كيف تحدث متلازمة مارفان وما مضاعفاتها التي تتعدى المظهر الخارجي

تعرف متلازمة مارفان باضطراب يسبب طولًا غير متناسق للأطراف مقارنة مع الجسم، فكيف تحدث هذه المتلازمة؟ وهل لها تاثيرات صحية تتعدى حدود التأثير الشكلي؟

3 إجابات

متلازمة مارفان هي عبارة عن اضطراب وراثي، وظيفته الأساسية التأثير على النسيج الضامّ في الجسم. ولكي تفهم كيفية حدوث متلازمة مارفان لا بدّ لك أولًا من التعرف على وظيفة النسيج الضام وأهميته في الجسم. النسيج الضام هو أحد أنسجة الجسم الرئيسية، فهو يلعب دورًا أساسيًا في الضم والربط بين أنسجة الجسم الأخرى، كما يدعم ويجمع خلايا الجسم وأعضائه معًا، ويساهم بشكل رئيسي في نمو الجسم بشكلٍ سليم. وعند حدوث أي خلل لوظيفة النسيج الضام، فلا بدّ أن يؤثر ذلك على الجسم بشكلٍ كبير.

أما كيف تحدث متلازمة مارفان، فلابد أن تعلم أنها تحدث نتيجةً لوجود خللٍ في الجين المسؤول عن إفراز البروتين في النسيج الضام والذي يكسبه قوته، وهذا من شأنه أن يلحق الضرر بسائر الأنسجة الضامة في الجسم. معظم المُصابين بمتلازمة مارفان هي حالات وراثية، وقد تكون عبارة عن طفرة جديدة تسمى بالطفرة العفوية في حال لم يسبق لأحد في العائلة أن أُصيب بمتلازمة مارفان، من أهم تأثيرات متلازمة مارفان على الجسم ما يلي:

  • طول زائد وغير متسّق في أطراف الجسم كالساقين والذراعين.
  • انحناء في العمود الفقري.
  • طول ونحالة الجسم.

ومن المضاعفات الخطيرة ما يلي:

  • حدوث بعض المشاكل في القلب والأوعية الدموية (تسلخ الأبهري، تشوهات الصمام).
  • مشاكل في شبكية العين، والإصابة بالزرق.
  • إلحاق ضرر كبير في الرئة.

أكمل القراءة

متلازمة مارفان هي حالة وراثية ناتجة عن حدوث طفرة في الجين (FBN1)، وهو الجين المسؤول عن اصطناع بروتين (fibrillin-1)، الذي يشكِّل ألياف مرنة داخل النُّسج الضامّة، كما يؤثِّر على مستويات بروتين آخر يساهم بالتحكم في نمو الجسم، ولذا فعند الإصابة بمتلازمة مارفان، يكون النسيج الضام معيبًا ولا يؤدي وظائفه كما يجب في العديد من أجهزة الجسم.

تؤثر متلازمة مارفان على المصابين بدرجات متفاوتة، حيث يعاني بعض الأشخاص من أعراض خفيفة فقط، في حين يتأثر آخرون بشدة، وغالبًا ما تتطور الأعراض مع تقدم العمر.

تظهر لدى المصاب بمتلازمة مارفان العديد من المشكلات الصحيّة الخطيرة، منها:

في العين: يعاني أكثر من 50% من المصابين بمتلازمة مارفان من انزياح عدسة واحدة أو كلتا العدستين، عندها تكون العدسة أعلى أو أخفض قليلاً من مكانها الطبيعي، أو منزاحة إلى أحد الجانبين، كما قد يترافق هذا الاضطراب بالعديد من المضاعفات الخطيرة كانفصال الشبكية، قصر النظر، ضغط العين المرتفع، إعتام عدسة العين.

الجلد: تظهر لدى المصابين علامات تمدد على الجلد، وهي غير مرتبطة بحدوث تغيرات في الوزن، ويُمكن ملاحظتها في أي عمر، كما يُعد الأشخاص المصابون بمتلازمة مارفان معرّضون لخطر الإصابة بالفتق البطني حيث يتطور انتفاخ يحتوي على جزء من الأمعاء.

في القلب والأوعية الدموية: يصاب مرضى المتلازمة نتيجة الخلل في تكوين النسج الضّامة بعيوب في صمامات القلب (تدلي الصمام التاجي)، كما قد يضعف جدار الشريان الأبهر للمريض ويتمدد (توسع الأبهر)، مما يزيد من خطر تمزقه والذي يسبب في نهاية المطاف مشاكل خطيرة في القلب أو الموت المفاجئ. 

أكمل القراءة

في الجسم نوع من الأنسجة يعرف بالنّسيج الضّام؛ مهمّة هذا النّسيج هي ربط النّسج والأعضاء الأخرى ببعضها، كما أنّ له دور أساسيّ في نمو الجسم وزيادة حجمه. وكأي جزء من الجسم، يصاب النّسيج الضّام بالعديد من الاضطرابات والأمراض التي تسبّب خللًا في وظيفته ومن ضمنها متلازمة مارفان.

تنتج متلازمة مارفان عن خلل جيني يؤّدي لاضطراب بناء البروتين في النّسيج الضّام، وبالتّالي اضطراب عمل هذا النّسيج في جميع أنحاء الجسم.

يكون شكل الأشخاص المصابين بمتلازمة مارفان طبيعيًّا تمامًا عند الولادة لتبدأ المظاهر الشّكليّة بالظهور تدريجيًّا مع تقدّم العمر، كطول القامة الزائد وزيادة أطوال الأطراف والأصابع بشكل عام، والنّحافة الشديدة، وانحناء العمود الفقري، وتسطّح القدمين، وزيادة علامات تمدّد الجلد.

لكنّ المشكلة ليست شكليّة فحسب، حيث تترافق متلازمة مارفان مع إصابات خطيرة جدًا حتّى أن بعضها قاتل، وأهمّها:

  • المشاكل القلبيّة الوعائيّة: وهي أخطر ما في هذه المتلازمة، حيث يطال الخلل الحاصل في النّسيج الضام أنسجة القلب مؤدّيًا لحدوث قصور واضطراب في عمل الصّمامات القلبيّة، الذي يقود بدوره إلى حدوث الفشل القلبي في النّهاية. من المشكلات الخطيرة أيضًا حدوث ترقّق في جدران الأوعية الدموية الكبيرة خاصّة الأبهر، يؤدّي هذا التّرقق إلى سهولة تمزّق الوعاء وحدوث نزف صاعق وقاتل.
  • مشاكل العين: تقود المتلازمة إلى إصابات عينيّة سيئة ومهدّدة للبصر أهمّها؛ انفصال اشّبكيّة والسّاد (عتامة عدسة العين).
  • مشاكل الهيكل العظمي: ينتج عن النمو المفرط للعظام وحدوث التشوّهات الشكليّة -من تحدّب الظّهر وخلل نمو الأضلاع – آلامًا شديدة للمريض.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف تحدث متلازمة مارفان وما مضاعفاتها التي تتعدى المظهر الخارجي"؟