أجهزة الكمبيوتر أصبحت إلزاميةً لإدارة الأعمال الناجحة في معظم الشركات، وهذه الأجهزة لايكفي وجودها في الشركات فقط، بل يجب ربطها مع بعضها عبر الإنترنت لسهولة العمل والاتصال مع الشركات الأخرى وهذا الأمر قد يعرضهم لسرقة المعلومات والقرصنة والتي تسمى جرائم الإنترنت، حيث إن هذه الجرائم تكلف العديد من الشركات ملايين الدولارات سنويًا، وفي هذا المقال سنتعرف على القرصنة الالكترونية على مستوى الدول وأكثر البلدان التي تتم فيها.1

القرصنة الإلكترونية

هي اختراق ودخول الأجهزة الرقمية كالهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر لأغراضٍ شخصيةٍ، وقد يكون الغرض منها ليس ضارًا، ولكن في الوقت الحاضر فإنّ معظم الإحصائيات تشير إلى أن عمليات القرصنة تكون غير قانونيةٍ، والهدف منها الحصول على مكاسبَ ماديةٍ أو جمع المعلومات (التجسس) أو فقط من أجل المتعة والتحدي.2

البلدان التي تحتضن القرصنة الالكترونية على مستوى الدول

  • الصين: إن الصين والتي هي أكبر دولةٍ في العالم من حيث عدد السكان تحوي أكبر عدد من القراصنة الإلكترونيين، وتشير الإحصائيات إلى أن 41% من الهجمات الإلكترونية تتم من الصين، وتقول بعض الشائعات أن شبكة القرصنة في الصين تحظى بدعمٍ وطنيٍّ.
  • الولايات المتحدة الامريكية: تقول الإحصائيات أن الولايات المتحدة الأمريكية لديها نسبة 10% من الهجمات الإلكترونية وتملك واحدةً من أكثر مجموعات القراصنة سيئة السمعة.
  • تركيا: بجانب الولايات المتحدة الأمريكية، فإن تركيا لديها حوالي 4.7% من الهجمات الإلكترونية العالمية، ولكن في السنوات الأخيرة تزايدت بسرعةٍ كبيرةٍ نسبة هذه الهجمات فيها.
  • روسيا: جلبت الأنباء الأخيرة عن تدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية انتباه الجمهور إلى هذا البلد، وعلى الرغم من أن لديها 4.3٪ فقط من نسبة الهجمات العالمية، إلا أنها لا تزال قادرةً على تحقيق الكثير في الواقع حيث أنهم قادرون على استهداف بعض الشبكات الأكثر أمانًا في العالم.
  • تايوان: على الرغم من صغر مساحة هذا البلد، إلا أن تايوان لديها أكثر من 3.7% من الهجمات الإلكترونية العالمية، وتُعرف هذه الجزيرة الصغيرة كمحورٍ للقراصنة الإلكترونيين.3

القرصنة الالكترونية على مستوى الدول

لقد تم وصف قيام الصينيين باقتحام شبكات الكمبيوتر الأمريكية بهدف التجسس بالهجمات الإلكترونية وفي بعض الأحيان بالحرب الإلكترونية، ولكن عندما تم الكشف على أن وكالة الأمن القومي في الولايات المتحدة كانت تفعل ذلك أيضًا استخدمت كلمات أكثر اعتدالًا لوصف هذا العمل كالتجسس أو جمع معلوماتٍ استخباراتيةٍ، وأنه نشاطٌ يتم في وقت السلم والجميع يفعل ذلك.

تختلف القرصنة الالكترونية على مستوى الدول اليوم عما كانت عليه قبل أيام الحرب الباردة، حيث تقوم على اقتحام شبكة كمبيوتر الخصم بشكلٍ نشطٍ وتثبيت برامج ضارة مصممة للاستيلاء على تلك الشبكة، إن الجيش الأمريكي لديه مصطلحان يتعلقان بما يقوم به في الفضاء الإلكتروني وهما مصطلح CNE (computer network exfiltration) للتجسس ومصطلح CNA (computer network attack) يتضمن الإجراءات المصممة لتدمير أو تعطيل شبكات العدو.

وإن CNE و CNA ليست فقط من اختصاص الولايات المتحدة بل الجميع يفعل ذلك، فقد تم اكتشاف شبكات مراقبة متطورة من دول أخرى بأسماء مثل GhostNet وRed October وThe Mask ولم يعرف من يقف وراءها إذ أنه من الصعب للغاية تتبع هذه الشبكات ولكن على الأغلب يُعتقد أنها تعود للصين وروسيا وإسبانيا على التوالي، وتم مؤخرًا اكتشاف أداة اختراقٍ تسمى RCS تستخدمها 21 دولة هي: أذربيجان كولومبيا مصر إثيوبيا المجر إيطاليا كازاخستان كوريا ماليزيا المكسيك المغرب نيجيريا عمان بنما بولندا المملكة العربية السعودية السودان تايلاند تركيا الإمارات وأوزبكستان.

كما أنه عندما حاولت شركة هواوي Huawei الصينية بيع معدات الشبكات إلى الولايات المتحدة، اعتبرت الأخيرة أن هذه المعدات تشكل تهديدًا للأمن القومي، فمن الممكن أن تكون مفاتيح التحويل هذه هي من أجل السماح للحكومة الصينية بالتنصت على الشبكات الأمريكية ومهاجمتها، وإن وكالة الأمن القومي تفعل نفس الشيء بالنسبة للمعدات الأمريكية الصنع التي تباع في الصين، وكذلك لمفاتيح التبديل الخاصة بشركة Huawei.

إن القرصان الإلكتروني يظن بأن المصطلحين CNE وCNA متشابهين فيما بينهما باستثناء النتيجة النهائية، وإن أنظمة المراقبة الحالية تتضمن اقتحام أجهزة الكمبيوتر وتثبيت البرامج الضارة كما يفعل مجرمو الإنترنت عندما يريدون أموالك مثل Stuxnet سلاح الإنترنت الأمريكي الإسرائيلي الذي عطل منشأة Natanz النووية في إيران عام 2010.4

المراجع