كيفية الوقاية من مرض السرطان

الرئيسية » لبيبة » طب وصحة عامة » صحة عامة » كيفية الوقاية من مرض السرطان
الوقاية من مرض السرطان

بالرغم من تقدم الطب وتطوره إلا أنه يقف عاجزًا عن الكثير من الأمراض التي تودي بحياة الإنسان ومنها السرطان بمختلف أنواعه حيث يعجز الطب عن تحديد العوامل المسببة له، لكن كل ما يمكن المساعدة به هو تقديم بعض النصائح التي يُعتقد بفعاليتها في الوقاية من مرض السرطان وتقليل فرص حدوثه قدر الإمكان؛ دون أن يكون لها أي أثرٍ في علاجه.

ما هو مرض السرطان

هو مصطلحٌ واسعٌ يُستخدم للدلالة على المرض الناتج عن تغييرات تصيب الخلايا وتؤدي إلى نموها وانقسامها بشكل كبير وغير منتظم، فبعض أنواع السرطان تتميز بانقسام الخلايا السريع، بينما يكون بطيئًا في أنواع أخرى؛ حيث تدعى السرطانات المشاهدة بالأورام لإمكانية رؤيتها بينما يصعب ذلك في سرطان الدم مثلًا.

تقوم معظم خلايا الجسم البشري بوظائف خاصة بها وتعيش لفترة محددة ثم تموت عند انتهائها ضمن ظاهرة طبيعية تدعى موت الخلايا المبرمج، حيث تستقبل الخلية التعليمات لتموت فيُعوّضها الجسم بخلية جديدة تؤدي ذات الوظائف لكن بكفاءة أعلى.

لكن ما يحدث عند الخلايا السرطانية أنها تفقد تلك المكونات الضرورية لموتها وتستمر بالنمو والانقسام بشكل كبير، مستخدمة الأكسجين والغذاء الخاص بالخلايا المجاورة لها، وهذا ما يشكل أورامًا تسبب تغييرات وظيفية في المنطقة المصابة، ثم ما تلبث أن تبدأ بالانتشار إلى المناطق المجاورة.1

كيف يبدأ مرض السرطان

يُعدُّ مرض السرطان عملية متعددة المراحل تؤدي إلى تغييرات في المواد الوراثية للخلية لتتحول من طبيعية إلى خبيثة؛ حيث يزداد الخلل تدريجيًا ويؤثر على نظام نمو الخلية.

يبدأ السرطان بحدوث خطأ وراثي يكون متعلقًا بالجينات الداخلة ضمن بنية الخلية وتدعى الكروموسومات، حيث تتحكم الجينات بوظائف الخلية ومنها عملية الانقسام.

في بعض الأحيان قد تحدث تغييرات أو طفرات لتلك الجينات، فإذا ما كانت مسؤولة عن تنظيم نمو الخلايا أدى ذلك إلى حدوث ما يعرف بالسرطان المتمثل بانقسام الخلايا بشكل غير عشوائي ودون توقف.

أنواع السرطان

يصنف السرطان بحسب المنطقة التي يظهر فيها، ونوع الخلايا التي يتكون منها، وإن كانت قادرة على الانتشار إلى الأعضاء المجاورة أم لا؛ فعلى سبيل المثال يدعى السرطان الذي يصيب الرئة وينتشر منها إلى الكبد بسرطان الرئة، والذي يصيب الأمعاء بسرطان الأمعاء.

كما تستخدم بعض المصطلحات الطبية للإشارة إلى أنواع محددة من السرطان مثل:

  • كارسينوما؛ وهو السرطان الناشئ من خلايا الجلد أو الأنسجة المحيطة بأعضاء الجسم.
  • ساركوما؛ هو سرطان الأنسجة الضامة كالعظام والعضلات والغضاريف والأوعية الدموية.
  • لوكيميا؛ أو سرطان الدم الذي يصيب نخاع العظم المسؤول عن إنتاج خلايا الدم الحمراء.
  • أورام الغدد اللمفاوية والورم النخاعي؛ وهما نوعان من السرطان يصيبان الجهاز المناعي في الجسم.2

خطوات من أجل الوقاية من مرض السرطان

تُعد الوقاية من الإصابة بالسرطان إضافةً للاكتشاف المبكر من أهم خطوات علاج هذا المرض وتقليل فرص حدوثه، وذلك من خلال بعض التدابير التي ينصح باتباعها:

  • الإقلاع عن التدخين

أثبتت دراسات كثيرة وجود علاقة بين التدخين وبعض أنواع السرطانات كسرطان الرئة والقولون والثدي والحنجرة والمثانة والفم والمريء؛ فحوالي 90% من حالات سرطان الرئة متعلقة بشكل كبير بالتدخين، لكن هذا لا يعني أن المدخنين فقط عرضة للإصابة بالسرطان، بل هناك فرصة لإصابة المدخنين السلبيين أيضًا.

  • حماية الجلد من التعرض لأشعة الشمس

يعتبر سرطان الجلد من الأنواع المنتشرة والأكثر قابلية للوقاية بالنسبة لبقية الأنواع؛ حيث يسبب التعرض للأشعة فوق البنفسجية جراء أشعة الشمس حدوث حالات متنوعة من سرطان الجلد، لذلك يوصي الأطباء باستخدام وسائل الوقاية من الشمس عند التعرض لها.

  • تناول الطعام الصحي

ويتمثل الطعام الصحي بتناول وجبات من الفواكه والخضروات والفاصولياء والحبوب الكاملة، إضافةً للتقليل من اللحوم الحمراء، والابتعاد نهائيًا عن تناول اللحوم المصنعة.

كما ينصح بتقليل تناول المشروبات الكحولية قدر الإمكان والتي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الكبد والقولون والثدي، ويفضل عدم تناولها أكثر من مرتين في اليوم للرجل ومرة واحدة فقط للمرأة.

  • ممارسة التمارين الرياضية

ينصح الأطباء بممارسة الرياضة لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميًا لما لها من أثرٍ كبيرٍ على الصحة ونشاط الجسم بشكل عام، بل قد توصلت بعض الأبحاث لوجود علاقة ما بين الكسل وقلة النشاط وبين زيادة فرص الإصابة بسرطان القولون والثدي إضافة لسرطان الرئة والبنكرياس.

كما تفيد الرياضة في التقليل من الضغط والتوتر وزيادة الطاقة، وتعزيز الجهاز المناعي إضافة للتحكم بالوزن مما يساعد في الوقاية من مرض السرطان باختلاف أنواعه.

  • زيادة مناعة الجسم من خلال اللقاحات

توصلت بعض الأبحاث لوجود علاقة بين بعض الفيروسات والإصابة بمرض السرطان، والتي يمكن مكافحتها عن طريق اللقاحات، وأشهرها فيروس الورم الحليمي HPV إضافةً لفيروس التهاب الكبد (B) والذي يتعلق في كثير من الحالات بمرض سرطان الكبد.

  • الاهتمام بمعرفة تاريخ العائلة المرضي

وخاصة فيما يتعلق بحالات الإصابة بالسرطان ونوعه؛ فقد يساعد ذلك في الكشف المبكر عن هذا المرض، وبالتالي يسهل علاجه قبل فوات الأوان، إضافةً لإمكانية تحديد بعض الأمراض وعلاجها قبل أن تتحول إلى سرطان.3

  • تناول جرعات منتظمة من الأسبرين

خَلُصت بعض الدراسات إلى أن تناول الرجال لجرعات من الأسبرين أو بعض الأدوية المضادة للالتهاب قد يساعد في الوقاية من مرض السرطان عمومًا، والتقليل من فرص الإصابة بسرطان القولون والبروستات، فبالرغم من أنها تبقى نتائج غير مُثبتة بشكل دقيق؛ لكن لا ضير من اتباعها وخاصة مع وجود فوائد عدة كحماية الرجال من النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

  • الحصول على كميات كافية من الفيتامين د

أيضًا تشير بعض الدراسات والأبحاث إلى احتمال وجود دور لفيتامين د في تقليل فرص الإصابة بسرطان البروستات والقولون وبعض أنواع الأورام الخبيثة.4

المراجع