كيف اتعلم ضبط اعصابي

2 إجابتان

كيف اتعلم ضبط اعصابي

جميعنا نتعرّض لمواقف نصدر بعدها ردود أفعال وانفعالات قد تؤدي إلى نتائج سلبية، فالتماس نقاط الضعف التي يملكها الإنسان هي سبب غضبه، وإن الوعي الكافي هو السبب الأهم والأول في تجنب الغضب الناتج عن الخلاف أو الاختلاف مع أي شخص آخر.

ففي عالم مليء بالاضرابات والظروف التي قد تسبب لك الاستفزاز، أصبح ضبط النفس واجبًا على كل إنسان، والتدريب على نمط الحياة هذا يحتاج إلى تنمية ومهارة تتعلمها بفترة زمنية معينة، حيث يستطيع أي إنسان تنمية هذه المهارة بأن يصبح شخصًا قادرًا على السيطرة على الذات والتحكم عند الغضب في المواقف المستفزة، فليس من القوة أن تقاتل وتهاجم وترفع صوتك بل على العكس إن القوة الحقيقة هي التحكم بالانفعالات، فالغضب يحدث نتيجة تفسيرك لما حصل، وليس ما حصل فعلًا.

وهناك أربع خطوات للتعامل مع الضغط النفسي أو العاطفي الذي يتجلى بالبكاء أو الصراخ أو حتى الاكتئاب:

  • الخطوة الأولى للتعامل مع الغضب وضبط النفس هي تجنب الوصول لمرحلة الغضب والاستثارة منذ البداية، وذلك يتطلب العمل على الثقة بالنفس، فأغلب ردود الأفعال والانفعالات السلبية سببها ملامسة شيء ما في داخل النفس البشرية تستثير نقطة ضعف ما تؤدي إلى الغضب، ولذلك احرص على ترويض انفعالاتك من خلال الدورات التدريبة المختصة بضبط النفس، بالإضافة إلى قراءة الكتب والتأمل وممارسة الرياضة وغيرها من النشاطات البدنية التي تنمي التحكم بذاتك، وعزز ثقتك بنفسك من أجل تنمية الوعي بالإضافة إلى تنمية قوة الشخصية.
  • غيّر وضعية جسمك، فإذا كنت واقفًا اجلس، وإذا لم يزُل الغضب عند الجلوس اتكئ وذلك من أجل إخفاض وضعيتك الجسدية من حالة الوقوف التي تدل على التأهُّب والاستعداد إلى حالة الجلوس والهدوء، فإذا أصابك الغضب في مكان معين اخرج من هذا المكان، وبالتالي ركّز على تغيير الحالة الجسدية والفكرية وتعامل مع ذاتك لأن الغضب هو مشكلة مع نفسك وليس مع الآخر، وحتى وإن أخطأ شخص ما في التعامل معك فهناك طرق واعية للتصرف والتوجّه بالكلام.
  • هدئ نفسك عن طريق طرق مختلفة مثل التنفس بعمق، ركِّز على الشهيق والزفير، أو مثلًا قم بالعد التنازلي من العشرة إلى الصفر أو امشِ وتأمل وفكر، أو قم بأي طريقة تجعلك تُفرَّغ مشاعرك السلبية، فالغضب بحاجة إلى تفريغ بالطبع، لكن احرص على تفريغه بالهدوء لأن الهدف هو إخراج هذه المشاعر المؤذية منك بطرق سليمة.
  • بعد زوال مشاعر الغضب عنك بفترة معينة، اجلس مع نفسك واستذكر الموقف واسأل نفسك عدة أسئلة، فإجابتك عنها في الوضعية الهادئة ستعطيك نتائج لاحقة، لماذا استُفزيت من هذا الموقف؟ وكيف ستتعامل مع المواقف المشابهة التي ستتعرض لها بالمستقبل؟ كل ذلك يدل على تعلم الدرس والاستفادة من المواقف الماضية، فالماضي هو درس وليس سجن يصيبنا بالانفعال كلما تذكرنا موقف سابق.

أكمل القراءة

الغضب هو شعورٌ طبيعيٌ يحدث نتيجة وضع معين ويمكن أن يكون عاطفةً إيجابيةً عندما يساعدك في حلّ المشكلات أو المتاعب، سواء كان ذلك في العمل أو في المنزل أو في أيّة حالةٍ قد تواجهك. ومع ذلك، يمكن أن يصبح الغضب إشكاليًا إذا أدى إلى العدوان أو الانفعال النفسي أو حتى المشاجرات الجسدية والضرب. السيطرة على الغضب مهمةٌ صعبةٌ ولكنها ضروريةٌ لمساعدتك على تجنب قول أو فعل شيءٍ قد تندم عليه. قبل تصاعد الغضب، يمكنك استخدام استراتيجيات محددةٍ للسيطرة على الغضب والتحكم به للحيلولة من تفاقم الوضع. من هذه الاستراتيجيات نذكر ما يلي:

  • العد التنازلي: العد التنازلي (أو التصاعدي) إلى 10. إذا كنت في درجة كبيرة من الغضب، فابدأ من 100. في الوقت الذي تستغرقه في العد، سيتباطأ معدل ضربات قلبك بالتدريج، ومن المرجح أن يهدأ غضبك بشكلٍ تدريجي أيضًا.
  • خذ استراحة: يصبح تنفسك أكثر صعوبةً ويتسرع عندما تغضب. اعكس هذا الأمر عن طريق أخذ أنفاسٍ بطيئةٍ (شهيق) وعميقة من أنفك والزفير من فمك لعدة لحظاتٍ.
  • مارس رياضة المشي: ينصح مختصّو الصحة النفسية بالمشي عند حالات التوتر العصبي حيث أثبتت الدراسات أن المشي يمكن أن يساعدك على تهدئة أعصابك وتقليل غضبك. اذهب في نزهة على الأقدام أو قم بركوب الدراجة. أي شيء يحفز جسمك وصلوًا للعقل.
  • أرخِ عضلاتك: يحفزك الاسترخاء التدريجيّ للعضلات إلى تخفيف التوتر وتهدئة مجموعات العضلات المتشنجة في جسمك نتيجة الحالة العصبية، واحدةً تلو الأخرى.
  • كرر عبارةً ما: يلجأ البعض أحيانًا إلى تكرار قول عبارةٍ ما في حال التشنج العصبي، وبالتالي يمكنك البحث عن كلمةٍ أو عبارةٍ تساعدك على الهدوء وإعادة التركيز. كرّر هذه الكلمة مرارًا وتكرارًا لنفسك عندما تكون منزعجًا. يمكن أن تكون هذه الكلمات كالتالي: “استرخ” ، “خذ الأمور ببساطة” ، و” كل شيء سيكون بخير ” كلها تعتبر أمثلةً جيدةً.
  • الابتعاد عقليًا: يمكنك اللجوء إلى غرفةٍ هادئةٍ بعيدًا عن الأنظار، وأغمض عينيك، وتمرّن على تصوّر نفسك في مشهدٍ ما مريح. ومن ثم التركيز على التفاصيل في المشهد الخيالي لمساعدتك على الاسترخاء. يمكن أن تساعدك هذه الممارسة في العثور على الهدوء وسط حالة الغضب.
  • قم بتشغيل بعض الألحان أو موسيقى الاسترخاء: دع الموسيقى تنقلك بعيدًا عن مشاعرك. ضع سماعات الأذن. ارتقِ بموسيقاك المفضلة وقم بالتخلص من غضبك من خلال هذه الألحان.
  • توقف عن الكلام: عندما تكون غاضبًا جدًا، قد تميل إلى ترك الكلمات العشوائية تخرج من فمك، ولكن من المرجح أن تضّر أكثر مما تنفع. تظاهر بأن شفتيك مغلقتين تمامًا كما لو أنك طفل لا يستطيع الكلام. ستمنحك هذه اللحظة الصامتة الوقت لتجميع أفكارك.
  • خذ مهلة شخصية: امنح نفسك فترة راحةٍ محددةٍ واجلس بعيدًا عن الآخرين. في هذا الوقت الهادئ، يمكنك معالجة الأحداث الماضية وإعادة مشاعرك إلى الوضع المستقر. قد تجد هذا الوقت بعيدًا عن الآخرين مفيدًا جدًا لراحتك الشخصية لدرجة أنك قد تريد جدولته في روتين حياتك اليومي.
  • تحدث إلى صديقٍ مقربٍ: لا تجلس محدقًا في الأحداث التي جعلتك غاضبًا. ساعد نفسك في معالجة ما حدث من خلال التحدث مع صديق مقربٍ موثوقٍ به وأن يكون داعمًا وبمقدوره تقديم منظورٍ متوازن للمشكلة.

في نهاية الأمر فكر ولو للحظةٍ مالذي ستعود به هذه العصبية سواء عليك أو على من تحب، عندها ستجد أن لاشيء يستحق هذا القدر من العصبية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف اتعلم ضبط اعصابي"؟