كيف اتعلم ضبط النفس

2 إجابتان

يمر الإنسان بكثير من المواقف الصعبة التي تتطلب منه الوعي والقدرة على التحكم بنفسه، فالحياة عبارة عن اختبار ضخم يمتحن قدراتنا وصبرنا وقوتنا وضعفنا، والشخص الناجح هو الشخص القادر على اجتياز هذا الامتحان وتحقيق النتائج الجيدة على مختلف الأصعدة، وهناك بعض النصائح التي تساعدنا على ضبط أنفسنا وبالتالي تحسين حياتنا ومنها:

  • المسؤولية: عندما ننظر إلى أنفسنا كبالغون مسئولون عن جميع تصرفاتنا وأننا نتحمّل نتائج فشلنا ونجاحنا سنعمل بشكل أفضل وأكثر إنتاجية وسنعمل لنصل إلى الحياة التي نستحقها، فعندما يثق المرء بقدراته فهو قادر على النجاح والمضي في الطريق الذي يختاره لنفسه.
  • تحديد الهدف: يجب على كل شخص أن يحدد أهدافه في هذه الحياة ويسعى لتحقيقها، وكلما كان الهدف أكثر تحديداً كان الشخص أكثر قدرة على الوصول إليه فعلينا وضع الأهداف التي نستطيع تحقيقها والابتعاد عن الأهداف المستحيلة لأنها تخيّب الآمال وتغذّي شعور اليأس فينا فمثلاً عندما يكون الهدف هو الحفاظ على صحة جيدة وجسم رشيق فإمكانك المشي يومياً لمدة ثلاثين دقيقة وستحقق هدفك بسهولة.
  • المراقبة الذاتية: تعد المراقبة الذاتية واحدة من أكثر الأشياء التي تساعدنا في ضبط أنفسنا وتحقيق ما نهدف إليه، فرصد التقدّم يساعدنا في تحديد أولوياتنا والتركيز على الأنشطة ذات الصلة بهدفنا، كما أنها تساعدنا في فهم سلوكنا وبالتالي تغيير عاداتنا بشكل أسهل وأبسط.
  • الدافع: فكلما أردنا الهدف أكثر زاد استعدادنا لبذل الجهود والتضحيات المطلوبة لتحقيقه، حيث تعتمد قوة التزام الإنسان بشيء ما على قيمة هذا الشيء بالنسبة له وفرصة الوصول إليه، فلن يكون هناك دافع إذا كانت قيمة هدفنا صفر بالنسبة إلينا وسينعدم الدافع أيضاً إذا كانت احتمالية تحقيق الهدف صفر.
  • الثقة بأنفسنا وبقدراتنا: تعد الثقة أحد أهم العناصر المحفّرة لنا، حيث يطوّر الأشخاص الذين يعانون من ضعف الثقة بأنفسهم شكوكاً حول قدراتهم على إنجاز المهمات الموكلة إليهم ويجدونها صعبة ومستحيلة التنفيذ أحياناً، أما الأشخاص الواثقين من أنفسهم فيكونون أكثر قدرة على التعامل مع الصعوبات التي تواجههم ويبذلون جهدهم لتجاوزها والتغلب عليها منطلقين من مبدأ ” لا شيء مستحيل عندما يُبذل الجهد اللازم لتحقيقه”.
  • طاقة الشخص: يتحمّس الشخص عندما يبدأ بتحقيق هدفه ويمتلئ بالطاقة الإيجابية التي تدفعه نحو العمل والاجتهاد للمضي قدماً في هذا الهدف، ولكن هذه الطاقة تنقص مع الزمن خاصة عند مواجهة الصعوبات والمشاكل التي تستوجب ضبط أنفسنا، لذلك يجب علينا أن نوافق بين أهدافنا وطاقتنا لتحقيق نجاح أفضل وقال أفلاطون في هذا المجال “افعل شيئاً واحداً وافعله جيداً”.
  • تجنّب الإغراء: يتطلب تجنب الإغراء توقع المواقف التي قد تُضعف إرادتنا واتخاذ خطوات استباقية لضمان عدم الاستسلام للرغبات غير المرغوب بها فمثلاً عندما يكون هدفنا هو الإقلاع عن شرب الكحول يجب أن نبقي المنزل ومكان العمل خالياً تماماً من زجاجات الكحول بكل أنواعه.
  • التدريب العقلي: يجب علينا عند وضع أهدافنا أن نجيب على سؤالين هامين هما لماذا؟ وكيف؟، حيث تُشجع أسئلة “لماذا” على التفكير على المدى البعيد وتجعلنا نرغب في متابعة العمل (لماذا أقوم بحمية؟ للحصول على جسم جميل وصحّي)، أما أسئلة “كيف” فتُشجع التفكير على المدى القريب وتبيّن لنا إمكانية تحقيق الهدف وكيفية تحقيقه (كيف أقوم بحمية؟ أخفف الطعام وألعب الراضة).
  • ضبط النفس كنمط للسلوك: فضبط أنفسنا اليوم ينتج سلوكاً سيؤثر على سلوكنا غداً، عندما يكون هدفنا الإقلاع عن التدخين مثلاً فإن عدم التدخين اليوم يجعل من الأسهل عدم التدخين غداً وعدم التدخين غداً يجعل عدم التدخين أسهل في اليوم التالي وهكذا.

أكمل القراءة

تعددت تعريفات ضبط النفس بين التحكم في السلوكيات لمقاومة الإغراءات، أو مقاومة الإغراء بتأخير إشباعه، ولكن من المُتفق عليه أنه يمثل القدرة على تنظيم نفسك، وإليك بعض الاستراتيجيات المساعدة على تعلم ضبط النفس:

كيف اتعلم ضبط النفس

  • (أستطيع) الإيمان بقدرتك: الاعتقاد بقدرتك على تحمل المسؤولية هو الأساس في ضبط النفس، فكلّما آمنت ووثقت بقدرتك على التحكم والسيطرة على الموقف استطعت التعامل مع التوتر، في حين التشكيك بإرادتك يجعل الأمور تخرج عن السيطرة.
  • تحديد الهدف: تساعدك الأهداف في تركيز طاقتك وتوجيهها خياراتك، فاختر هدفًا ذو معايير ذكية أي سهل التحقيق في المدى القريب. على سبيل المثال، الصحة الجيدة هي هدف جيد، ولكن اجعله أكثر تحديدًا كالمشي يوميًّا لمسافة 5 كيلو متر.
  • المراقبة الذاتية: كانتظار النتائج لتقييمها، أي بعبارة أخرى هي مراقبة التقدم حتى تصبح خبيرًا في سلوكك وتركز على الممارسات الأكثر فعالية في تحقيق هدفك، كمراقبة السعرات الحرارية فيما تتناوله خلال الحميات الغذائية.
  • الدافع: أو الرغبة على الوصول إلى ما ترجوه، مما يحفزك على بذل مجهود إضافي. وبالتالي عليك أن تختار هدفًا ذو قيمة وأهمية كبيرة بالنسبة لك، لأن العلاقة بين المحفز وتحقيق الهدف تتناسب مع قيمته وأهميته الهدف بالنسبة لك.
  • الثقة: عليك أن تعي قدراتك وطاقاتك، وأن تعتقد وتؤمن بها، وتزيل أية شكوك حول إمكانية الوصول إلى الهدف، فالثقة بالنفس على تجاوز المصاعب أهم عناصر ضبط النفس.
  • قوة الإرادة: أي التحلي بالطاقة على مقاومة الإغراءات الأخرى التي تعترض طريقك نحو تحقيق هدفك، فخلال عملية ضبط النفس تستهلك الطاقة والقوة كمورد محدود، لذلك وكما يقول أفلاطون: “افعل شيئًا وافعله جيدًا”، أي حاول أن تحدد هدفًا واحدًا، عوضًا عن تعدد الأهداف التي قد تتعارض في بعض التقاطعات، فيضعف الأداء.
  • تجنب الإغراء: تشكل الإغراءات نقاط ضعف في طريقك نحو تحقيق هدفك، لذلك ومن أجل أفضل طرق ضبط النفس حاول أن تحدد كل ما يمكن أن يعترض طريقك من إغراءات واتخاذ الإجراءات الاحترازية لتجنبها. على سبيل المثال لضمان نجاح الحمية الغذائية لا تُبقي على الأغذية المغرية والضارة في مطبخك.
  • عقليات “لماذا” و “كيف”: اسأل نفسك دومًا “لماذا” فأنت بذلك تحدد وجهتك أو هدفك على المدى البعيد، أما السؤال “كيف” فيركز على واقعك وواجباتك الحالية، فلو كنت ترغب في الوصول إلى جسد رياضي يتمتع باللياقة البدنية، فهناك بعض التفاصيل والعادات الجديدة التي يتوجب عليك إتباعها كممارسة التمارين الرياضية وإتباع نظام غذائي محدد، ويمكنك الاستفادة من مقولة نيتشه: “من لديه سبب للعيش يمكنه تحمل أي شيء تقريبًا”.
  • ضبط النفس كنمط للسلوك: اعتماد نمط سلوك محدد أفضل من القيام بأعمال فردية، فأي عمل تقوم به اليوم سيؤثر على ما تقوم به غدًا، فلو أردت الإقلاع عن التدخين عليك بأخذ قرار بتغيير نمط سلوكك، أما لو شعرت بإغراء السيجارة ودخنت الليلة فستدخنها في الليلة التالية، أما لو لم تدخن هذه الليلة فسيصبح من الأسهل عدم تدخينها غدًا، وأسهل في اليوم الذي يليه، وهكذا حتى يصبح ضبط نفسك عن التدخين هو نمط حياتك اليومي.
  • الأهداف الآلية: إستراتيجية (ماذا لو- إذًا) تساعد في تطوير قدرتك على الوصل إلى الهدف، فعلى سبيل المثال يمكنك أخذ نفس عميق والعد إلى عشرة لدى تعرضك للإساءة من قبل الآخرين، أو تناول وجبة نباتية أثناء خروجك مع أصدقائك إلى العشاء، بتكرارك لهذا السلوك سيرتبط الموقف بنوع محدد من الاستجابة، كما ويمكنك استخدام مصادر خارجية لضبط النفس لمنع استنفاذ طاقاتك الداخلية وقوة الإرادة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف اتعلم ضبط النفس"؟