يعتبر الانترنت مكانًا عظيمًا وممتعًا لتمضية الوقت، فهو لا يحتوي فقط على كل أنواع المعلومات (بعضها صحيح والآخير ليس صحيحًا)، لكنه طريقةٌ رائعةٌ للبقاء على تواصلٍ مع الأصدقاء والعائلة، لكنه أيضًا مكانٌ مرعبٌ وخطرٌ لقضاء الأوقات لعدة أسباب؛ مثل استخدامه لهدفٍ غير شرعيٍّ قد يؤذي الكثير من الناس خاصةً الأطفال صغار السن، ومؤخرًا أثير صخبٌ كبيرٌ فيما يتعلق بسلوكيات إساءة معاملة الأطفال عبر الإنترنت كنشر صورٍ مسيئةٍ للطفل على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك!

صاحب ذلك تعرض الأطفال لإساءاتٍ عديدةٍ مثل التحرش الجنسي، والتنمر أو الترهيب الإلكتروني وغيرها، وكلها تترصد منتظرة الفرصة للوصول إلى الأطفال، وإن تجربة مثل هذه الأمور قد تدمر الطفل لما تبقى من حياته.1

حيث لا توجد أي وسيلةٍ يمكنها لوحدها منع أو مقاومة الاستغلال الجنسي للطفل وغيره على الإنترنت، فطفلٌ من بين كل 5 أطفال يستخدمون الإنترنت يتعرض للإغراء الجنسي، ويرى طفلٌ من بين كل 4 أطفال صورًا إباحيةً غير مرغوبةٍ. ويستلم حوالي 60% من المراهقين رسائل إلكترونيةً أو مباشرةً من غرباء.2

مفهوم إساءة معاملة الأطفال عبر الإنترنت

إساءة المعاملة عبر الانترنت هي أي نوعٍ من إساءة المعاملة التي تحدث على الإنترنت، وتيسرها التكنولوجيا كالحواسيب، الأجهزة اللوحية والهواتف المحمولة وغيرها من الأجهزة التي تتيح الإنترنت.

حدوث إساءة معاملة الأطفال عبر الانترنت

يمكن أن تحدث إساءة المعاملة في أي مكانٍ على الانترنت يسمح بالاتصالات الرقمية مثل:

  • وسائل التواصل الاجتماعي.
  • الرسائل النصية وتطبيقات المراسلة.
  • المحادثات المباشرة.
  • البريد الإلكتروني والرسائل الخاصة.
  • التعليقات على مواقع البث المباشر.
  • المحادثات الصوتية في الألعاب.

يمكن أن يتجدد ويستمر تأذي الأطفال (تجربة المزيد من الإساءة) على الانترنت عند تسجيل المحتوى المسيء أو تحميله أو مشاركته مع الآخرين عبر الانترنت، وقد يحدث هذا الأمر إذا وقعت إساءة المعاملة الأصلية أثناء الاتصال بالانترنت أو عدم الاتصال.

أنواع إساءة معاملة الأطفال عبر الإنترنت

قد يختبر الأطفال وصغار السن عدة أنواع منها:

  • الترهيب والتنمر الالكتروني.
  • الإساءة العاطفية (يتضمن بريد إلكتروني عاطفي، مثل الضغط على الأطفال وصغار السن ليذعنوا لطلباتٍ جنسيةٍ عبر التكنولوجيا).
  • تبادل الرسائل الإباحية (الضغط أو الإكراه لإنشاء صورٍ إباحيةٍ).
  • الإساءة الجنسية.
  • الاستغلال الجنسي.
  • يمكن أيضًا تهيئة وتجنيد الأطفال وصغار السن على الانترنت؛ إذ يستخدم مرتكبو الأعمال السيئة المنصات لبناء علاقة ثقةٍ بالطفل لكي يستغله. وقد تحدث الإساءة على الانترنت أو قد يطلب المجرم لقاء الطفل بنيه إساءة معاملته.3

سبل الوقاية من إساءة المعاملة للأطفال عبر الانترنت

لا بد من حماية الأطفال من جانب الانترنت السيء. ويجب أن نعرف كيف نرشد استخدامهم لحواسيبهم وهواتفهم المحمولة، وكيف نضبط تحكم الآباء للتأكد من عدم مشاهدتهم لأي محتوى غير مناسبٍ وغيره. فيما يلي مجموعة من الأمور التي يجب القيام بها مباشرةً لإبقاء الأطفال في مأمنٍ وهم يستخدمون الانترنت:

  • وضع أجهزة الكمبيوتر في منطقة مشتركة في المنزل: لا تسمح للأطفال بامتلاك ووضع جهاز كمبيوتر في غرفهم. فوجود الوالدين بجوار الأطفال وهم يستخدمون الانترنت له أهميةٌ كبيرةٌ في حمايتهم وإبقائهم بأمانٍ سواء أكانوا ينظرون إلى ما يفعله الطفل أو لا يرون، ولن يعرف الأطفال بأي طريقةٍ إن كان الوالدين يرون ما يفعل من غرفهم. لذلك يجب الحرص على إبقاء شاشة الكمبيوتر مرئيةً وواضحةً من زوايا أخرى من الغرفة وألا تكون باتجاه الحائط.
  • تعلم المزيد حول الحواسيب والانترنت: صحيحٌ أن معظم الناس اليوم يعرفون الكثير حول أجهزة الحاسوب والأجهزة المحمولة عما قبل، إلا أن ذلك لا يمنع حصولهم على المزيد من المعرفة والاطلاع من خلال البحث على الانترنت أو المصادر المباشرة وحتى المكتبات.
  • قضاء وقت على الانترنت مع الأطفال: اجعل تصفح الانترنت فعلًا عائليًّا (تمامًا مثل مشاهدة التلفاز) وامض الوقت مع أطفالك وساعدهم بواجباتهم المدرسية على الانترنت، والبحث عن المعلومات سويًّا. وتأكد عند البحث معهم على غوغل من تشغيل الوضع الآمن.
  • وضع قواعد لمدة وحدود استخدام الانترنت: ضع قواعد لما يمكن لطفلك فعله أو عدم فعله عند استخدامه الانترنت. بالإضافة لتحديد أوقات استخدامه الكمبيوتر. إذا قال إنه يؤدي واجبًا مدرسيًّا لا تحتسب ذلك من الوقت المخصص، لكن تأكد من أنه حقيقة يفعل ما قال.
  • مناقشة خطر الانترنت مع الطفل: اجلس مع طفلك وتناقش معه حول الخطر الذي يشكله الانترنت عليه. تحدث بانفتاحٍ وبصراحةٍ عما يحتويه من أخطارٍ ونوع الأمور التي ينبغي عليه تجنبها. وعند الحاجة قم بإثارة مخاوفه وإشعاره بالخطر ليستعد له.
  • إبعاد الأطفال الأكبر سنًا عن غرف الدردشة على الانترنت وتعزيز قاعدة عدم التحدث مع الغرباء: غرف الدردشة مكانٌ شائعٌ لتواجد المستغلين جنسيًّا ليقابلوا ضحاياهم. إذا أمكن أبعد طفلك عنها تمامًا. تأكد من معرفته أنه لا يهم كم يبدو جميلًا وجود أصدقاء على الانترنت لأنهم يبقوا غرباء، وقد لا يكونوا حقيقة كما يحاولون أن يظهروا له.
  • عدم إعطاء معلومات شخصية لأحد على الانترنت ولا لقاءات مباشرة: قد لا يفهم الطفل كم هو مؤذٍ إعطاء معلوماتٍ شخصيةٍ لأحد مثل رقم الهاتف أو عنوان المنزل، فهو قد يرغب بلقاء صديقه الإلكتروني بالحياة الواقعية لتناول الآيس كريم أو شرب الكولا. ارفض الأمر ولا تسمح له أبدًا بذلك.
  • عدم السماح للطفل بتحميل أو تنزيل أي صور بدون إذن: غالبًا ما يرسل المجرمون الإلكترونيون للطفل صورًا مفترضة لأنفسهم أو يطلبون منه إرسال صوره. لذلك قم بتحذير طفلك من عدم استلام أو إرسال صورٍ لأي شخصٍ أو صديقٍ مزعومٍ. وأبلغ الشرطة عند حدوث الأمر.4

المراجع