كيف اتعامل مع طفل عنده صعوبات تعلم

صعوبات التعلم هي عوائقٌ تؤثر على قدرات الفرد وتجعله متأخرًا في تلقّي المهارات المُكتسبة، لكن كيف نتعامل مع طفل لديه صعوبة في التعلم؟

3 إجابات

صعوبة التعلم لدى الأطفال كما يقول مختصون هي مشكلة لدى الدماغ في معالجة المعلومات، وبالتالي فإن صعوبة التعلم قد تترك أثرها على أداء الفرد لفترة من الحياة وربما على مدى الحياة، وبالتالي فإن وجود صعوبات بالتعلم لدى بعض الأفراد يتوجب على المختصين أو الأباء إيجاد طرق بديلة لتلقين الطفل المعلومات، كما أنها ليست دليل على تدني مستوى الذكاء، قد تكون في أحيان نتيجة إعاقة حسية، أو تأخر في النمو، أو نتيجة مشاكل اجتماعية وثقافية واقتصادية.

يتم علاج مشاكل التعلم في أغلب الأحيان من قبل مختصين، بحيث يساعدوا في تحديد المجالات التي يعاني منها الطفل في صعوبة التعلم، وبالتالي وضع خطط وبرامج لتتناسب مع إمكانية الطفل بحيث يتجاوز المشكلة التي يواجهها، ومن النقاط البارزة في علاج مشاكل التعلّم:

  • تحفيز نقاط القوة لدى الطفل والتركيز عليها بشكل أفضل، والعمل على استيعاب مناطق الضعف وتجاوزها.
  • وفي حالات يجب وضع الطفل في فصل دراسي مختلف لأجزاء من اليوم الدراسي وفي أحيان كثيرة ليوم دراسي كامل.
  • متابعة الطفل وعاداته اليومية كالنوم والاستيقاظ والغذاء الصحي، وحصوله على فرصة للعب والرياضة.

قد يصاب الطفل بالغضب والإحباط بالإضافة للإجهاد العاطفي، وذلك نتيجة الصعوبة التي يعاني منها في التعلم، وحصوله على درجات منخفضة، مما يجعله مترددًا في ارتياد المدرسة و، فعلى المختص التحدث مع الطفل عن هذه المشاكل والمشاعر العاطفية، ومساعدته على تجاوز هذه المعاناة، وذلك من خلال تعليمه لآليات تساعده على التكيف، والسيطرة على انفعالاته العاطفية التي تكون نتيجة الاجهاد النفسي.

أكمل القراءة

تتوقّف الطريقة التي يجب أن تعامل بها طفلًا يعاني من صعوبة في التعلّم على موقعك من حياته بالدّرجة الأولى، فالمطلوب منك من حال كنت أحد أفراد عائلته يختلف بالطبع عنه لو كنت أحد أستاذته في المدرسة. مع العلم أنّ أفضل الطرق لمساعدة الطفل في هذه الحالة هو من خلال إيجاد صيغة مشتركة بين الجهتين المذكورتين.

فإذا كنت والدًا له، احرص على مراعاة ما يلي:

  • لا تجعله يشعر بالإحباط من الصعوبة التي يواجهها، بل علّمه أنّ كلّ شخص لديه نقاط قوّة ونقاط ضعف وبأنّ عليه أن يركّز على نقاط قوّته.
  • امتدح مجهوده ولا تركّز على النتائج، ادفعه لأن يبذل مجهودًا أكبر وأن يطوّر نفسه بدل التركيز على أن يجيب بشكل صحيح على الأسئلة أو أن ينال درجات ممتازة.
  • أعطه وقتًا للراحة كلّما شعر بالتعب أثناء حلّ الوظائف البيتيّة ولا تجبره على الجلوس لفترات طويلة.
  • اجعله يحلّ وظائف المواد التي يحبّها ويجيدها في البداية لأن ذلك سوف يعطيه دافعًا وطاقة للاستمرار في حل الوظائف الأصعب.
  • أفهمه بأنّه لا بأس في ارتكاب الأخطاء، فقم مثلًا بارتكاب خطأ ما أمامه ثم قل ” أووه لقد ارتكبتُ خطأً ولكن لا بأس سوف أصلحه”، بهذا سوف يتقبّل الطفل أخطاءه بشكل أفضل ويتعلّم أن يصلحها بدل أن يشعر بالذّنب.
  • عوّده أن يعبّر عن مشاعره السّلبية بكل أمان، وأنّه لا بأس في أن نشعر بالحزن والإحباط أحيانًا شرط أن ننهض من جديد.
  • لا تقارنه مع إخوته أو مع أطفال آخرين أثناء الحديث عن التحصيل العلمي والأداء المدرسي، خاصّة أمامه، كذلك لا تحاول تحفيزه من خلال هذه المقارنات لأنّها لن تعود إلّا بمفعول عكسي.

أمّا إذا كنت واحدًا من أساتذته، فإليك بعض الاجراءات المفيدة :

  • حاول أن تجعل الحصّة الدرسيّة أكثر متعة عبر إدخال صور، وقصص أو حتى ألعاب. سيساعد ذلك على تقبّل الطفل للمادة بشكل أفضل وسيشجعه على تخطّي الصعوبات التي يواجهها.
  • لا تتوقع من الطفل المصاب بصعوبة في التعلّم أن يصل إلى مستوى العلامة الكاملة ولا تركّز عليها أبدًا، بل ساعده على إخراج أفضل ما لديه مهما كان وامتدح أيّ تطوّر يطرأ على درجاته مهما كانت بسيطة أمام زملائه.
  • عليك أن تكون مثلًا أعلى، ومشاركة تجاربك الخاصّة مع الأطفال فيما يخص مواد صعبة واجهتها من قبل وتخطيتها سيساعدهم على تقبّل مشكلاتهم ويعطيهم الدافع لتخطيها.
  • قد يحتاج الأطفال المصابين بصعوبات في التعلّم لوقت أكثر من غيرهم في حل التمارين أو حفظ المعلومات؛ اعطهم الوقت الذي يحتاجونه ولا تستعجلهم كي لا تشعرهم بالارتباك.

أكمل القراءة

تتضمن صعوبات التعلم الأكثر شيوعًا والتي يعاني منها بعض الأطفال:

  • صعوبة القراءة والكتابة والحساب.
  •  فرط النشاط واضطراب نقص الانتباه.
  •  صعوبة في الفهم والإدراك.
  •  صعوبات حسية (السمعية والبصرية).

 يمكن ملاحظة مؤشرات صعوبة التعلم لدى الطفل عند دخوله المدرسة، وقد ينتج عنها انخفاض التحصيل الدراسي مقارنة مع أصدقائه في الصف، ولكن هذا لا يعني أن الطفل لا يستطيع التعلم، ولكن يجب أن يتلقى المعلومة بشكل مختلف عن غيره، ويجب على الأهل  والمدرسين مساعدة الطفل على تخطي هذه المشكلة بصبر وبدون معاقبته، ويمكن مساعدة الطفل على التكيف مع وضعه من خلال هذه النصائح:

  • يحتاج الأطفال بشكل عام  إلى تقديم مشاعر الحب والتشجيع، لكن فيما يخص الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم، فإن تقدم الدعم الإيجابي له دور مهم في  إحساسهم بقيمة الذات، والثقة، والمثابرة على الاستمرار بالرغم من بعض الأمور صعبة.
  • يجب تدريب الطفل على الأنشطة التي هي في نطاق قدراته، فذلك سيساعده على الشعور بالنجاح والثقة بالنفس.
  • يمكن استخدام استراتيجيات مختلفة في التعليم مثل لغة الجسد، والألوان ، والرسم لمساعدة الطفل على التذكر و الفهم بشكل أفضل.
  • يجب مراقبة الطفل للتأكد من أدائه الدراسي بشكل صحيح، وحثه على تصحيح الأخطاء قبل أن ينتهي من إكمال واجباته.
  • ساعد طفلك على تطوير نقاط قوته وشغفه، فالشعور بالمهارة في شيء محدد قد يلهمه على تطوير نفسه في مجالات أخرى أيضًا.
  • التحدث مع الطفل حول كيفية حل المشكلات التي قد تواجهه وكيف يقرر الإجراء الذي يجب اتخاذه، واخبره عن كيفية تعاملك مع المشاكل التي اعترضتك في حياتك.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف اتعامل مع طفل عنده صعوبات تعلم"؟