كيف تطير الطائرة النفاثة وما الفرق بينها وبين الطائرات التقليدية

تعمل الطائرات النفاثة وفق أسلوب مختلف عن الطائرات التقليدية المعروفة، وهو الأمر الذي يعد مصدر قوتها. فكيف تحدث آلية الطيران والإقلاع فيها؟

3 إجابات

أهم ما يميز الطائرات النفاثة عن الطائرات المروحية هي قوة الدفع التي تنتج عنها، وتكون الطائرات النفاثة أكثر قدرة على بلوغ سرعاتٍ وارتفاعاتٍ أعلى بسبب الفارق الجوهري الذي يتمحور حول امتلاكها للشاحن التوربيني الذي يضغط الهواء، وحتى الخفيف منه الموجود في طبقة الستراتوسفير ليصبح صالحًا للاحتراق في المحرك النفاث.

أما إن أردت معرفة تفاصيل أكثر عن طريقة عمل المحرك النفاث، فإليك بعضها:

  • يحصل المحرك على الهواء الموجود أمامه عبر مروحة.
  • يقوم الضاغط المكون من مجموعة من الشفرات المرتبطة بدعامة بزيادة ضغط الهواء عبر الدوران السريع لهذه الشفرات.
  • يُطلق بعد ذلك رذاذ الهواء المضغوط مع الوقود، ويُشعل هذا الخليط شرارةً كهربائية.
  • تتمدد الغازات المحترقة وتنطلق إلى الخارج عبر فوهةٍ موجودة آخر المحرك.
  • عندما تنطلق هذه الانبعاثات الضخمة من الغاز إلى الخلف، يندفع المحرك والطائرة النفاثة إلى الأمام.
  • يمر الغاز الساخن أثناء اندفاعه إلى الخلف باتجاه الفوهة عبر مجموعةٍ أخرى من الشفرات تدعى بالتوربين، وهو مرتبط بالضاغط حيث يؤدي دورانه إلى دوران الضاغط.

أول من وضع الفرضية التي يعتمد عليها مبدأ عمل المحركات النفاثة كان إسحاق نيوتن في القرن الثامن عشر، والتي تقول أن الانفجار الخلفي يستطيع دفع آلةٍ ما إلى الأمام بسرعةٍ كبيرة، ومن هنا يمكن تلخيص سبب إقلاع الطائرات النفاثة بسرعة بأن الهواء الساخن المنطلق من فوهة المحرك الخلفية يدفع بالطائرة إلى الأمام.

أكمل القراءة

أحد أهم الاختلافات بين الطائرات النفاثة والطائرات التقليدية هو طريقة توليد الطاقة لتحليق كل من هذين النوعين، فالطائرات النفاثة تحلق عن طريق استخدام شاحن توربيني يعمل على ضغط الهواء الموجود في ارتفاع تحليق الطائرة، بينما تعتمد الطائرات العادية على الهواء الكثيف لتشغيل الشفرات الدوارة.

فالفكرة الأساسية التي بُنيت عليها الطائرات، هي قوة الدفع برغم اختلاف أنواع تلك الطائرات، فتم تصميم الطائرات النفاثة طبقًا لقانون نيوتن الثالث، والذي ينصُ على أن لكل فعل رد فعل مساوِ له في المقدار ومضاد له في الاتجاه، فالفعل هو تسريع النظام للسائل المشغل للمحرك، ألا وهو الهواء المحيط، واتجاهه هو اتجاه سير الطائرة، بينما رد الفعل الناتج هو توليد قوة على نظام المحرك، وبالتأكيد في عكس الاتجاه.

أثناء الحرب العالمية الثانية طورت بريطانيا وألمانيا الطائرات حتى استخدمت محركاتٍ توربينيّة تعتمد على الغاز، والتي تشابهت في آلية عملها مع محركات الصواريخ، فكلاهما يطلق العادم الغازي من خلال فوهة حتى تولد قوة الدفع، وتكون قادرة على تطبيق قانون نيوتن الثالث المذكور أعلاه، ولكن يكمن الاختلاف في أن غاز الصاروخ هو ناتج من احتراق الأوكسجين الذي يحمله بداخله، بينما الطائرات النفاثة تعتمد في حصولها على الأكسجين من الغلاف الجوي المحيط.

أكمل القراءة

في البداية تتأثر قدرة الطائرة النفاثة على الطيران بقوتين أساسيتين هما الدفع والسحب، فالدفع هو القوة الأيروديناميكية التي تنتجها الطائرة إما عن طريق محركٍ نفاث في حالة الطائرة النفاثة، أو عبر مراوح في حالة الطائرة المروحية.

بينما تكون قوة السحب هي القوة المعاكسة الناتجة عن قوة المقاومة والاحتكاك التي تطبق على جسم الطائرة المنطلق للأمام، أي أن طيران الطائرة يعتمد بشكلٍ أساسيٍّ على تشكيل قوة سحبٍ كافيةٍ بواسطة المحركات التوربينية للطائرة للتغلب على قوى مقاومة الهواء والجاذبية بما يسمح للطائرة بالبقاء في الجو والانطلاق الى الأمام.

تساعد أجنحة الطائرة الأفقية والعمودية في الحفاظ على ثبات الطائرة في الجو والحفاظ على ارتفاعها بمعاكسة قوة الجذب الناتجة عن ثقل الطائرة، كما تساعد الأجنحة في التخفيف من قوى السحب بسبب التصميم الأيروديناميكي للجناح الذي يقوم باختراق الهواء بسهولة أكبر موجهًا التيار الهوائي عبر مساراتٍ تقلل من قوة السحب والمقاومة وتقلل من الجهد اللازم للتغلب عليها.

من الأمثلة على محاولة التقليل من قوة السحب قيام الطائرات بإغلاق عدة الهبوط بعد الإقلاع في محاولةٍ لتقليل أي قوة احتكاكٍ إضافيةٍ قد تنتج، ولتسهيل حركة الطائرة بأقل قوة سحبٍ ممكنةٍ.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف تطير الطائرة النفاثة وما الفرق بينها وبين الطائرات التقليدية"؟