كيف اتعلم ذاتيا

2 إجابتان

مع بداية القرن العشرين وبدأ يتطرق إلى حياتنا مفهوماً جديداً للتعلم وهو التعلم الذاتي. مع تقدم وسائل التكنولوجيا وتوفر سبل الاتصال عن بعد وامكانية الوصول إلى المعلومات والأبحاث بسهولة وكذلك توفر المدارس والشهادات الالكترونية، أصبح التعلم الذاتي مفهوماً مهماً في حياتي البشر.

ويعتبر التعلم الذاتي شكلاً من أشكال التعلم الحديث لكنه أكثر تحدياً وصعوبة حتى مع الطلاب الساطعين علمياً. وجود التعليم الذاتي لا يعني بالضرورة أنها استبدلت التعليم التقليدي، ولكنها استكملته وحققت بعض النتائج الرائعة. أثبت التعلم الذاتي أنه فعال وملائم وسريع، حيث يمكنك تعلم كيفية القيام بأي شيء تقريبًا من خلال بحث Google البسيط، من خلال مشاهدة برنامج تعليمي على YouTube أو ببساطة قراءة كتيبات التعليمات على الانترنت.

التعلم الذاتي هو الشكل الجديد للتعلم الذي يزود الناس بالمهارات ذات الصلة بأنشطتهم اليومية ومهارتهم الخاصة. ومع ذلك، يمكن أن يكون هذا شكلًا صعبًا من أشكال التعلم، لأنه يتطلب الكثير من الانضباط. تكمن أهمية التعلم الذاتي في أنه يمنحك القدرة على تحديد المشاكل والبحث بسرعة عن حلول فعالة لها، والتي يمكن أن تكون عن طريق سؤال أحد الزملاء في مكان على الأرض مهما كان بعيد أو الإنترنت أو عن طريق الاستكشاف.

كما يتميز التعليم الذاتي انه موفر للوقت والمجهود والمال مقارنة بالتعليم التقليدي. ذلك بالاضافة إلى أن التعليم الذاتي يضع تركيزًا كبيرًا على العملية بدلاً من نتيجة التعلم مما يؤدي إلى اختفاء الضغط النفسي وبدلاً من ذلك يركز المتعلم على فهم واستيعاب المعلومات جيداً أكثر من أولئك الذين يشاركون في التعلم التقليدي الموجه. عندما تتعلم ذاتياً ستتعلم مهارات مهمة أخرى مثل إدارة الوقت والتقييم الذاتي وتحديد أهدافك الخاصة.

في الواقع، يتمتع الأشخاص الذين يُجيدون التعلم الذاتي بقدرة متزايدة على تطوير مهارات أخرى لأنهم غالبًا ما يضطرون إلى توظيف مجموعة معينة من المهارات من أجل التعلم. أخيرًا، يلتزم المتعلمون الذاتيون بالارادة والعزيمة، حيث يتعلمون كيفية الالتزام بالخطة حتى يحققوا أهدافهم. التعلم الذاتي يساعد على وجود دافع وهدف للتعلم، حيث يأتي التعلم المدفوع ذاتيًا من رغبة شخصية في اكتساب معرفة جديدة.

كما أن جزءاً كبيراً من التعلم يصبح بغرض إشباع قدر من الفضول، بالتالي، انك ستتحمس للتعلم وستحصل على المزيد من المعرفة عندما تأتي القيادة من الداخل أكثر من المصادر الخارجية. ومن أهم المميزات التي يتميز بها المتعلم ذاتياً انه يختار الطريقة التي يتلقى بها المعلومات، فيمكن له أن يتعلم عن طريق الدروس على موقع يوتيوب، الندوات عبر الإنترنت، الكتب أو أي طريقة أخرى للتعلم يريدها المتعلم. يتطلب التعلم الذاتي الكثير من الانضباط والارادة والعزيمة لذلك يكون تحدياً بعض الشئ.

يتطلب التعلم الذاتي بعض الخطوات التي تساعد على الحصول على أفضل النتائج من هذه العملية.

الخطوة الأولى: أن يكون المرء جاهزاً ومستعداً ومدركاً بالعقبات التي ستكون على الطريق، لذا يجب على المرء أن يستعد بالتحفيز الذاتي لهذه الخطوة.

الخطوة الثانية: أن يستعد المرء بخطة واضحة وأهداف معروفة وغرض من عملية التعلم تلك

الخطوة الثالثة: مع إتاحة فرص اختيار طريقة التعلم يجب على المتعلم أن يقرر أي طريقة يود أن أن يحصل بها على ما يريد تعلمه

الخطوة الرابعة: على عكس التعلم التقليدي الذي يحتوي على امتحانات في كثير من الواجبات والامتحانات، فإن التعليم الذاتي يعتمد على تقييم الفرد لنفسه بنفسه لذلك يجب وضع خطة جيدة لاختبار الذات ما إذا كنت استوعبت المعلومة أم لا.

أكمل القراءة

بات مصطلح التعليم الذاتي شائعًا في هذه الأيام وبشكل خاص بعد أزمة فيروس كورونا المستجد، إلا أن الأمر ليس حديث العهد قفد كان التعليم الذاتي جزءًا من حياة العديد من الناس في قديم الزمان، فمعظم العلماء والخبراء قديمًا تعلموا بشكلٍ ذاتي.

إن التعليم الذاتي تجربة رائعة و جديدة، كما أن هناك الكثير من المعلومات المتاحة لنا في يومنا ووقتنا والتي إذا اُستخدمِت بشكل صحيح، يمكن أن تساعدنا حقًا في تعلم الكثير من المهارات الجديدة وتطوير أنفسنا.

يمكنك بسهولة إنشاء خطة مخصصة لمساعدتك على البدء في التعليم الذاتي، فيما يلي بعض النصائح لمساعدتك على متابعة هذه العملية.

  • أولًا، عليك أن تحدد ماذا تريد أن تتعلم، فحسب الغاية التعليمية تختلف الوسيلة، فبعض المجالات من الأفضل أن تُدرَس عبر الإنترنيت، وبعضها الأفضل أن تكون من الكتب، لذا أولًا حدد المجال واستفسر عن أفضل المصادر.
  • بعد أن تحدد ما تريد أن تتعلم، يحين وقت أن تحدد أهدافًا، لذا ابدأ بوضع خطة محددة لكي تتبعها، ومن المهم ألا تكون بعيدة عن الواقع، أيّ من المهم البدء من الصفر والتدرُج، فالقفز بالخطوات غير مُجدي، فمثلًا إذا كنت تريد تعلُم لغة ما، فعليك أولًا البدء بالأحرف من ثمّ الانتقال للأمور الأصعب وهكذا.
  • ثالثًا، من المهم الاستعداد جيدًا للدراسة:
  1. جهز غرفة للدراسة فيها ونظرًا لأنك لن تتعلم في الفصل الدراسي، فمن المهم أن يكون لديك غرفة مُخصصة للدراسة، أجعل الغرفة مريحة ومجهَّزة جيدًا وتأكد من أن لديك مكتب وكرسي ودفاتر وأقلام وبالطبع الحاسوب المحمول متوفر في تلك الغرفة، فكلما كانت الغرفة مُجهَّزة بشكل أفضل، زادت قدرتك على التركيز على دراستك وكلما زادت قدرتك على التعلم.
  2. ضع جدولًا للدراسة، بحيث تُقسم عليه الأوقات المُخصصة للدراسة، فالبداية ستواجه العديد من الصعوبات أبرزها الملل والضجر من الدراسة، لذا عليك أن تُخصص أوقات الدراسة بحيث ألا يصيبك الملل، مثلًا يمكنك أن تحدد تقسم ساعات الدراسة بحيث تكون المدة الواحدة قصيرة. ضع في ذهنك أن الالتزام بالدراسة يلزمه تنظيم أكثر.
  • مهما وصلت في الدراسة النظرية، لن تضاهي فائدة التجربة العملية، فمن المهم التأكد مما تعلمت، فمثلًا إذا كنت تدرس لغة، يمكنك البحث عبر الإنترنيت ومحادثة الأشخاص من نفس اللغة،  مثلًا قراءة كتب تخص اللغة، أمّا بالنسبة لي فإني أجد مجموعات الدراسة هي الطريقة الأفضل لصقل المهارات المُكتسبة، فخلالها تستطيع المحاورة والتحدث وتبادل الأفكار النظرية والعملية، وإذا كنت تتعلم مجالات تخص العمل المباشر، فمن الأفضل أن تبحث عن شخص قديم يعمل بنفس المجال وتلازمه في عمله، لكي تكتسب الخبرة المطلوبة.
  • أخيرًا، من المهم أن تقوم بتقييم ذاتي كل فترة، لتتأكد بأنك تسير على الطريق الصحيح، ومن المهم قبل اتخاذ أي قرار أ، تعطي الأمر وقته الكافي.

كيف اتعلم ذاتيا

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف اتعلم ذاتيا"؟