النحل هو نوعٌ من أنواع الحشرات الموجودة في الطبيعة، لها ستة أرجل وخمسة عيون؛ اثنتان منها مركبتان، أما الثلاثة الباقية فهي عيونٌ صغيرةٌ جدًا، كما ويعتبر النحل الحشرة الوحيدة في الطبيعة القادرة على صنع غذاءٍ يستطيع الإنسان تناوله، ما يفسّر الإقبال الأزلي على تربية النحل من قبل البشر.

يستخدم النحل أقراص الخلايا لتربية صغاره وتخزين الرحيق والماء وكذلك العسل، كما وتمر البيضة بعدة مراحلَ حيث تتطور لتصبح يرقةً ومن ثم شرنقة وبعدها نحلة بالغة.

تتم عملية تكوين العسل الطبيعي من خلال قيام النحل بجمع رحيق الأزهار، ومن ثم معالجته في معدته، ليقوم بعد ذلك بتفريغه في أقراص العسل الموجودة في الخلية وتهويته بأجنحته لإزالة الرطوبة الزائدة منه، حيث نحصل في نهاية المطاف على العسل، وهو الغرض الأساس وراء تربية النحل في المزارع أو الحدائق.1

تصنيف النحل الموجود في الخلية

  • الملكة: حيث توجد ملكةٌ واحدةٌ لكل خليةٍ تكون الوحيدة القادرة على الإنجاب في المستعمرة، وتقوم الملكة بمغادرة خلية النحل لتتزاوج مع 80 من الذكور قبل أن تعود من جديدٍ، حيث تحتفظ بالحيوانات المنوية لبقية حياتها التي قد تستمر حتى 5 أو 6 سنوات، ولإنتاج الذكور، تقوم الملكة بوضع البيض غير المخصّب، في حين تقوم بوضع البيض المخصب لإنتاج العاملات.
  • العاملات: وهي إناث الخلية غير القادرة على الإنجاب، وتكمن مهمتها في البحث عن الغذاء، وإطعام صغار النحل وكذلك إنتاج الشمع والعسل وتخزينه وتنظيف الخلية وحمايتها.
  • الذكور: والفائدة الوحيدة منها هي في عملية التزاوج مع ملكات المستعمرات الأخرى.2

المعدات اللازمة من أجل تربية النحل

  • أداة الخلية: وهي أداةٌ متعددة الاستعمالات تستخدم في إزالة أقراص العسل والشمع والعكبر حيث يجب أن تكون حادةً بما فيه الكفاية لرفع وتحريك الإطارات دون الإضرار بقرص العسل.
  • بدلة النحل: وهي ضروريةٌ لحماية النحال من لسعات النحل أثناء قيامه بفتح الخلية وتنظيفها وإزالة العكبر والشمع وغيرها من أعمال الخلية.3
  • المدخن: إذ لا يسمح النحل للأشخاص بالاقتراب من الخلايا الأمر الذي قد يعرقل العمل لذلك يمكن استخدام بخات المدخن لتهدئة النحل وإبعاده أثناء العمل.
  • الكفوف: وهي ضروريةٌ للحفاظ على النظافة أثناء إزالة العسل إضافةً إلى دورها في الحماية من لسعات النحل والحساسية التي قد تنتج عن العمل به.
  • فرشاة النحل: وهي أداةٌ تستخدم لإزاحة النحل عن قرص العسل ولكن لا بد من القيام بهذه العملية بلطفٍ وهدوءٍ.4

كيفية البدء في تربية النحل

اتخاذ الترتيبات اللازمة

  • يجب أن نتأكد من أنّ مساحة الأرض المخصّصة لأجل تربية النحل كافيةً للمستعمرة؛ إذ تقدر المساحة المثالية لمستعمرة واحدة من النحل بما يُعادل عُشر فدان.
  • هناك مجموعةٌ من القوانين المرتبطة بتربية النحل، والتي تختلف من منطقةٍ إلى أخرى ومن الواجب مراعاتها، كالحد الأدنى للمساحة المطلوبة بين خلايا النحل وحدود ممتلكات الشخص الذي يرغب بتربيته.
  • يفضل البدء بمشروع تربية النحل في فصل الخريف، ما يسمح للنحل بجمع الرحيق وحبوب الإلقاح التي تؤهله لإنشاء الخلية في فصل الربيع والصيف.
  • شراء حاملٍ للخلية أو بناء كتلة خرسانية لإبقاء الخلية بعيدة عن الأرض بما لا يقلّ عن 18 بوصةً، وذلك لحمايتها من الحيوانات الموجودة ولسهولة تفقدها دون الحاجة إلى حملها.
  • شراء الأدوات والمعدات اللازمة للخلية وكذلك الملابس الواقية إضافةً إلى الأدوات الأخرى التي تساعد في صيانة خلية النحل، وحماية الشخص الذي يعمل في هذا المجال، ويتضمن ذلك بدلة النحل مع القفازات والقبعة ذات القناع الواقي، ومن الضروري إحضار المدخنة وغيرها من الأدوات الأخرى.

اختيار المكان المناسب لأجل تربية النحل

  • لضمان الإنتاجية المثلى في تربية النحل يجب وضع خلية النحل في مكانٍ تصله الشمس بشكلٍ جيّدٍ في فترة الصباح؛ لأنّ ذلك يدفع النحل إلى الخروج مبكرًا للبحث عن حبوب اللقاح، ويفضل وضع الخلايا بحيث تكون في فترة الظهيرة في مكانٍ مشمسٍ في حال كانت المنطقة باردةً، أما في المناطق الحارّة فيفضل وضعها في مكانٍ ظليلٍ.
  • يجب أن تكون المسافة الفاصلة بين خلايا النحل لا تقل عن عرض جسم الإنسان، وذلك بغرض تأمين تنقل مريح للنحّال، إضافةً إلى أنّ ذلك يشكل طمأنينةً أكثر للنحل ولا يجعل العامل يظهر وكأنّه تهديدٌ له.
  • يجب وضع مدخل خلية النحل بحيث لا تطل على طريق سير العامل أو الحيوانات الموجودة في المنطقة حتى لا يشعر النحل باحتمالية وجود تهديد ما.

إدخال النحل إلى الخلية

  • يجب شراء صندوق مستعمرة النحل في شهر فبراير أو يناير، ولا بد من التأكد من وجود الملكة وعدد من العاملات لا يقل عن 10000 عاملة قادرة على العمل ضمن الخلية عند حلول فصل الربيع.
  • أثناء العمل في فصل الربيع لا بدّ للنحال من ارتداء بدلة النحل والقفازات والقبعة والساتر هو ومن معه مهما كانت وظيفته.
  • قبل البدء بالعمل، يجب على العامل بخ صندوق المستعمرة للنحل بختين أو ثلاث من الدخان البارد، ومن ثم وضع المستعمرة بجانب أو أعلى الخلية بغاية إيقاظ النحل وضمان انتقاله السريع إلى الخلية.
  • يجب القيام بنزع الإطارات (الهيكل) من صندوق المستعمرة للنحل إضافةً إلى نزع الغطاء الداخلي والخارجي من الخلية، ووضع الإطارات بهدوءٍ في جسم الخلية، حيث سيقوم النحل بالاستقرار ضمن الخلية تدريجيًّا، وبعد ذلك يتم استبدال أغطية الخلية والتأكد من عدم بقاء أي نحلةٍ ضمن صندوق المستعمرة من خلال هزّ الصندوق وتفقده.

رعاية النحل

  • لا بدّ من تربية النحل في بيئةٍ سليمةٍ وفي مأمنٍ من أنواع الحيوانات الموجودة في المكان، كالدببة والكائنات الأخرى عبر وضع الحواجز الآلية، أو الأسلاك، والقيام برفع الخلايا عن مستوى سطح الأرض بمسافةٍ كافيةٍ، والتأكد من أنّ طعام الطيور موجودٌ في مكانٍ بعيدٍ عن خلايا النحل.
  • أثناء الفترة الواقعة بين إدخال النحل إلى الخلايا وبداية موسم الرحيق، لا بدّ من إطعام النحل مزيجًا من الماء والسكر بنسبة 1:1 لتدبرأمره ريثما يجهز الرحيق.
  • لا بدّ من تفقد الخلايا بشكلٍ مستمرٍ للاطمئنان على وضعها والتأكد من عدم وجود نوعٍ من الآفات أو المشاكل الأخرى فيها.
  • يجب معالجة المشاكل الموجودة في الخلية والبحث عن علامات المرض والإصابة بالطفيليات وغيرها من المشاكل التي قد تشمل وجود بعض الأشرطة في غير مكانها، ووجود خلايا الخنافس والعث على قرص العسل ونقص اليرقات وضعف المستعمرة وغيرها.
  • لحصاد العسل، يقوم النحال بإخراج إطارات الخلايا في فصل الخريف، ونزع أقراص العسل والشمع باستخدام سكين ساخنة وتفريغ العسل في أوعيةٍ، وإزالة أغطية الشمع الذي قد تستخدم لصناعة الشموع وأشياء أخرى.5

المراجع