كيف تتكيف الحيوانات في الغابات المطيرة

جذبت الغابات المطيرة الكثير من الحيوانات للعيش فيها واتخاذها مأوى لها كونها بقيت في مأمن من بطش الإنسان، كيف استطاعت هذه الحيوانات التأقلم حيال ذلك؟

3 إجابات
طالب
الطب البشري, جامعة تشرين (سوريا)

قبل الإجابة على سؤالك، يجب إلقاء الضوء على مفهوم التكيّف، فعندما تتعرّض الكائنات الحية لمختلف التغيرات المناخية، تطرأ مجموعة من التبدلات على تركيب ووظيفة أجسام تلك الكائنات، فالغابات المطيرة تعدُّ بيئية حارة ورطبة، فتكيفت الكثير من الحيوانات من أجل البقاء، فإليك بعض الأمثلة عن تلك التكيّفات:

  • التمويه: يعدّ من أشيع التكيّفات المشاهدة في الغابات المطيرة، فيحتاج الحيوان إلى تغيير لونه من أجل تضليل الحيوانات المفترسة، وعلى سبيل المثال ضفدع الشجر أخضر العيون (Litoria  genimaculata)، فقد طوّر هذا الضفدع طبقات من الجلد التي تشبه لحاء الشجر الذي يعيش عليه، ومثال آخر جيد عن التمويه هو طيور الكاسواري الجنوبية اليافعة (Casuarius casuarius)، التي يكون لون ريشها بني فاتح مع خطوط سوداء، وذلك يساعدها في الامتزاج مع الغطاء النباتي المحيط بها.
  • استخدام السم: فالضفدع السام يقوم باستخدام سمّه لحماية نفسه من الحيوانات المفترسة، حيث يكون هذا الضفدع بألوان زاهية (الأحمر والأصفر والأخضر)، وذلك كنوع من التحذير للأعداء من سميته.
  • نقص الحجم والقامة: حركة الحيوانات كبيرة الحجم في الغابات المطيرة تكون صعبة، فتكيفت هذه الحيوانات وأصبحت أصغر حجمًا، وكمثال عن السابق، النمور (Panthera onca) التي تنمو إلى أقل من 6 أقدام، وتزن حوالي 200 رطل فقط، وهذا ما ساعدها على التحرك بحرية للبحث عن الطعام.
  • تغيير العادات: كما تعلم تعدُّ الغابات المطيرة موطنًا للعديد من الأشجار الشاهقة، فتكيفت بعض الحيوانات للاستفادة من هذه الميزة للتسلق على تلك الأشجار والعيش فيها، وأحد الأمثلة عن ذلك، قرود العنكبوت (Genus Ateles) التي طورت ذيولًا قادرة على الإمساك والتأرجح على أغصان الأشجار، فسبب هذا التغير بالعادات هو حمايتها من المفترسين والتقليل من المنافسة على الغذاء.

أكمل القراءة

2,184 مشاهدة

0
موظف
الاقتصاد, جامعة دمشق (سوريا)

طوّرت الكائنات الحيّة في الغابات المطيرة أنماطًا مختلفة للتكيُّف، لتكون أكثر تلاؤمًا مع بيئتها وتحسين إمكانيّات بقائها على قيد الحياة في هذه الغابات، والتكّيف قد يكون فزيولوجيًا (عندما يقوم الحيوان بوظائف خاصة داخل جسمه)، أو هيكليًا (في شكله أو حجمه)، أو سلوكيًا (تصرفات الحيوان أو ما تعلمه من أجل البقاء.)

والغابة الاستوائية المطيرة غنيّة بالأمثلة على تكيُّف الحيوانات من أجل البقاء سواء كانت من حيث الشّكل (اللون والبنية…) أو من حيث نمط الحياة، ومن هذه الأمثلة:

  • طائر الطوقان الكبريتي: من أهم أنماط تكيّفه منقاره الطويل والذي يُعادل 1/3 طول جسمه ويدعمه عظام مجوفة، يتكون من الكيراتين، وهو بروتين ليفي يوجد في الشعر والمخالب والريش، مما يسمح له بالنمو ليكون أكثر طولًا، وخفيف الوزن. وهو مصمم لالتقاط كل ثمرة استوائية، فيبتلع طائر الطوقان الفاكهة كاملة، ثم يعيد البذور إلى المنقار ليسقطها على الأرض، وبذلك يلعب دورًا مهمًا في تكاثر أشجار الفاكهة، ريشه ذو الألوان الزاهية يساعده على التماهي مع محيطه وتجنّب المفترِسات.
  • الضفدع السّام: له لونٌ زاهٍ ليبقي المفترسات بعيدة عنه، ويفرز السّم من جلده، بعض الضفادع من هذه العائلة ليست سامة، لكنها تكيّفت مع بيئتها من خلال نسخ مظهر الأنواع السامة لحماية نفسها.
  • الكسلان ذو الإصبعين: يتميذز بأنه يتحرّك ببطء شديد، وينشط ليلاً  لتجنُّب الحيوانات المفترسة النهارية، تكيف مع الحياة في الأشجار لأن ذراعيه أطول من أرجله، وأرجله منحنية لمساعدته على الإمساك بفروع الأشجار.
  • قرد العنكبوت: والمعروف بذيله الطويل (والذي يكون أطول من جسمه) ليسمح له بالتّمسك والتدلّي من أغصان الأشجار، يتألف ذيل قرد العنكبوت من 23 فقرة ليعطيه الليونة والقوة، وهو من الحيوانات الاجتماعية فتطورت حنجرته لإصدار أصوات للتواصل مع بعضها من قمم الأشجار.

أكمل القراءة

1,744 مشاهدة

0
مهندسة كيميائية
Ibb University (Yemen)

بدايةً، قبل أن أجيبك على كيفية تأقلم الحيوانات في الغابات المطيرة، دعني أولًا أخبرك ما هي الغابات المطيرة. سُميت الغابات المطيرة بهذا الاسم بسبب ارتفاع نسبة هطول الأمطار فيها، كما أنها تتميز بمناخها الرطب الحار، والذي أجبر الحيوانات التي تعيش هناك على ضرورة التأقلم مع هذا المناخ. ومن أمثلة الحيوانات التي تعيش في هذه الغابات: الغوريلا الجبلية وحيوان اليغور الذي يتمكن من الاختباء خلف الأشجار بسبب لونه.

تختلف أسباب وأنواع التكيف لدى الكائنات الحية في الظروف القاسية، فمن أسباب هذا التكيّف هو التطور أو الطفرات التي تحدث للكائن الحي. أما عن أنواع التكيف عند الكائن الحي فهي أربعة أنواع، إما تكيّفٌ هيكلي (وهو ما يحدث في جسم الكائن الحي نفسه، كأن تتطور أجنحته ليتمكن من الطيران)، أو تكيّفٌ سلوكيٌّ (وهو تغير يطرأ على سلوك الكائن الحي ليتأقلم مع تغير الظروف المحيطة به)، أو التكيف الفسيولوجي ( وهو يشبه التكيف الهيكلي من حيث التأثير المادي على الكائن الحي، ولكن الاختلاف هنا أنه لا يغير من شكل الكائن، بل ما يتغير فيه هو كيمياء جسمه لتجعله يتكيف مع الأوضاع الجديدة، كأن يتحمل السباحة في المياه الحامضية بعد ما كان لا يفعل من قبل)، أما عن آخر نوع فهو التكيف المشترك (وهو شيء أشبه بالمنفعة المتبادلة بين كائنين معًا، فيساهم كل منهما بخدمة للآخر ليجعله قادرًا على مواجهة الحياة، وفي المقابل يقدم له الآخر خدمة أيضًا، كالعلاقة بين النحلة والزهرة).

أما عن طرق تكيف الحيوانات في الغابات المطيرة فهي متعددة وتختلف من حيوان لآخر، فمن أشهر الطرق هناك هي التمويه، وهي طريقة يستخدمها معظم الحيوانات في الغابات المطيرة لكي تختبئ من الأعداء أو لتتمكن من صيد الفرائس. ومن أمثلة الحيوانات التي تتبع هذه الطريقة للاختباء هي الحشرات التي تسير ملاصقة للأشجار لتحاكي فروعها وتختبئ بجوارها، أما عن الحيوانات التي تتخذها طريقةٌ للصيد، فهناك القط الأمريكي الذي يشتهر بجلده المرصع بالبقع السمراء، التي تحاكي ضوء الشمس الخافت حينما يسقط على ورق الشجر، فلذلك هو يتخذها طريقة مثالية للصيد عن طريق الاختباء في الأشجار.

تكيف الحيوانات في الغابات المطيرة

هناك تكيف من نوع آخر تتبعه الحيوانات هناك أيضًا، وهو تغيير موعد النشاط ليجعلوه ليليًا أو نهاريًا، ومن أشهر الأمثلة على هذا التكيف هي أفعى شجرة الأمازون الليلية، وهي أفعى تنام طوال النهار وتستيقظ طوال الليل، وذلك لكي تتجنب الحيوانات المفترسة والطيور الجارحة التي تعمل نهارًا، كما يقل عدد المنافسين على الطعام ليلًا.

إحدى طرق التكيف أيضًا هي السُّمية (من السم)، ومن أشهر الأمثلة عليها هي الضفدع السام، الذي يتميز باللون اللامع، ولكن هذا اللون اللامع يكون مؤشرًا على الخطر في عالم الحيوان، فحين تراه الحيوانات المفترسة تخاف أكله لكي لا يقتلها السم.

تكيف الحيوانات في الغابات المطيرة

أكمل القراءة

1,528 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "كيف تتكيف الحيوانات في الغابات المطيرة"؟