كيف اتعلم فنون الرد

1 إجابة واحدة
طالب
الحقوق, جامعة تشرين سوريا

مع التقدم الحضاري والتطور الثقافي، واختلاط ثقافات الشعوب المختلفة ببعضها البعض، وبسبب التقدم التكنلوجي الذي أدى لتطور وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي أصبح العالم ساحة كبيرة لتبادل الأفكار والآراء والنقاشات بمختلف أنواعها، وبالتالي أصبح من الضروري أن يتعلم كل فرد الطريقة المُناسبة للرد في الحوارات ليثبت رأيه ويدافع عن أفكاره، وفي بعض الأحيان يساعدك الرد على تجنب الإحراج بسبب الكلام المُحرج الذي قد يوجهه لك شخص ما.

يُمكنك تعلم فنون الرد لتكون من أفضل المحاورين وتثبت كلامك عند احتدام النقاش بعدة طرق ومنها:

  • استمع جيداً إلى حديث من تُحاوره: كما قال فولتير في أحد المرات، إنني أرفض ما تقوله، لكنني سأدافع حتى الموت عن حقك في قول ذلك، إن الاستماع الجيد لمن تحاوره والتركيز المُستمر في حديثه يُساعدك على إيجاد الرد المُناسب لكلامه، كما أن إنصاتك له بتمعن وانتباه يُجبره على الانصات اليك وعدم مُقاطعتك أثناء ردك له، وعليك أيضاً أن تطلب منه إعادة بعض الأجزاء التي لم تفهمها، ما سيُضاعف شعوره باهتمامك ويُعد ذلك بداية الطريق للرد الحاسم.
  • التمهل: إن العصبية والحديث المُتسرع سيدفعك لقول العديد من الأشياء التي قد تندم عليها لاحقاً، لذا عليك التريث والتمهل والتفكير جيداً في حديثك، وطريقة عرضه، حتى لا يشعر من تتحدث إليه أنك تهاجمه ليُصبح أكثر ميلاً للاقتناع بحديثك.
  • كُن ليناً وتجنب العناد: إن العناد والثبات على رأيك وجمود تفكيرك، يُضعف موقفك وخاصةً إذا لم يكن لديك المعلومات الكافية لإثبات وجهة نظرك، وفي هذه الحالة ستكون أمام خيارين، إما أن تؤجل الحديث لوقت لاحق حتى تبحث وتستقصي عن المعلومات الكافية لتدعم رأيك، وإما أن تركز على الفجوات في حديث من تتحاور معه لتضعف من موقفه.
  • يجب عليك أن تملك قدراً عالياً من الثقافة: لا يُمكنك أن تتقن فنون الرد إلا بوجود قدر عالي من الثقافة، فثقافتك اللغوية وإسلوب حديثك، يزيد من احتمال انتقاءك للكلمات المناسبة في المواقف والمواضيع المُناسبة في توقيتها الصحيح، والثقافة العامة تخزن لديك رصيد هائل من المعلومات عن مُعظم المواضيع الهامة، ويمكنك اكتساب هذه الثقافة عن طريق القراءة والمُطالعة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية وآخر الاكتشافات العلمية.
  • حافظ على رباطة جأشك:  إن التوتر والضغط الناجم عن الحوار يقلل من تركيزك فتغيب عن ذهنك العديد من الردود الجيدة، وهذا ما يُفسر تذكرنا للعديد من الردود اللاذعة بعد انتهاء الحوار وذلك بسبب زوال التوتر والضغط الناتج عن الحوار، وبالتالي الهدوء والتحكم بأعصابك سيساعدك بكل تأكيد على استحضار العديد من الأجوبة والردود لترد بها على من تُحاوره.
  • لا تبقى في حالة دفاع في الحوار: في حال حاول الشخص الذي تُحاوره استفزازك، بقاءك في وضع الدفاع سيعطيه مساحة إضافية لاستفزازك مرة بعد مرة، ما يضعك في موقع الاتهام، فتتحول من مُحاوِر لشخص يحاول تبرير التهم الموجهة إليه، كما يجب عليك أن لا تأخذ الحديث بشكل شخصي، ومناقشته بموضوعية ما يحافظ على هدوء أعصابك ويمنحك اتزاناً أكبر يُمكنك من السيطرة على الحوار.

أما في حال أردت تجنب الاجابات المُحرجة يمكنك الرد عليها بأحد الطرق التالية:

  1. يمكنك الإجابة بشكل عام: إن الإجابة بشكل عام وغير دقيق يعطيك مجالاً واسعاً للهروب من الإجابة والرد عليها بطريقة الالتفاف حولها.
  2. يمكنك تجنب الإجابة على السؤال بطرح سؤال آخر: ويعد هذا الاسلوب من أسهل وأكثر الأساليب استخداماً للرد على سؤال مُحرج وإحراج السائل في نفس الوقت.
  3. الإجابة بالمزاح: هذا الاسلوب في الواقع يحتاج إما لموهبة أو للتدريب، وهو من أقوى الأساليب وأكثرها فاعلية.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "كيف اتعلم فنون الرد"؟