كيف استفيد من شبابي

2 إجابتان

تمر حياة الإنسان بالعديد من المراحل وهي الطفولة والشباب والشيخوخة، وتعد مرحلة الشباب هي ذروة الطاقة وأوج العطاء لدى الإنسان، يكون فيها بعز قدراته العقلية والجسمانية، وهي مرحلة ما بعد الطفولة، لذلك توجب على الإنسان أن يعمل بجد لاستثمار هذه المرحلة بشكل ناجع ومفيد له ولمجتمعه، فيجب عليك استثمار طاقتك وحيويتك لتحقق ما تصبو له قبل أن يتخطى هذه المرحلة نحو مرحلة الشيخوخة، وهي المرحلة التي تقل فيها القدرات الجسمانية وتنخفض كفاءته الإنتاجية، لذلك عليك وضع الخطط والبرامج التي من خلالها تضبط وتنظم حياتك بشكل أفضل بحيث لا تهدر الجهد والوقت والصحة بأمور قد لا يكون لها مردود مفيد سواء النفسي أو المعنوي أو المادي عليك وعلى مجتمعك.

بالنسبة لبعض الاختصاصيين فإن مرحلة الشباب تنقسم لثلاثة مراحل هي مرحلة المراهقة ومن ثم مرحلة الرشد ثم النضج.

  • فمرحلة المراهقة هي الحد الفاصل بين الطفولة والرشد، وهي الفترة الممتدة من سن 15 حتى 25، وتختلف من شخص لآخر ومن مجتمع لآخر، كما تختلف بين الذكور والإناث، ففي هذه المرحلة يجب الانتباه إلى الصحة الجسدية والنفسية والتغيرات التي تطرأ، ففي هذه الفترة يجب التركيز على نوعية الغذاء، وتناول الأغذية الغنية بالكالسيوم، والابتعاد عن المواد الغذائية المصنعة والتي تحوي نسبة عالية من السعرات الحرارية والصوديوم والدهون، والتركيز على المواد الغنية بالفيتامينات والمعادن إضافة لإدراج البروتينات ضمن النظام اليومي للغذاء، واتخاذ الرياضة عادة يومية لبناء العضلات وصحة العظام والحفاظ على الصحة العقلية والنفسية.
  • أما مرحلة الرشد تعتبر من أهم مراحل النمو لدى الإنسان، ففي هذه المرحلة يتم استكشاف الآخرين والعمل والمحيط الاجتماعي، ومحاولة فهمه، فعلى الصعيد العاطفي تكون هذه المرحلة من أكثر المراحل التي يمر بها الإنسان والتي يحاول بها إقامة علاقة عاطفية حقيقية وصادقة مع الطرف الآخر، وهي المرحلة التي تتبلور فيها الشخصية ويتبنى فيها الشخص الأفكار ومعتقدات ويخط لنفسه نمط معين من التفكير يعبر عن شخصيته، فهذه المرحلة هي المقياس الحقيقي لتكون الشخصية لذلك توجب على الشخص استثمارها بشكل بناء من خلال وضع نهج معين والسير عليه، وهذه الفترة مرحلة تبلور الهدف ووضوحه لذلك توجب العمل على تحقيق هذا الهدف واثبات الوجود الفعال الإيجابي ضمن المجتمع، هذا من الناحية النفسية والمجتمعية، أما من الناحية الجسدية يجب الحفاظ على الصحة الجسدية من خلال تنظيم أوقات العمل وأوقات الاستراحة والترفيه، والابتعاد قدر الإمكان عن التدخين والمشروبات الكحولية أو تعاطي المخدرات، لأنها ستؤدي للفشل حتمًا، وممارسة الرياضة بشكل منتظم لأنها تملأ الفراغ وتعمل على صفاء الذهن، ومن خلال هذا الصفاء تركز على الهدف المرجو، العمل على زيادة الثقافة والمعرفة لما لها من دور كبير لمساعدتك على فهم المجتمع ومجرى الأحداث، فالقراءة تعمل على صقل الشخصية وزيادة الثقة بالنفس.
  • أما مرحلة النضج وهي المرحلة التي يصل إليها الشخص ويتم فيها التكامل والتناغم ما بين الوظائف العقلية والجسدية والنفسية والروحية، وتوفيق هذه العوامل كلها مع المفهوم الاجتماعي، وهي المرحلة التي يتم من خلالها فهم تناقضات الحياة المختلفة واستيعابها، إضافة لاتخاذ القرارات العقلانية والسليمة، بمعزل عن ردّات الفعل الانفعالية غير المحمودة، والابتعاد عن تأثير الآخرين السلبي،

بالمختصر يمكن تقسيم النضج لعدة أقسام هي:

  • النضج العاطفي والوجداني: وهي المرحلة التي يصبح لدى الشخص القدرة على التحكم بكافة انفعالاته وردات فعله بشكل يتناسب مع وعيه ومع المواقف اليومية التي يمر بها.
  • النضج العقلي: هي درجة الوعي والنمو الكافي للقدرات العقلية، بحيث يمكن للشخص التعبير عن شخصية متوازنة ومستقلة اجتماعيًا.
  • النضج الاجتماعي: هي المرحلة التي يكون فيها الشخص متكيفًا ومتفهمًا لمحيطه الاجتماعي بتنوعه، وهي المرحلة التي يتمكن من خلالها الفرد من نسج علاقات فردية بناءة ومتينة مع الآخرين خالية من الرهاب والخوف والتعقيد.

بالمختصر يجب أن تكون مرحلة الشباب حافلة بالعمل المنظم، واتخاذ الرياضة والقراءة عادة دائمة، والحفاظ على علاقات اجتماعية سليمة، وصرف أموالك ضمن حدود بعيدًا عن الاسراف وبنفس الوقت يجب أن تطوعها لراحتك وسعادتك.

أكمل القراءة

كيف استفيد من شبابي

ربما يتكرر هذا السؤال في أذهان الكثيرين على مدار الحياة ابتداءً من فترة النضوج وحتى الشيخوخة، كيف يمكن أن أستفيد من نفسي؟ لكن في الواقع ليس كل فترات حياة الإنسان متساويةً في القدرة والرغبة والدافع، وبالتالي نجد أن الشباب هم أكثر من يسأل هذا السؤال: كيف أستفيد من شبابي؟ بالطبع هذه الفترة هي الأهم والأزهى لامتلاك الإنسان ذروة قوته وشبابه وتكون لديه الدوافع لإنجاز الكثير.

فيما يلي مجموعةٌ كبيرةٌ من الأمور التي يمكن القيام بها  لتحقيق الاستفادة الكاملة من شبابنا:

  • تحدث قليلًا وافعل كثيرًا: أو بعبارةٍ أخرى اجعل أفعالك سابقةً لأقوالك وهذا مبدأ هامٌّ جدًا لضرورة ترجمة الأفكار إلى أفعالٍ مباشرةٍ.
  • خطّط بفعاليةٍ: المقصود هنا اجعل خططك واقعيةً ولا تُكثِر من الخطط، فكثيرٌ من التخطيط أشبه بعدمه. نفّذ خطةً واحدةً كلّ شهرٍ أفضل من وضع خمس خططٍ وعدم تنفيذ أيّ منها.
  • إذا كان لديك القدرة على الابتكار والاختراع فقم بذلك دون تردد لأن فترة الشباب هي الأنسب حيث يكون العقل في ذروة عطائه.
  • ابحث مطولًا عن الأمور التي تهمّك مبكرًا ولا تتردد في اتباع اهتماماتك لو تغيرت كل فترةٍ فمرحلة الشباب كافيةٌ للتغيير.
  • اجعل الكتاب صديقك الصدوق واقرأ عن كافة المجالات، وأسس قاعدة معارفٍ كبيرةٍ في عقلك. الكثير من المعرفة تعني الكثير من الخبرة.
  • لا تتردد في السفر ورؤية العالم والثقافات المختلفة قدر ما أمكن.
  • لا تحرم نفسك من شيءٍ ودللها بالقدر المستطاع.
  • لا تُكثِر من السهر واجعل روتين حياتك متزنًا لتحافظ على نمط حياة صحي، فالصحة الجدية هي مفتاح قوتك.
  • مع التطور التكنولوجي الهائل والمتسارع اجعل الكمبيوتر مصدر معلوماتك المتجدد واستخدمه لتعلم كل ما هو جديد.
  • في حال تكلمنا عن الحياة العاطفية ما قبل سن العشرين، فليس من المعيب عدم مرورك بتجربةٍ ما، ففترة العشرينات هي الأجمل والأنسب لفعل ذلك.
  • اختر الاختصاص الاأنسب لاهتماماتك وثابر للحصول على الشهادة الجامعية في هذا الاختصاص.
  • اللغات ثم اللغات ثم اللغات. مهما كان هدفك من هذه الحياة ومهما كانت ظروفك اجعل من تعلم لغةٍ جديدةٍ هدفًا مستقلًا عن كل شيء ولتتذكر: كل لغةٍ برجل!

هناك من يتفق مع القائمة السابقة من الأشياء لفعلها وهناك من يختلف معها، لكن عمومًا ستجد ما تراه مناسبًا لك ولشخصيتك. وبالتأكيد هناك آلاف الأشياء الإضافية لفعلها في مرحلة الشباب فهي كالعالم المفتوح على كل شيءٍ.

من تجربتي الشخصية أستطيع القول أن على الانسان رسم الخطوط العريضة لحياته باكرًا ووضع الخطط والأولويات باكرًا والعمل على تحقيقها، فالأمر أشبه ببناء برجٍ عالٍ، للوصول إلى آخر طابقٍ لابدّ من تأسيس البناء جيّدًا منذ البداية.

أمرٌ آخرٌ مهمٌّ جدًا، اتبع شغفك حتى آخر رمقٍ ولا تجعل الظروف تقف بينك وبين تحقيق أحلامك واحرص على أن يكون لك أحلامك الخاصة بمعزلٍ عن كلّ شيءٍ.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف استفيد من شبابي"؟