كيف تستخدم النظائر المشعة في مجال الطب؟

1 إجابة واحدة

توصّل العلماء إلى اكتشاف 118 عنصر كيميائيّ ورتبوا هذه العناصر في جدول يُطلق عليه اسم الجدول الدوريّ، تتألف ذرة كل عنصر من نواة تحوي بداخلها بروتونات موجبة الشحنة ونيوترونات معتدلة الشحنة، يُعرف عدد الإلكترونات بالعدد الذريّ للعنصر، وهو الذي يُميّز كل عنصر عن الآخر. ويمكن تعريف النظائر على أنّها ذرات لعناصر كيميائيّة تحمل نفس العدد الذريّ للعنصر الأصلي ولكنّها تختلف عنه في عدد النيوترونات؛ أي تختلف بالعدد الكتلي، وبالتالي فهذه النظائر تكون نشطة كيميائيًا وبحالة غير مستقرّة لذلك تسعى إلى الاستقرار عن طريق إصدارها لإشعاعات نوويّة.

وفي الوقت الراهن تُستخدم النظائر المشعّة في المجال الطبي على نحوٍ واسع، وتشمل استخداماتها ما يلي:

  1. المسح الطبي (التصوير الإشعاعي): تُعتبر النظائر المشعّة عنصرًا أساسيًا في تشخيص العديد من الأمراض، حيث تُستخدم في أجهزة التصوير الطبيّة للكشف عن الأمراض والأورام، وتعتمد عمليّة التشخيص على إعطاء المريض جرعة من المادّة المشعّة عن طريق الفم أو الحقن الوريدي، ويعتمد نوع المادة المشعّة المعطاة والعناصر الكيميائيّة المضافة إلى المادة على العضو المراد فحصه وتصويره، تتفاعل هذه المادة مع العضو الحيويّ في الجسم ويتم تصويرها بأحد أجهزة المسح والتصوير الطبيّ مثل التصوير المقطعي المحوسب SPECT (التصوير الطبيّ بأشعة غاما) أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيترونيّ (PET) أو التصوير المقطعي CT Scan (الطبقي المحوريّ)، والتي تُعطي نتائج دقيقة للغاية في الكشف عن الأمراض، كما أحدثت هذه الأجهزة التي تعتمد على النظائر المشعة ثورة طبيّة في علم الأورام والكشف عنها.
  2. الأدوية التشخيصيّة: وجد الأطباء أنّ كل عضو حيوي في الجسم يعمل بطريقة مختلفة عن باقي الأعضاء من الناحية الكيميائيّة، وبناء على ذلك تمكّن الأطباء من تحديد بعض العناصر الكيميائيّة التي تمتصها أعضاء معيّنة، فعلى سبيل المثال تستهلك الغدة الدرقيّة عنصر اليود، بينما يستهلك الدماغ كميات كبيرة من الغلوكوز، وبالتالي يستطيع أخصائيو العلاج الإشعاعي من إرفاق نظائر مشعة بمواد نشطة بيولوجيًا، وبمجرد دخول النظير المشع إلى العضو الحيوي في الجسم يتم دمجه في العمليات البيولوجيّة الطبيعية، وبالتالي يمكن الاستفادة منه في فحص تدفق الدم إلى الدماغ والتحقّق من وظائف الكبد والرئتين والقلب، ومراقبة وظائف الكلى وتقييم نمو العظام، بالإضافة إلى إجراءات تشخيصيّة أخرى.
  3. العلاج الطبيّ: في الحقيقة إنّ استخدام النظائر المشعة في العلاج الطبي محدود وقليل نسبيًا، ومع ذلك فإنّ العلاج بالطب النووي هامٌ جدًا في بعض حالات السرطان، إذ من الممكن السيطرة على نمو الكتل السرطانيّة أو التخلّص منها نهائيًا عن طريق تشعيع المنطقة المصابة، بعمليّة تُدعى الجراحة الإشعاعيّة باستخدام أشعة غاما (Gamma knife radiosurgery)، والتي تستخدم نظير الكوبالت المشع 60، ويُستخدم العلاج النووي في معالجة:
  • سرطان الدماغ.
  • سرطان الغدة الدرقيّة.
  • الكتل الحميدة في الغدة الدرقيّة.
  • سرطان الثدي.
  • سرطان البروستات.
  • سرطان الدم.
  • زراعة نخاع العظام.
  • سرطان البنكرياس.
  • سرطان المبيض والأورام الميلانينيّة.

ويتم ذلك باستخدام تقنيات متطوّرة وحديثة وباستخدام نظائر مشعّة مختلفة مثل:

  • نظير الكوبالت 60.
  • نظير الإيريديوم 192.
  • نظير اليود 125.
  • نظير البلاديوم 103.

4. التعقيم: تستخدم الكثير من أجهزة التعقيم الطبيّة أشعة غاما الصادرة عن نظير الكوبالت 60 في تعقيم المعدات الطبيّة، والتي تُعتبر تقنيّة أكثر فعاليّة وأرخص تكلفة من التعقيم الحراري.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف تستخدم النظائر المشعة في مجال الطب؟"؟