كيف اتعلم الكتابة

2 إجابتان

فن الكتابة (Writing) هو أحد أقدم الفنون التي من خلالها نقل لنا أجدادنا الأوائل تاريخهم وقصصهم وإرثهم الحضاريّ، ومن خلال الكتابة وثّق المؤرخون الأحداث التاريخيّة ونقلوا لنا القصص والحكايا، وإلى جوار الجانب التاريخيّ تُعتبر الكتابة من أعرق الفنون وأسماها بكونها من أهم وسائل التواصل لدى البشر، والتي من خلالها نعبّر عن مشاعرنا ومكنونات أرواحنا وعواطفنا، فنرى الأدباء والشعراء الذين أبدعوا في مجال الكتابة، وألفوا القصائد والكتب التي انتشرت حول العالم والتي مازالت مستمرة منذ آلاف السنين.

كيف اتعلم الكتابة

إلى يومنا هذا، تُعتبر الكتابة من الفنون الهامة والتي يرغب الكثيرون بتعلمها سواء كان ذلك بدافع حب الأدب والكتابة أو لكونها من الأعمال التي يمكنها أن تدرّ عليك مبلغًا وفيرًا من المال، وتُعتبر الموهبة الفطريّة أحد أكبر عوامل نجاحك في مجال الكتابة، ولكن العمل الجاد والاجتهاد الشخصيّ له أثر كبير في تطوّر مهارات الكتابة لدى أي شخص، ويمكنك تحسين مستواك من خلال العمل الدؤوب وحب الكتابة، وفيما يلي بعض النصائح التي قد تساعدك في تعلم الكتابة:

  • القراءة: تُعد القراءة من أهم مصادر التعلّم، لكونها وسيلة تساعدك في توسيع مداركك وزيادة مفرداتك وتفتح الأفاق أمام عينيك، لذلك أكثر من القراءة ولا تحصر نفسك في زاوية معيّنة، قم بقراءة كتب التاريخ والأدب والشعر والروايات والكتب العلميّة والمقالات الفنيّة…
  • القواعد: اهتم بقواعد اللغة وأنصحك بشدّة بدراسة أحد كتب القواعد، وذلك لمراجعة أسس اللغة ومعرفة الأخطاء الشائعة التي قد تقع بها وتدمر كتاباتك، فكيف يمكنك تعلّم الكتابة بدون معرفة قواعد اللغة التي تريد الكتابة بها!
  • التدريب: لا شيء يأتي من العبث، فالكتاب الجيد بنظرك يخفي وراءه رحلة طويلة من العمل الشاق والتعب والمحاولة، وينقل إليك ثمار عمل مجهد، وأنت أيضًا بحاجة إلى بذل الوقت والتدرب لتحسين مهاراتك وقدراتك، فالعمل المتقن يحتاج إلى التركيز والمحاولة.
  • حضور ورشات العمل: قد تبدو فكرة مربكة لدى البعض وبشكل خاص لدى الأشخاص الذين يرفضون فكرة الوقوف أمام مجموعة من الغرباء ومشاركتهم الأفكار، ولكن هذه خطوة هامة تعزّز ثقتك بنفسك وتتيح تبادل الخبرات والتجارب التي من شأنها أن تحسن من مهاراتك.
  • اقتبس وقلّد: لا أعني هنا بالاقتباس سرقة الكتابات ونسبها لك أو نسخ أجزاء من كتبك المفضلة وإضافتها إلى كتاباتك، بل أعني أن تقرأ بتمعّن كتبك ومقالاتك المفضلة، وأن تدقق بها لمعرفة سر جاذبيتها بالنسبة لك. ابحث عن العبارات التي تجعل هذه الكتابات شيّقة وممتعة، وانظر إلى الطريقة التي يتم بها الانتقال من فقرة لأخرى ومن موضوع لآخر، وحاول إدخال هذه الجمل والأساليب إلى كتاباتك.
  • ابحث عن قرّاء: عليك معرفة أنّ بدايات أي شخص في عالم الكتابة قد تكون مروّعة وسيئة لذلك لا تفقد الأمل، فمع الوقت والتدريب سيتحسّن مستواك بشكل مدهش، لذلك ابحث عن أصدقاء يهتمون بمجال الكتابة أو القراءة، واعرض عليهم كتاباتك واسمع آراءهم وتعليقاتهم حولها، واعمل على تحسين النقاط التي ذكروها.

أكمل القراءة

يقضي الإنسانُ حياتهُ في تعلُّم وتنميةِ مهارات التواصل مع الآخرين، والكتابة هي شكل من أشكال التواصل الاجتماعيّ الفِكريّ.

بدايتنا مع الكتابة:

يبدأ الأطفال باستخدام أصابعهم في عمر الثلاث سنوات في الرسم محاولين لا شعوريًا التعبير عمّا يجول في أذهانهم، تُستخدم هذه المهارة لاحقًا في تعلُّم رسم الحروف والأرقام.

خطوات مساعدة:

  • اختيار الأشكال البسيطة: يبدأُ الطّفل تعلم الكتابة بتأمل وتَتبُّع خطوط رسم الحرف. قد يفيد في بداية هذه المرحلة اختيار الأشكال البسيطة للحروف وربطها مع شكل مميز.
  • البطاقات المساعدة: يستمتع الأطفال بالرسومات والألوان، عند تعلُّم كل حرف سيكون من الممتع بالنسبة لهم تشكيل بطاقات ملوّنة للأحرف أو الأرقام أو الكلمات مع رسومات مرتبطة بما سيتعلمونه.
  • التمرُّن: يميل الطفل إلى رسم الحروف بأحجام كبيرة فهذا يجعلها أكثر وضوحاً بالنسبة له، عليك في هذه الحالة مساعدته في تقويم خطّه كأن تحصر له مجال الكتابة ضمن خطين تمامًا كما في دفاتر الملاحظات.
  • عن ظهر غيب: تُعدُّ الإملاء آخر خطوات تعلّم الكتابة حيث يستدعي الطفل شكل الحرف من ذاكرته محفزًا عملية حفظ الحروف والأرقام.

من النّسخ إلى التّعبير:

مع مرور الوقت تتعمّق فكرة الكتابة للتّعبير عن مكنونات النّفس لدى الفرد. هنا، تصبح الكتابة أكثر تعقيداً عمّا ألفناه في الصِّغر، نبدأ في البحث عن مفردات الحبّ والتّقدير في بطاقاتِ المعايدة، نقوم بانتقاء العبارات المنمّقة في خطابات الشُّكر، نبحث عن التّراكيب المناسبة في الخطابات الرسمية وبطاقات السّيرة الذّاتية.

الكتابة لا تبدو بهذه السّهولة الآن، أليس كذلك؟ لا عليك أنت على وشك أن تصبح كاتباً بارعاً..

صقل المهارات والانتقال إلى المستوى التالي:

إنّ ما تقوله من خلالِ ما تكتب هو رسالتك إلى العالم، فمن الجدير بكَ أن تُوصلها بالطّريقةِ المثلى.

إليكَ بعص نصائح “بينجامين فرانكلين” لتعلُّم الكتابة:

  • حلل بنية النّص ثمّ أعد تركيبها: فلنتّفق أن إتقانك لقواعدِ النّحو والإملاء لن يجعل منكَ كاتباً، عليكَ البحث عن الكلمات الرنانة التي تترك تَنفذُ إلى أعماقِ النفس. أعد كتابةَ الجمل بمتانة أكبر مستعينًا بالتّشابيه، على سبيل المثال: يوجد فرق ظاهرٌ بين أن تقول ” لا أستطيع إطعام أطفالي” وأن تقول ” ليس في منزلي فأر”، ألا ترى ذلك؟ قد يُفيدكَ في هذه المرحلة تدوين ملاحظاتٍ ببعض العبارات التي نالَت إعجابك، أو إعادة صياغة مقالٍ جيّد ومقارنة ما كتبت مع النّص الأصليّ.
  • عليك بالشّعر: قد تلاحظُ أنَّ معظم الكُتَّاب الكبار كانوا في الأصلِ شعراء، وهذا يرجعُ إلى قدرة الشّعر على استيعاب مكنونات النّفس وتأطيرها في عباراتٍ موزونةٍ ذات إيقاع موسيقيّ، عدا عن ذلك يختصر الشعر العبارات الفائضة بتشابيه بسيطة لكن قويةّ ومؤثرة على القارئ. حاول أن تصيغَ بعضَ القصص بأسلوبٍ شعريّ ثم جرب أن تعيدَ صياغة الشعرِ إلى قصة مستعينًا بتراكيب مبتكرة.
  • استيعاب هيكل النّص: ابحث عن التسلسل الأفضل لأفكار النّص. قد تجد في إعادة ترتيب التراكيب أكثر من سيناريو محتمل لهيكل النّص، كل ما عليك فِعله هو أن تعيد ترتيب النَص مرارًا وتختار البنية الأفضل. تساعدك هذه الخطوة في اكتشاف أسلوبك الخاص في الكتابة.
  • العنصر X: أن تكتبَ لأجل الكتابة فقط ليسَ كافياً، عليك أن تجدَ الدافع، وقود الكتابة الخاص بك، ما يجعلك تحطِّم جميع العقبات ويشحذُ قلمك كي تستمرّ.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف اتعلم الكتابة"؟