كيفية علاج الحساسية

علاج الحساسية

إن لم تكن تعاني من الحساسية فلا شك أنك سمعت من أحد أصدقائك أو أقاربك عن معاناته من تلك الحكة المزعجة في الأنف أو حتى من حكةٍ جلديةٍ عامةٍ، لكن من الناحية الطبية ما تعريفها وما هي أسباب الإصابة بها وكيف يمكن علاج الحساسية ؟ إذا كنت تعاني من الحساسية أو كنت مهتمًا بالمعرفة الطبية فتابع معنا قراءة المقال.

ما هي الحساسية

قبل أن نتحدث عن علاج الحساسية يجب أن تعرف على آلية حدوثها، حيث تنتج الحساسية بشكلٍ رئيسيٍّ من تفاعل الجهاز المناعي لجسم الإنسان مع المواد الكيميائية الداخلة إليه وهنا لا نقصد بالمواد الكيميائية مواد التنظيف أو منتجات المعامل الكيميائية كالطلاء أو غيرها ولكن نقصد الطعام الذي نأكله والروائح التي نستنشقها من حولنا فضلًا عن المواد الكيميائية الأخرى.

يحدث تفاعل الحساسية عندما تفسر الخلايا في الجهاز المناعي مادةً غريبةً أو مسببةً للحساسية بأنها ضارةٌ، وبالتالي ينتج الجهاز المناعي مادة الهستامين المسببة لأعراض الحساسية المعروفة كالحكة والسعال والعطاس وحتى الالتهابات.1

علاج الحساسية

يمكن علاج الحساسية الخفيفة بعلاجاتٍ منزليةٍ وبعض الأعشاب الشائعة كالزعتر البري وأدويةٍ أخرى دون الحاجة إلى وصفةٍ طبيةٍ، ولكن في حالة الحساسية المزمنة فاستشارة الطبيب المختص تصبح أمرًا ضروريًا.2

  • مضادات الهستامين Antihistamines

إذا كانت مادة الهستامين التي يفرزها جهاز المناعة هي ما يسبب تفاعل الحساسية فأفضل طريقةً لـ علاج الحساسية هي المادة المضادة لها والمعروفة بـ”مضاد هيستامين”.

تساعد مضادات الهيستامين في علاج معظم حالات الحساسية البسيطة بغض النظر عن السبب، حيث تقلل من إنتاج الجسم للهستامين، وبالتالي التخفيف من جميع الأعراض المصاحبة للحساسية مثل العطاس ودمع العينين وردود الفعل الجلدية. تتوفر مضادات الهيستامين بعدة أشكالٍ فهي متوفرةٌ على شكل أقراصٍ قابلةٍ للذوبان أو بخاخاتٍ أنفيةٍ وكذلك قطرات عينية.

من الشائع بين الناس أن مضادات الهيستامين المستخدمة في علاج الحساسية تسبب النعاس، وهذا غير دقيقٍ فالجيل الثاني من مضادات الهيستامين مثل كلاريتين (لوراتادين) وزيرتيك (السيتريزين) أقل عرضةً للتسبب بالنعاس من الجيل الأول من هذه المضادات مثل بينادريل.

بشكلٍ عام لا تعتبر مضادات الهستامين من الأدوية ذات التأثيرات الجانبية الخطيرة فيمكن تناولها دون استشارة الطبيب، ولكن على المرضى الذي يعانون من اضطرابات الكبد استشارة الطبيب وهذا ينطبق أيضًا على النساء الحوامل.3

  • مزيلات الاحتقان Nasal decongestants

تساعد مزيلات الاحتقان كأقراص الاحتقان الأنفية والبخاخات على التخفيف من التهابات الجيوب الأنفية والأعراض المرتبطة بها، مثل التهاب الحلق أو السعال.

يمكن تناول مزيلات الاحتقان كأدوية لـ علاج الحساسية دون استشارة الطبيب ولكن لا ينبغي أن تؤخذ بشكلٍ مستمرٍ لأكثر من 72 ساعة.

  • مضادات الالتهاب Anti-inflammatory medication

تستخدم الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيروئيدية (مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية) لتخفيف الألم والتورم والتشنج الناجم عن الحساسية.

  • تجنب المواد المثيرة للحساسية Avoid the allergen

يؤكد الأطباء دائمًا أن الوقاية خيرٌ من العلاج لذلك فإن أفضل طريقةٍ لـ علاج الحساسية ومنع ردود الفعل التحسسية هي معرفة المواد المسببة للتفاعلات التحسسية والابتعاد عنها، وخاصةً المواد الغذائية أو الاقتراب من الحيوانات الأليفة، وفي حال كان تجنب المواد المثيرة للحساسية غير ممكنٍ كالأشخاص الذين يعانون من حساسية الربيع عندها لا بد من استخدام الأدوية المذكورة أعلاه.4

  • غسل الجيوب الأنفية saline sinus rinse

توصي الأكاديمية الأمريكية للحساسية والربو والمناعة (the American Academy of Allergy Asthma & Immunology) بغسل الجيوب الأنفية بالمحلول الملحي، وذلك في حال تسببت الحساسية بمشاكلٍ في الجيوب الأنفية حيث يزيل المحلول الملحي المواد المثيرة للحساسية وينظف الشعب الهوائية.

  • العلاج الطبيعي للحساسية Natural remedies for allergic reactions

يوفر ما يعرف بالطب التقليدي أو طب الأعشاب العديد من المكملات العشبية والمستخلصات لـ علاج الحساسية أو منع حدوثها وخاصةً الحساسية الموسمية.

توصي الجمعية الأمريكية لأطباء العلاج الطبيعي بالمعالجة الطبيعية التالية للحساسية:

  • اتباع نظامٍ غذائيٍّ قليل الدسم يحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من الكربوهيدرات المعقدة مثل الفول والحبوب والكاملة والخضروات.
  • الإكثار من الحمضيات لاحتوائها على مضاداتٍ طبيعيةٍ للهستامين.
  • العلاج بالإبر، حيث أظهرـ بعض الحالات تحسنًا ملموسًا بالعلاج بالإبر.5

أخيرًا من الجدير بالذكر أن مرضى الحساسية لديهم حساسيةً للأدوية ذاتها، فهناك من المرضى من لا يستفيد من صنفٍ محددٍ من الأدوية وتحصل له الفائدة والتحسن من استخدام صنفٍ آخر، لذلك فمعظم مرضى الحساسية لديهم خبرةً بأكثر من نوعٍ من أنواع الأدوية المتاحة.

المراجع