كيف اتعلم قراءة القران

2 إجابتان

إنَّ القرآن الكريم، هو الكتاب الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد – صل الله عليه وسلم – ليكون دستور ومرشدًا للبشرية، ولا شك بارتفاع قيمة القرآن الكريم عند المسلمين خاصة، حتى أنهم يسعون لحفظه وفهمه وقراءته، لما في ذلك من فضل عظيم عليهم في الدنيا والآخرة. لكن تتطلب قراءة القرآن الكريم الالتزام بعدة أحكام، أبرزها: أحكام التجويد، والتجويد هو أحد العلوم الشرعية، يختص بقراءة القرآن الكريم، وإعطاء كل حرف حقه في القراءة، وضبط مخارج الحروف، وإشباعها لفظيًا، في نفس الوقت تلطيف نطقها، من غير تعسف أو إسراف. تعلم أحكام التجويد مستحب وليس واجبًا، وهو فرض كفاية.

وتختلف طريقة تعلم قراءة القرآن من شخص لآخر حسب عدة عوامل، أبرزها السن، ففي حالة الأطفال، يجب أن يتقن الطفل القراءة جيدًا، ويسمى تلاوة القرآن الكريم من المعلم، حتى تعتاد أذنه على سماع النطق الصحيح، ومن ثمَّ يعيد تلاوة ما سمع، وبمرور الوقت يتطور النطق لدى الطفل، ويبدأ في تعلم أحكام التجويد بشكلٍ أوسع. ولا يقتصر تعلم قراءة القرآن على الأطفال فقط، بل يستطيع أي شخص في أي سن أن يتعلمه أيضًا، لكن بشرط أن يجيد القراءة العربية جيدًا، حتى يستطيع ضبط مخارج الحروف عند النطق، وإعطاء كل حرف حقه.

ولتعلم قراءة القرآن الكريم، بشكلٍ عامٍ، يجب التركيز على إظهار الحروف، وإعطاء كل حرف حقه، وفهم المعاني جيدًا، والالتزام بعدة أحكام منها:

  • أحكام المد: وهو يعني إطالة الصوت، بعد ثلاث حالات، وهي الألف مفتوح ما قبلها، أو الواو مضموم ما قبلها، أو الياء مكسور ما قبلها، وينقسم المد إلى: المد الأصلي والمد الفرعي، أما عن المد الأصلي فهو يعني بإطالة الصوت بحركتين، بشرط عدم وقوع همزة أو سكون بعد المد، وعن الفرعي، فهو ينقسم لثلاثة أنواع: المد المتصل، والمد المنفصل، والمد العارض للسكون، والمد اللازم، ومد البدل.
  • أحكام الميم الساكنة: والميم الساكنة هي التي تبقى ساكنة في حالة الوصل أو الوقف، ولها ثلاثة أحكام، وهي: الإظهار الشفوي، والإخفاء الشفوي، والإدغام الصغير.
  • أحكام النون الساكنة والتنوين: والنون الساكنة هي الخالية من الحركات، وتكون التنوين، فعادةً ما تكون على شكل، تنوين في آخر الكلمة، ومن أحكام النون الساكنة والتنوين، الإظهار، والمقصود به النطق بالتنوين، أو نطق النون الساكنة، لكن من غير غنة، وعادةً ما يحدث بعد الأحرف الستة: الهاء، أو الهمزة، أو الحاء، أو العين، أو الغين، أو الخاء. وهناك أيضًا حكم، الإدغام، وهو نوعين الإدغام بغنة، والإدغام بغير غنة. وحُكم الإقلاب، ويحدث عندما يأتي حرف الباء، بعد النون الساكنة أو نون التنوين، فتقلب النون الساكنة أو التنوين إلى ميم. وحُكم الإخفاء الحقيقي، وهو نطق النون الساكنة أو التنوين بطريقة ما، وهي بين الإظهار والادغام.

أكمل القراءة

بعث الله سبحانه وتعالى الأنبياء هداية للبشرية وإرشادهم إلى عبادة الله عزوجل ولكل نبي من الأنبياء معجزة دليل على صدق دعوته، ومعجزة النبي صلى الله عليه وسلم لقومه بشكل خاص وللناس عامة في كل الأزمنة القرآن الكريم وواجب على كل مسلم ومسلمة قراءة القرآن الكريم وتلاوته وخاصة في الصلاة.

فالواجب على كل مسلم أن:

  • يقرأ القرآن قراءة صحيحة.
  • يحاول ويجتهد أن يقرأ قراءة مجودة.
  • أن يفهمه فهماً صحيحاً.
  • أن يتدبره (أن يطبق ما قرأ).

ولا يستطيع الإنسان المسلم قراءة القرآن قراءة صحيحة حتى وإن كان ينطق باللغة العربية لغة القرآن إلا إذا لجأ إلى طريقة من هذه الطرق لتعلم قراءة القرآن ومن الطبيعي أن لكل مرحلة من العمر طريقة في تعلم القراءة فالطفل الصغير يختلف عن الشاب، وعن المسن (الكبير في العمر)، ونأتي بالبداية مع الطفل وطريقة تعلمه:

  • يجب أن يتابع الطفل في قراءة القرآن مع أستاذ.
  • يقرأ الأستاذ بداية الآية ويكررها الطفل من بعده، وتسمى هذه الطريقة بالتلقين، ومن إيجابيات هذه الطريقة أنها تساعد على الحماس والنشاط بين الطلاب، وعلى القراءة الصحيحة واللفظ السليم.
  • أما الطريقة الأخرى فهي أن يستمع الطالب من أحد القراء بالمسجل أو بالطرق الأخرى مثل الأنترنت إلى الآية أو السورة ويذهب إلى أستاذه ويقرأها أمامه ويصحح له الأستاذ، وهذه الطريقة يتبعها الكبار أكثر من الطفل لأن معرفتهم للحروف أفضل.
  • وهناك طريقة أخرى جاءت حديثاً على شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت وبرامج قراءة القرآن، وهي سماع السورة أو الآية ثم يسجل المستمع قراءته ويصحح له البرنامج القراءة إذا وردت فيها أخطاء.

ويجب عند البدء بالقراءة إخراج كل حرف من الحروف من مخرجه الأصلي مثال (مخرج حرف الواو يختلف عن مخرج حرف الخاء)، ومعرفة صفة الحرف هل هو مرقق أم مفخم أم مستعلي أو من باقي الصفات، ثم معرفة صفات الحرف عند التقائه مع حرف أخر سواء قبله أم بعده هل الحرف مُظهر أم مُدغم، أم مَخفي.

ولقراءة القرآن الكريم آداب يجب مراعاتها عند القراءة وهي:

  • الإخلاص لله عزوجل لا يريد بها أن يقال عنه قارئ للقرآن.
  • إجلال القرآن وتعظيمه.
  • تحسين الصوت بالتلاوة.
  • إتقان التجويد.
  • الطهارة وخاصة من الحدث الأكبر كالجنابة والحيض، والنفاس، وهذا الأمر شرط ضروري لمس المصحف فلا يجوز حمل المصحف والشخص على نجاسة.
  • ترتيل القرآن الكريم وتعني تناسق الحروف مع تحسين الصوت.
  • المواظبة على القراءة.
  • السواك إن أمكن.

وعند إتقان الشخص كيفية تلاوة القرآن الكريم بالطريقة الصحيحة عليه البدء بحفظه لأنه شفيع للمؤمن يوم القيامة وعليه بداية:

  • النية الصادقة للحفظ.
  • الدعاء بتثبيت الحفظ والاستمرار عليه.
  • ترك الذنوب والمعاصي.
  • محاولة الحفظ من مصحف واحد لأن بعض المصاحف يختلف فيها رسم الآيات.
  • قراءة ما حفظ في صلاته لتمكين الحفظ.
  • عدم هجر القرآن تلاوةً أو حفظاً أو حتى العمل به وتدبره.

المؤمن مأجور في تلاوة القرآن كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه، عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم (الماهر في القرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجره مرتين).

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف اتعلم قراءة القران"؟