لا عجب مؤخّرًا أن غدت مهام أو وظائف مثل إدارة صفحات السوشال ميديا للشركات أو المؤثرين في مجالات الحياة، أو حتى الناس العاديين أساسيّة ومطلوبة بشكلٍ ملحٍ، مع بعض الخبرة أحيانًا.

بداية؛ إنّ السوشال ميديا أو وسائل التواصل الاجتماعي هي عبارةٌ عن مواقع الويب والتطبيقات المصممة للسماح للمستخدمين بمشاركة محتوى ما، حيث أنّ العديد من الناس يعتقدون أنّ المنصّات تلك عبارةً عن التطبيقات الموجودة على هواتفهم وأجهزتهم المحمولة اللوحية الذكية، ولكن الحقيقة أنّها بدأت تستخدم على أجهزة الكمبيوتر أولًا، وجاء هذا المفهوم المضلّل من كون أغلب مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي يصلون إليها باستخدام هذه التطبيقات.

لقد أدت القدرة على مشاركة الصور والآراء والأحداث وغيرها إلى تغيير أسلوب حياتنا، حتى أنّ العاملين في مجال التجارة والذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي كجزءٍ لا يتجزأ من استراتيجية التسويق لديهم بدأوا يرون نتائجًا واضحةً فيما يخص أعمالهم، إلا أنّ مفتاح النجاح في هذا المجال هو عدم التعامل في خضمّه كملحقٍ إضافيٍّ بل باهتمامٍ يكافئ طرق التسويق الأخرى.1

استراتجيّات إدارة صفحات السوشال ميديا للشركات

  • التنسيق: إنّ إدارة وسائل التواصل الاجتماعي في مؤسسةٍ معقدةٍ ليس بالعملية السهلة، فهناك إداراتٌ وأقسامٌ متعددةٌ مما قد يسبب الارتباك والتشتت، فعندما لا تكون هناك خطةٌ منظمةٌ للإدارة سيصبح لدينا مجموعةً من المحتويات المختلطة والحسابات المكررة والمشاركات التي لا طائل منها، مما يجعل المتابعين في حالةٍ من التشوش، لذلك عند العمل في مؤسسةٍ فيها الكثير من الأقسام لا يمكن لشخصٍ واحدٍ إدارة كل الحسابات والمنصّات، إذ أنّها تحتاج إلى التنيسق والمواءمة في جميع المجالات.
  • تثقيف الفريق: بالطبع لا تكفي وسائل المحادثة النصيّة، بل يجب تثقيف فريق العمل وتوجيهه بلقاءاتٍ فعليّةٍ وجهًا لوجه، وهذا لا يعني الاجتماع المباشر والدائم في نفس الغرفة وإنما إيجاد حلولٍ بديلةٍ باستخدام Google Hangouts وGoToMeeting مثلًا، كما يجب عليك تحديد جمهور الشركة المستهدف لتتأكد من أنّ أعضاء فريقك يفهمون طبقة الناس الذين يتحدثون إليهم عبر هذا الموقع ويتمكنوا من النشر وفقًا لذلك.2
  • التعرف على مختلف المنصات: لا يوجد نهجٌ واحدٌ موحّدٌ للنشر يمكن اتباعه في إدارة صفحات السوشال ميديا للشركات أو الأفراد حتّى، فكل منصةٍ لها قواعدها وأساليبها الخاصة لاستخدامها في مجال التسويق، أي أنّ الطريقة التي تروج بها لنشاطك التجاري على إنستغرام يجب أن تكون مختلفةً عن تلك المستخدمة في LinkedIn.
  • بناء جمهورك الخاص: لا يكفي أن يكون لديك عددًا كبيرًا من المتابعين بل الأهم أن يكون لك تأثير عليهم، فما الفائدة من كثرة عدد متابعيك إذا لم ينتبه أحد لما تنشره، لذلك فإنّ هدفك الرئيسي هو بناء قاعدةٍ من الجماهير التي تتفاعل معك وتقوم بالتعليق والمشاركة والإعجاب بما تنشره.
  • تحديد تخصصك: حدد أي من المنصات سوف تتخصص فيها، فمن المهم معرفة بعض الأشياء عن جميع المنصات إلا أنه لا بد من التركيز في بعض الأحيان على إثنين منها يحققان نتائجًا ضخمةً لقطاعٍ معينٍ من العملاء.3
  • المراقبة والاستماع: إنّ كونك نشيطًا على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعني بالضرورة التحدث والتفاعل الدائم مع الآخرين، حيث أنّ مراقبة المحادثات الجارية أمرًا ضروريًّأ كذلك، الأمر الذي يزيد من فرصتك في معرفة رأي المتابعين لعلامتك التجارية وتقديم المشورة عند الحاجة إلى الإجابة عن أي تساؤلات.
  • التعامل مع الانتقادات والشكاوي: الجانب الأكثر حساسيّةً عندما يتعلّق الأمر بمهام إدارة صفحات السوشال ميديا للشركات مع القلق الدائم من الانتقادات السلبية، وفي حقيقة الأمر إن كان هناك شخصٌ غير راضٍ عن عملك فإنه سوف يبث شكواه عبر مواقع التواصل سواء كنت من روادها أم لا، فكل ما عليك فعله هو الاستماع لهذه الشكاوي والرد عليها بطريقةٍ احترافيةٍ، إذ إنّ العديد من عمليات التبادل التجاري بين العملاء تجري عبر هذه المواقع، لذا يتوجب عليك أن تكون على اطلاع على كل ما يقال، وإنّ كيفية تعاملك مع الانتقادات قد تغير الكثير، و لتحقيق ذلك لا تنسى التنبّه للنقاط التالية:
    • إنّ الغرض الرئيسي من وجود نشاطٍ تجاريٍّ على مواقع التواصل الاجتماعي هو التواصل مع الجمهور وتشجيعهم على التفاعل وليس العكس.
    • إن لم تكن جميع المعلومات متوفرةً لديك أخبر العميل أنك ستنظر في الأمر على الفور وتعود إليه في أقرب وقتٍ ممكنٍ.
    • انضم إلى الحوارات الحاصلة من خلال طرح سؤالٍ ذي صلةٍ أو إضافة بعض الأفكار.
    • كن دائمًا ودودًا ومتفهمًا وضع نفسك موضع العميل وتذكر بأنّ سلوكك هو انعكاسٌ لعلامتك التجارية.4

المراجع