّة خياراتٍ لناحية تنظيم أعمالك التجارية، واختيار الشكل المناسب من الكيانات التجارية المتاحة لك وأهمها: الملكية الفردية، الشراكة العامة، والشراكة ذات المسؤولية المحدودة، والشراكة المحدودة، والشركات، والشركة ذات المسؤولية المحدودة.

إن اختيارك للشكل المناسب يعتمد على عدد من العوامل منها: حاجتك للحدِّ من مسؤوليتك الشخصية، والرغبة في السيطرة على الأعمال التجارية، والوضع الضريبيُّ.

ولكل شكلٍ من الأشكال السابقة مزايًا وعيوبًا سأحاول تسليط الضوء عليها.

الملكية الفردية: هي الأعمال المملوكة والتي يديرها شخصٌ واحدٌ، ولا تعتبر كيانًا منفصلًا عن صاحبه، ويتحمل فيها المالك المسؤولية الكاملة عن الشركة والتزاماتها المالية.

أهم عيوب هذه الطريقة هو أنه في حال لم يكفِ رأس مال الشركة لتسديد الخسائر المترتبة في حال وجودها، عندها يجب الاستعانة بالممتلكات الشخصية الأخرى لصاحب الشركة لتسديد الديون، ويدفع المالك بشكل شخصي الضرائب المترتبة على الدخل المكتسب من العمل.

الشراكة: تتشكّل الشراكة إذا اتفق شخصان أو أكثر على العمل معًا، تُنظّم القوانين الناظمة لعمل هكذا نموذج من الشركات بحسب اتفاقياتٍ بين الشركاء سواء كانت شفهيةً أو كتابيةً، مع العلم أن الشكل السائد هو اتفاقٌ يوقع بين الأطراف المتشاركة. ولا يدفع الشركاء ضريبة الدخل افراديًّا، إنما تقتطع ضريبة الدخل للشراكة ككيانٍ واحدٍ بعد حساب الخسارة والأرباح، وتعتبر في الشراكة أيضًا مسؤولية الشركاء كاملةً عن الديون والخسائر إن وُجدت.

الشراكة غير المحدودة: اشتُقَّت هذه الشراكة من الشراكة العامة، حيث تعتبر تعديلًا عليها بحيث تحتوي ميزات الشراكة العامة من حيث المرونة وقابلية التأقلم مع الأعمال، لكنّ بدون المسؤولية الكاملة للشركاء أو تكون المسؤولية محدودةً. يمكن بسهولة تحويل الشراكة العامة إلى شراكةٍ محدودة المسؤولية، بإضافة بنود إلى اتفاق الشراكة الأصلي تحدد واجبات والتزامات كل طرف ومسؤولياته.

وبحسب قوانين البلاد يوجد نوعين من المسؤولية المحدودة: إما أن مسؤولية المشارك تجاه ديون الشراكة  تنحصر بقيمة رأس المال الموظف في هذه الشراكة من قبله، ولا تتجاوزها إلى أصول أخرى. أو أن المشارك غير مسؤول عن سوء إدارة أو سوء تصرف باقي الشركاء، فكل منهم مسؤول بقدر التزامه بدوره وواجباته.

الشراكة المحدودة: هو نموذجٌ من الشراكات فيها على الأقلِّ شريكٌ رئيسيٌّ واحدٌ أو أكثر، مسؤولٌ عن القرارات وإدارة الشراكة، وبالتالي مسؤولٌ مسؤوليةً كاملةً عن الشراكة. وغالبًا ما يكون الشريك ذو الحصة الأكبر، وعدد من المشاركين المحدودين (شريكٌ محدودٌ واحدٌ على الأقل)، غير مسؤولٍ مسؤوليةً كاملةً عن الديون والالتزامات المترتبة على الشراكة، ويسمى في هذه الحالة مستثمرٌ سلبيٌّ.

لفهم هذا النموذج افرض مثلًا أنك شريكٌ في شراكة ٍمشابهةٍ، وتملك ما قيمته 51% من قيمة أصول الشراكة، فيما تتوزع الـ 49% الباقية على عددٍ من المساهمين الصغار نسبيًا، ستكون المسؤول مسؤولية كاملة عن الشراكة، في حين أن الشركاء الصغار هم المستثمرون السلبيون، إذ تكون مسؤوليتهم محدودةً، لأنك أنت من تدير الشراكة وتتخذ كافة القرارات. ولا يتجاوز عدد الشركاء في هذا النوع من الشراكات 200 شريكًا.

الشركة: تُعرَّف الشركة بأنها كيانٌ يشترك فيه مجموعةٌ من الأشخاص بغية تحقيق نشاطٍ تجاريٍّ أو صناعيٍّ، سواء أكانت شركاتٍ إنتاجيةٍ أو شركاتِ مساهمةٍ، تُنظّم بناءً على القوانين التجاريّة الخاصة في كل بلدٍ. للشركة كيانها الخاص مثل الفرد في التعاملات التجارية، والمستقلّ عن المساهمين فيها، مثل الاسم الخاص بها، والقدرة على إبرام العقود، والدخول في المضاربات، والاستدانة من البنوك، وبيع وشراء الممتلكات. وتعتبر من أقدم الهيئات والكيانات التجارية والأكثر تعقيدًا من حيث آلية التشكيل والعمل، وتتميز الشركة بالصفات التالية:

  1. مساهمو الشركة لديهم مسؤولية محدودة عن ديون الشركة.
  2.  ليس لها مدة محدودة.
  3.  يمكن تناقل وبيع الحصص السهمية فيها بسهولةٍ.
  4. تتم إدارتها عن طريق مجلس إدارة.

يدفع النمط التقليدي من الشركات الذي يرمز له بالنمط (c) ضريبةً مضاعفةً، حيث تدفع الشركة ضريبةً على الأرباح كما يدفع حاملي الأسهم ضريبة على ارتفاع قيمة أسهمهم في السوق، في حين تُدفع الضريبة في باقي النماذج مرّةً واحدةً من أرباحها فقط.

الشركات ذات المساهمة المحدودة: هو شكلٌ جديدٌ من أشكال الشركات، اُقترح للجمع بين مزايا الشراكة من حيث دفع الضرائب. وتكون مسؤولية المساهمين فيها محدودةً تجاه الديون، كلٌ منهم بحسب حجم حصّته. وتقتصر خسائر المساهم في حال حصولها على مقدار رأس المال المستخدم، فلا يمكن أن تتجاوزها إلى أصولٍ أو أسهمٍ أخرى غير مرتبطةٍ بالشركة.

يمكن للأعضاء التّحكم في آليّة سير العمل في الشركة من خلال تعيينهم لمجلس الإدارة، كما ومن الممكن أن يكون أعضاء مجلس الإدارة من المساهمين أو من غير المساهمين، لكن وبكلِّ حالٍ، يتبع اختيار مجلس الإدارة للأعضاء المساهمين.

انّ تحديد عدد الأعضاء المساهمين رهن بالقوانين الناظمة لعمل الشركات محدودة المسؤوليّة في كلِّ بلدٍ، لكن تتّفق أغلب القوانين أنها يمكن أن تقوم بمساهمٍ واحدٍ أو أكثر، على ألا يتجاوز عدد المساهمين 50 عضوًا.

أكمل القراءة

1

هل لديك إجابة على "كم يجب أن يكون عدد المساهمين في الشركة ذات المسؤولية المحدودة؟"؟