أنظمة الأندرويد تعتبر الأنظمة الأولى من حيث الشعبية والاستخدام في الهواتف الذكية حول العالم، انتشارها الكبير هذا يأتي بفضل سهولة استخدامها وابتعادها عن التعقيد، إلا أنك ستلاحظ بعد فترةٍ قصيرةٍ حدوث بطءٍ في الاستجابة، للأسف أمرٌ أصبح مقدر حصوله لدى الكثير منا، لكن لا تقلق، هنالك دائمًا الحلول المناسبة لكل مشكلةٍ.

ما هو نظام الأندرويد

في البداية دعونا نلقي نظرةً سريعةً ومختصرةً على هذا النظام، حيث يمكن القول أن الأندرويد أو Android هو نظام تشغيلٍ تم تطويرها عبر اللغات البرمجية Java و C++ ، وهو من ابتكار شركة تحمل نفس الاسم قامت Google بشرائها في سنة 2005 ، ثم ظهر لأول مرةٍ كما نعرفه في سنة 2007 مع أول تطبيقٍ عمليٍّ له في السنة التالية، وتعرض لتطويراتٍ وتحسيناتٍ كثيرةٍ على مر السنوات، جعلته النظام المعتمد لعدة منتجاتٍ أخرى غير الهواتف الذكية، مثل الساعات الذكية وغيرها.1

لماذا يحدث بطء في هواتف الأندرويد مع الوقت

لمعرفة المشكلة لا بد من إدراك السبب، وإحدى أكبر الأسباب التي تجعل هواتف الأندرويد بطيئة الاستجابة والمعالجة، هي امتلاء المساحة التخزينية المتوفرة في الجهاز، بالفعل هذا السبب يمكن تطبيقه على كافة الأجهزة، لأن اختناق المساحة يقابله ضعفٌ بديهيٌّ في الأداء.

أما الأسباب الأخرى التي تصب بشكلٍ خاصٍ في طبيعة عمل نظام الأندرويد، هي كثرة التطبيقات التي تعمل في خلفية النظام، أي أنها تطبيقات بحاجةٍ للعمل بشكلٍ دائم لكن هذا لا يعني أنك تستخدمها بشكلٍ دائمٍ أو حتى تراها وهي تعمل، مثل تطبيق الفيسبوك أو الواتس آب أو الانستجرام، فجميعها تطبيقاتٌ تعمل في خلفية النظام كي تجلب لك أجدد الإشعارات بسرعةٍ لحظيةٍ دون تأخير، وعندما نضع هذا الأمر في كفة ميزانٍ بجانبها التقادم الطبيعي لعمر الأجهزة، سنفهم ما يحدث لهذه الهواتف.

ترتبط الأسباب الأخرى بما يعرف بالذاكرة المخبئية “Cache” وهي ذاكرةٌ تستخدمها التطبيقات كي تتمكن من الولوج إليها بسرعةٍ، وعندم امتلاء قدرة احتمال هذه الذاكرة، أداء الهاتف سوف يهبط ويتراجع بالتدريج.

الاعتقادات تميل نحو أسبابٍ أخرى أيضًا، مثل استخدام هواتفٍ من الفئة البسيطة والمتوسطة، فهذه الفئة من الهواتف تتعرض للتقادم العمري بسرعةٍ أكثر من غيرها نظرًا إلى أنها أرخص، وعوامل كثيرةً قد تساعد على حدوث هذا مثل تنصيب إصدار حديث من نظام الأندرويد، لا يستطيع هاتفك أن يتحمله.2

كيف نعالج بطء الهواتف التي تعمل بنظام الأندرويد

  1. تخلص من كل شيء لا تحتاجه

    هاتفنا الذكي أصبح كغرفة إلكترونية في منزلنا نرمي فيها أغراض كثيرة أحيانًا نستغرب أنها لا تزال موجودة، ولهذا نبدأ الخطوة الأولى قبل أن نستخدم طرقًا أخرى بأن نقوم بجرد لما يوجد في الهاتف، ونتخلى عن المحتويات التي لا نحتاجها، مثل صور ملتقطة عبر الخطأ أو فيديوهات لا تريدها، وفي هذه الخطوة عليك الانتباه لثلاثة أمور كي تكون عملية التنظيف شاملة.

  2. يجاد وحذف التطبيقات التي لا تستخدمها

    عند الولوج إلى خيارات نظام الأندرويد، يمكنك رؤية قائمة بكافة التطبيقات التي تم تنزيلها في الهاتف، ومعظم إصدارات الأندرويد المختلفة تتيح رؤية مفصلة للتطبيقات المثبتة من النظام والتي تم تحميلها، وإذا شعرت أن هذه العملية غير مفيدة، تستطيع استخدام برامج مخصصة لهذه الأمور، أسهلها هو Files Go مع العلم أنه يتطلب إصدار أندرويد 5.0 أقل ما يمكن، هذا التطبيق يمكنك من الولوج مباشرة إلى قسم التطبيقات التي لا تستخدمها والتعامل معها.

  3. تعرف على التطبيقات التي تعاني من خلل في الأداء الداخلي

    في الواقع لا يكفي التخلص من التطبيقات التي لا تستخدمها، بل أحيانًا ستجد في هاتفك بعض التطبيقات التي ستتفاجئ أنها تعمل بشكل خاطئ وتستهلك من معالج الجهاز وأداء النظام أكثر مما تستحق أو ما يجب عليها استهلاكه، السبب على الأغلب يكون عيبًا في التطوير، وبالتالي تعتبر هذه التطبيقات فاسدة ويجب التخلص منها. إن أردت معرفة حالة التطبيقات بشكل يدوي فيمكنك القيام بذلك عبر الذهاب إلى إعدادات الجهاز ثم التطبيقات التي تم تنزيلها وبعدها رؤية ما يُسمح للتطبيق الولوج إليه داخل نظام الجهاز.

  4. حاول أن تُحسن من أداء النظام عبر التعديل عليه

    هذه الخطوة ليست سهلة وليست خطوة رئيسية للقيام بها، حيث تتطلب منك التعديل على نظام الهاتف وبعض المستخدمين يخافون من القيام بهذا خصوصًا أنها خطوة تتطلب بعض الإلمام بما يخص طبيعة عمل الأندرويد ونظامه الداخلي. بعض الطرق المتعلقة بهذه الخطوة هي تفعيل خيارات المطور أو المبرمج، عبر الدخول إلى الإعدادات ثم حول الهاتف ثم اضغط سبع مرات على رقم الإصدار الخاص بالهاتف، هذا من شأنه أن يفعل الخيارات الخاصة بالمبرمج، سترى هذه الخيارات في قائمة الإعدادات الرئيسية، ومن خلالها يمكنك مثلًا تعطيل المؤثرات الرسومية لكل عملية انتقال بين نقرات الشاشة، فتعطيل هذه المؤثرات سيساعد على زيادة سرعة جهازك، هنالك بعض الأمور التي يمكنك أيضًا القيام بها لكنها تتطلب معرفة وخبرة في خلفية الأندرويد.

  5. قم بتجربة عادات أخرى وتجنب بالكامل بعضها

    في حال لم تنفع تلك الطرق أو بالأحرى لم تحقق النتيجة المطلوبة بشكل كامل، يمكنك تجربة بعض العادات المفيدة التي لا تضر، مثل وضع هاتفك في وضع الطيران وتركه يشحن في طول فترة الليل بكاملها. وأيضًا مهما فعلت عليك على الأقل ترك 25% من سعة الهاتف فارغة، لأن معظم الهواتف الذكية تستخدم نظامًا خاصًا في سعات التخزين، وهذا النظام عبارة عن عملية روتينية قبل أن يتمكن الجهاز من استخدام قرص التخزين بشكل طبيعي.

أما ما عليك تجنبه هو تنصيب برامجٍ خاصةٍ لزيادة سرعة أداء الجهاز، بعض منها يدعي أن يضاعف من سرعته ويعبث بذاكرة الهاتف، أيضًا عليك الابتعاد عن تطبيقاتٍ خاصةٍ بإرغام الهاتف على إنهاء المهمات والتطبيقات الأخرى، فلسخرية الأمر هذه التطبيقات نفسها تستهلك جزءً لا يستهان به من المعالج والذاكرة خصوصًا أنها تعمل بشكلٍ دائمٍ في خلفية الجهاز، وبالتالي تستهلك قدرًا كبيرًا من بطارية الهاتف.3

المراجع