يعتبر عمل خطة تسويقية للمنتج (بغض النظر عن ماهيته المادية أو المعنوية) إجراءً على قدرٍ كبيرٍ من الأهمية عند تأسيس أي شركةٍ ناشئةٍ؛ إذ تركز الخطة التسويقية على استدراج الزبائن والحفاظ عليهم من خلال استراتيجيةٍ مدعمة بالأرقام والحقائق والأهداف، ويمكن تعريفها بأنّها خطةٌ تنفيذيةٌ تعتمد على ما يريد صاحب العمل بيعه، الجمهور المستهدف، والأساليب التي يجب اتباعها لرفع نسبة المبيعات.

العناصر اللازمة في أي خطة تسويقية

تضع أي استراتيجية تسويق الأسس لما يريد صاحب العمل فعله، أما بقية الخطة التسويقية تحدد تفاصيل الوسائل لتحقيق الهدف عبر توثيق عدة عناصر منها:

  • نظرة شاملة عن الأهداف التسويقية والإعلانية.
  • شرح عن موقع الشركة الحالي تسويقيًّا.
  • مخطط زمني لأداء المهام.
  • مؤشرات تقييم الأداء.
  • شرح عن السوق المستهدف واحتياجات الزبائن.1

خطوات عمل خطة تسويقية

  1. تحليل وضع الشركة الحالي:

    التحليل المتبع هو SWOT والذي يتضمن:
    *. من الناحية الداخلية: نقاط القوة Strengths (ما يجعل المنتج أو الخدمة المقدمة متفوقةً عن غيرها مما تقدمه الشركات الأخرى)، ونقاط الضعف Weaknesses (ضعف الخبرات لدى الموظفين أو العمل ضمن سوقٍ مكتظٍ على سبيل المثال).
    *. من الناحية الخارجية: الفرص المتاحة (Opportunities)؛ مثل توسيع سوق العمل والحصول على تمويلٍ، والمخاطر (Threats) الموجودة التي تهدد تطور العمل.

  2. تحديد الجمهور المستهدف:

    في حال كان المنتج موجَّهًا لأشخاص (B2C)، يجب تطوير ملفٍ إحصائيٍّ يوضح معلوماتٍ ديموغرافيةً (العمر، الجنس، الدخل، الموقع)، بالإضافة لنمط الحياة والميول؛ كلما زادت المعرفة بالزبائن، كانت الخطة التسويقية أفضل.
    وفي حال كان المنتج موجَّهًا للشركات (B2B)، فيتم تعرفة الجمهور المستهدف تبعًا لماهية عملهم ونوعه، مقدار توسعهم، موقعهم الجغرافي، وأي صفةٍ أخرى تساعد في جعلهم زبائن محتملين.2

  3. دراسة السوق التنافسي:

    تعد معرفة من هم المنافسون في السوق من أهم الخطوات عند عمل خطة تسويقية مهما كان نوعها، فعلى صاحب العمل معرفة من يقدم المنتج أو الخدمة ذاتها التي يقدمها، وخصوصًا إن كان الجمهور المستهدف متشابهًا إلى حدٍّ ما أيضًا.
    دراسة المنافسين تتضمن معرفة الخطوات الصحيحة التي يتبعونها لتحقيق أهدافهم، بالإضافة لنقاط الضعف لديهم لتفاديها وجعل المنتج أو الخدمة أفضل من خلال تحليل SWOT ذاته.
    ثم وضع عرض بيع فريد (USP) الذي يحدد كيفية اختلاف المنتج عن غيره من المنافسين، ويوضح أنه الخيار الأفضل للزبائن.

  4. وضع لائحة بمجموعة الأهداف التسويقية:

    ما هو الهدف المتوقع من الخطة التسويقية؟ توقّع زيادة الأرباح بنسبةٍ معينةٍ خلال فترةٍ معينةٍ؟ فرص الحصول على تمويلٍ من جهةٍ معينةٍ؟
    لا بد من كتابة الأهداف بطريقةٍ يمكن قياسها ليتمكن صاحب العمل من تتبع التقدم، ومن بعض الخصائص التي يجب مراعاتها عند وضع الأهداف:
    *. التحديد Specificity: بدلًا من تحقيق ربحٍ ماليٍّ على سبيل المثال، يجب تحديد نسبة الربح والفترة الزمنية المحددة لتحقيقه.
    *. التفاؤل Optimism: على الهدف أن يكون دافعًا قويًّا للعمل، لذا لا ينبغي أن يكون متوقفًا على دفع الفواتير مثلًا.
    *. الواقعية Realism: من جهةٍ أخرى، على صاحب العمل أن يكون ملمًّا بالإمكانيات المتوافرة لتحقيق الهدف من ناحية الوقت والجهد والمال والخبرة، ويقوم بتحديد الأهداف على خطواتٍ بسيطةٍ في البداية بناءً على تلك الإمكانيات.
    *. قصير وطويل الأمد Short and Long Term: يجب تقسيم الأهداف بحيث يتم إنجاز بعضٍ منها خلال أسابيع، أشهر، وحتى سنة، والبعض الآخر ذو أهميةٍ أكبر ويتطلب جهدًا ووقتًا أكبر يصل إلى 5 سنوات وأكثر.3

  5. وضع استراتيجيات تسويق:

    هنا يأتي التخطيط العملي بعد عمل خطةٍ تسويقيةٍ واضحة ومكتملة الأهداف، فالآن يجب وضع الطرق التي يمكن اتباعها للوصول لهذا الجمهور في كل مرحلةٍ من مراحل التقدم في العمل.
    يجب مراعاة مدى تقرب الزبائن المحتملين من الشركة والمنتجات، بعضهم ليسوا على أي درايةٍ بوجودها، البعض يجدون أنفسهم دون معلوماتٍ كافيةٍ تحفزهم على التعامل مع الشركة ومنتجاتها، في حين هناك زبائن دائمين على تواصلٍ مباشر.
    لذا على صاحب العمل اتباع عدة استراتيجياتٍ تسويقيةٍ معًا ليتمكن من الوصول لجميع أنواع الزبائن، منها:
    *. الميديا والإعلام، سواء كانت مطبوعةً، مرئيةً، سماعيةً، أو تسويق عبر الإنترنت (التسويق الإلكتروني) من خلال نشر إعلاناتٍ في المواقع التي يرتادها الجمهور المستهدف.
    *. إرسال رسائل إلكترونية مباشرةً للزبائن.
    *. استراتيجيات العلاقات العامة مثل المؤتمرات، المقالات، وحملات الترويج الخاصة، وغيرها.
    *. التواصل الشخصي مع الزبائن على الهاتف أو وجهًا لوجه.

  6. تحديد الميزانية التسويقية:

    في بداية العمل، تحدد نسبة من رأس المال للتسويق، وبعد ذلك يتم أخذ هذه النسبة من صافي البيع، مع مراعاة ملائمة الميزانية مع استراتيجيات التسويق؛ ليس من الضروري اتباع استراتيجياتٍ مكلفة من البداية، يمكن تطوير الاستراتيجيات مع زيادة الربح.

  7. جمع فريق عمل:

    من أكثر العوامل أهميّة في عمل خطة تسويقية ناجحة، إذ إنّ هناك العديد من المجالات الواجب الخوض بها لبناء عملٍ ناجحٍ؛ حتى في حال كان صاحب العمل على إلمامٍ بجميع هذه المجالات، سيكون من الصعب عليه ملاحقتها جميعها واتخاذ جميع الإجراءات من تلقاء نفسه.
    لذا لا بدّ من جمع فريق عملٍ ذي خبرةٍ ومهارةٍ، ولكل فرد مهمة معينة لأدائها، ويبقى صاحب العمل متحكمًا بجميع القرارات المتخذة لتحقيق الهدف المنشود.

  8. وضع قائمة مهام ومعايير تتبع النجاح:

    يساعد تحديد قائمة بمجموعة الخطوات الواجب اتخاذها للوصول لكل هدفٍ من الأهداف مع جدولٍ زمنيٍّ لكل خطوة في الحفاظ على ثبات الخطة والتقدم في العمل.
    كما على صاحب العمل تتبع نتائج كل خطوة ومراقبة مقدار التقدم والتراجع لمعرفة نقاط القوة لتغذيتها ونقاط الضعف لترميمها؛ فالملاحقة الدائمة هي المفتاح الأساسي لنمو العمل وتوسيعه ليحقق أهدافًا أكبر مع الوقت دون توقف.
    إحدى الاستراتيجيات التي يمكن اتباعها، وضع أسس مفتاحية Key Baselines لمقارنة أي تطورٍ مستقبليٍّ بها، ووضع نقاط تتبع أساسية ضمن نموذجٍ ملائمٍ على صاحب العمل وفريقه ملؤه في فتراتٍ زمنيةٍ محددةٍ.4

المراجع