التمساح هو أحد أنواع الحيوانات البرمائية التي تتميز بشكل يشبه السحلية مع فكين قويين وأسنان ذات شكل مخروطي إضافة إلى السيقان القصيرة ذات الأصابع المخلبية ، كما يتمتع التمساح بطبقة جلدية سميكه وذيل ضخم وطويل وللتمساح قدرة على إبقاء أنفه وعينيه وأذنيه طافيه فوق الماء بينما يخفي باقي جسده تحت سطح الماء وذلك بسبب شكل جسده الذي يسمح له بذلك، وقد اكتشف الباحثون أعداد كبيرة من أحافير التماسيح التي تعود إلى حوالي 200 مليون سنة أي العصر الترياسي المتأخر الأمر الذي جعلهم يربطونه بأنواع الزواحف التي تشبه الديناصورات الموجودة في عصر ما قبل التاريخ.

وتعيش التماسيح في بيئات متنوعة كالبحيرات والأنهار والمياه العذبة أو المالحة، كما وتعتبر من الحيوانات ذات الدم البارد، فهي غير قادرة على إنتاج الحرارة اللازمة لها الأمر الذي يجعلها تدخل في فترة سبات طويلة إلى أن يعود الطقس دافئاً مرة أخرى، حيث تفضل التماسيح العيش في المناطق الاستوائية المجاورة للأراضي الرطبة.

ومن الأمور التي قد لا تعلمها عن التماسيح أنّها تتميز بعضّه قوية جدًا على الرغم من أنّ فكها يتضمن عضلات ضعيفة وحساسة للمس بشكل كبير، وقد اكتشف الباحثون أنّ التماسيح التي تعيش في المياه المالحة تبلغ قوة عضتها ثلاثة أضعاف ما يتمتع به الأسد أو النمر، وهذا الفك الذي يتمتع به التمساح لا يمكنه الحركة بشكل جانبي مما يجعله غير قادر على مضغ الطعام لذلك يعمد التمساح إلى ابتلاع الحجارة لتعمل على طحن الطعام الموجود في المعدة.

وقد شاع بين الناس أنّ التماسيح هي استمرارية لتمساح ضخم كان موجود من عهد الديناصورات إلا أنّه نجا من الانقراض، فيما وجد الباحثون أنّ هذا الكلام غير دقيق وأنّ متوسط عمر التماسيح هو 40 عام تقريبًا، إلا أنّ الأنواع الكبيرة منها كتلك الموجودة في المياه المالحة تعيش حتى عمر 80 – 100 سنة. وفيما يعتقد الكثيرون بأنّ التماسيح قادرة على البكاء فإنّ ذلك يعود حقيقةً إلى غدد دمعية تعمل على إفراز الدموع أثناء تناول التمساح للطعام نتيجة الهواء الذي يبتعله أثناء ذلك.

وفي حال تعرض التمساح لتهديد مفاجئ يضطر إلى الغوص تحت الماء لمدة تصل إلى 30 دقيقة أو أكثر، أما في الحالات الطارئة فيمكنه البقاء تحت الماء لما يقارب الساعتين، وفي حال أراد التمساح أن يغوص بغرض الصيد فهو يبقى تحت الماء لمدة 10 إلى 15 دقيقة. وأضف إلى معلوماتك أنّ التمساح يماثل الإنسان من حيث نظام الدورة الدموية وامتلاكه لأربع حجرات قلبية وبذلك يقوم القلب بأخذ الدم غير المؤكسج الذي يجري في الجسم ويعمد إلى إرساله إلى الرئتين حيث يتحول هناك إلى دم مؤكسج ويعود إلى القلب من جديد إذ يعمل الأخير على ضخه إلى باقي أنحاء الجسم.

وعندما يقوم التمساح بالغوص تحت الماء فإنّه سيعمل على إخراج الهواء ليتمكن من الغوص لذلك ينتهي الأوكسجين الموجود في الرئتين بعد فترة قصيرة من الغوص، إلا أنّ للتماسيح فتحة موجودة في القلب بين الأبهر الأيمن والأيسر ويطلق عليها ثقب بانيزا، وهذه الفتحة تحدد تدفق الدم إلى الرئتين إذ لا داعي لذلك في حال كان التمساح تحت الماء. عند غوص التمساح قد تنخفض ضربات القلب بما يعادل 2 إلى 3 نبضة في الدقيقة مما يجعل التنفس الخلوي منخفض الأمر الذي يوفر الكثير من الطاقة وبذلك يتم نقل الدم الغني بالأوكسجين إلى أكثر أجزاء الجسم احتياجًا، كما يمكنه أن يبذل جهد كبير مع عدم استخدام الأوكسجين وتسمى هذه العملية بالتنفس اللاهوائي.

أكمل القراءة

كيف تتنفس التماسيح

التمساح زاحف عملاق يعود تاريخ ظهوره على الأرض إلى نحو 200 مليون سنة، أي إلى أواخر الحقبة الجيولوجية المعروفة بالعصر الترياسي أو الثلاثي (Triassic Epoch). بطريقة ما يعتبر التمساح قريبًا للدينصورات، وفي نفس الوقت هو أقرب الكائنات الحية صلةً بالطيور، حيث أن الطيور تطورت بالأساس من الزواحف. هنالك أنواع مختلفة من التماسيح تجمعها جميعًا سمات مشتركة؛ المظهر الخارجي، والفكوك القوية، والأسنان مخروطية الشكل، والأقدام القصيرة، والأنف الطويل الذي يختلف طوله من نوع لآخر، والحراشف ذات الشكل المميز التي تغطي جسد التمساح كاملًا وتنتظم في ترتيب، مع تكوين جسدي مميز يعطيها القدرة على إبقاء أعينها وآذانها وفتحات أنوفها فوق الماء في الوقت الذي يكون كامل الجسد مغمورًا بالماء.

تعيش التماسيح في مناطق مختلفة من العالم في قارات أفريقيا وآسيا وأستراليا والأميركتين. وتنتشر على الخصوص في المناطق ذات المناخ المداري الرطب في نصف الكرة الأرضية الجنوبي. تستوطن التماسيح مناطق المستنقعات والأنهار والبحيرات على وجه الخصوص، في حين تفضل بعض الأنواع المياه المالحة فتنتشر حول بحيرات المياه المالحة. تعد التماسيح أضخم وأطول الزواحف إطلاقًا، وأضخم أنواع التماسيح المختلفة تمساح النيل الموجود في أفريقيا، وتمساح المياه المالحة الموجود في أستراليا، إذ يصل طول كل منهما إلى 6 أمتار ويزن نحو 1000 كجم. أما أصغر التماسيح فالتماسيح القزمة بطول 1.5 متر فقط.

تتنفس التماسيح كمت الزواحف عمومًا أكسجين الهواء الجوي الذي يدخل إلى الرئتين ثم يحمله الدم إلى أجزاء الجسم. يمتلك التمساح عضلة متخصصة مثبتة في السطح الخلفي لكبده، في حين يكون السطح الأمامي للكبد متصلًا بالرئة، وحين تنقبض هذه العضلة تسحب الرئة موسعةٌ إياها، فيتولد ضغط داخل الرئة منخفض عن الضغط الجوي، فيندفع الهواء الجوي داخل الرئة. للعلم، إنّ ميكانيكية التنفس هذه ـ أي اتساع الرئتين مما يولد ضغطًا منخفضًا يسبب دخول الهواء ـ هي ذاتها في الثدييات ومنها الإنسان، لكن عضلات التنفس الخاصة بالثدييات لا تكون مثبتة في أكبادها. خروج الهواء من الرئتين يستلزم ميكانيكية معاكسة، أي ارتخاء العضلات فتضيق الرئة ويخرج منها الهواء.

لأغلب الزواحف نمط تنفس غير منتظم، حيث سلسلة من الشهيق والزفير متبوعة بفترات توقف. في الزواحف المائية تكون فترات التوقف أثناء السباحة، حيث تستطيع بعضها حبس أنفاسها تحت الماء لفترة قد تصل إلى ساعة كاملة. يستطيع التمساح البقاء تحت الماء متجاوزًا الساعة الكاملة بأنفاس محبوسة (أي لا تتنفس التماسيح تحت الماء). يساعده في ذلك قدرته على عدم إعادة الدم إلى الرئتين حال خلوهما من الأكسجين.

كذلك ينخفض معدل ضربات قلبه إلى ضربتين أو ثلاث في الدقيقة فيحافظ على الطاقة عبر تقليل التنفس الخلوي. تشير أبحاث أعدها باحثون في جامعة كامبريدج إلى أن قدرة التمساح على التنفس تحت الماء مرتبطة بالهيموجلوبين الذي يحمل الأكسجين في الدم، حيث تقوم أيونات البيكربونات الناتجة عن التنفس الخلوي بتحفيز تحرر الأكسجين من الهيموجلوبين، وبالتالي كلما زاد نشاط التمساح زاد إطلاق الأكسجين من الهيموجلوبين ليستخدم في إنتاج الطاقة، أما حين ينخفض نشاط التمساح فتنخفض نتائج التنفس ومنها أيونات البيكربونات، ينخفض تحرر الأكسجين من الهيموجلوبين، فيبقى في الدم لفترة طويلة لا يحتاج معها التمساح لتنفس الأكسجين.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف تتنفس التماسيح"؟