كيف اتعلم طريقة الكلام

1 إجابة واحدة
طالب
علوم الحاسب الآلي, Peter the Great Saint Petersburg Polytechnic University (Russia)

نخاف جميعًا من الصمت المحرج عندما نتوقع إجراء محادثةٍ صغيرةٍ مع شخصٍ غريبٍ. ربما يكون ذلك في عشاء عملٍ، أو عندما تجلس مع زميل جديد في العمل أو الدراسة. وفي بعض الأحيان ربما تكون في حفل زفافٍ، وتلتقي بصديقٍ لأحد أصدقائك. لذلك لابد لك من تعلم كيفية تخطي المقدمات الأولية، بالأخصّ عندما تكون في مواقف بالغة الأهمية، مثل مقابلات العمل، حيث من المتوقع أن تتفوق على المنافسين.  لكل شخصٍ منا أسلوبُ محادثةٍ مختلفٍ وذلك يعتمد على نوع شخصيتك:

إذا كانت لديك شخصية منفتحة، فمن المحتمل أن تكون مرنًا في التصرف في أيّ موقف اجتماعي، على الأقل يمكنك البدء في الحديث دون الشعور بالتوتر. أما إذا كنت ذلك الشخص الانطوائي، فإن هذه المواقف يمكن أن تجعلك تتردد في فتح أحاديثٍ مهما كانت صغيرة. في هذه الحالة كل ما يمكنك التفكير فيه هو إلى أي مدى تستطيع التهرب.

هذا كان مثالٌ صغير عن الكلام واختلافه ومدى قدرة أحدنا على النجاح فيه كخطوةٍ أوليةٍ نحو ما هو أهم، بما في ذلك المحادثات عبر الإنترنت ومقابلات العمل والشبكات الاجتماعية. الفرضية الأساسية للتغلب على المخاوف هي أن تجد أرضية مشتركةً مع الأشخاص الذين تتواصل معهم باستخدام المقدار الصحيح من الكشف عن شخصيتك والتعاطف واللباقة.

تعلم طريقة الكلام

تاريخيًا وفي السبعينيات، قدم كارل روجرز Carl Ransom Rogers (عالم نفس أمريكي) مساهمات هائلةً في الإرشاد وعلم النفس السريري من خلال تعليم المعالجين أفضل السبل للاستماع الجيد، وعكس مشاعر شركائهم، وتحويل هذه الانعكاسات إلى رؤى تعزز التغيير المطلوب. يمكن استخدام الإحصاءات التي قدمها روجرز لتحسين النقاط السلبية في محادثاتك مع الغرباء. بالإضافة إلى ذلك يمكن الاعتماد على القليل من علم النفس الاجتماعي، وكنتيجة ستحصل على الصيغة المثالية للنجاح بغض النظر عمن تتحدث إليه أو إلى أيّ مدى تكره لقاء الغرباء. فيما يلي بعض الأساسيات التي تساعد على التحدث بشكلٍ جيدٍ مع الآخرين:

  • الاستماع: عليك أن تستمع. في كثيرٍ من الأحيان عندما نلتقي بشخصٍ جديدٍ، نحاول ملء لحظات التوقف بالثرثرة حول أنفسنا. من الأفضل بكثيرٍ بالنسبة لك الاستماع أولًا، ثم ثانيًا التحدث.
  • قم بتشغيل قدرتك الكامنة على الكشف غير اللفظي.: هذا يعني استخدام قدرتك على قراءة لغة جسد الآخرين.
  • تجنب إطلاق الأحكام المفاجئة: إذا اتبعت الخطوات السابقة، فستكون أقل عرضة للحكم الخاطئ على الشخص الذي تتحدث معه، لكننا جميعًا نعاني من مشكلة التسرع في إطلاق الاستنتاجات حول الأشخاص استنادًا إلى إشاراتٍ غير عميقة، لذلك لابد من التأني قبل إطلاق الأحكام العشوائية.
  • المعرفة المسبقة: من العوامل التي قد تساعدك في تحسين طريقة كلامك مع الآخرين هو معرفتك المسبقة عنهم وعن اهتماماتهم وأسلوب حديثهم.
  • توقع الرفض: لا تتوقع من الآخرين موافقتك على حديثك فبالطبع ستتعرض للنقد والرفض لبعض أجزاء حديثك وهذا أمرٌ طبيعي. من الصعب إيجاد شخص يوافقك الرأي 100%.
  • اغتنام الفرصة المناسبة: أي انتظار اللحظة المناسبة للبدء بالكلام وعدم مقاطعه الشخص الآخر. بل ضرورة الدخول بسلاسةٍ في خِضّم النقاشات.

في النهاية يمكن القول إن مقابلة أشخاصٍ جددٍ والاضطرار إلى إجراء محادثةٍ صغيرةٍ ليس هوايةً مفضلةً للجميع، ولكن باتباع النصائح السابقة البسيطة، فقد تجد نفسك مستمتعا بالكلام مع الآخرين حتى لو كانوا غرباء.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "كيف اتعلم طريقة الكلام"؟